الملا كريكار يبدأ مرافعته ضد الإبعاد بتقبيل المصحف   
الجمعة 1426/5/4 هـ - الموافق 10/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 5:53 (مكة المكرمة)، 2:53 (غرينتش)

كريكار يفضل العودة للعراق لمحاربة الأميركيين في حال إبعاده (الجزيرة نت)

سمير شطارة-أوسلو

افتتح مؤسس جماعة أنصار الإسلام الكردية الملا كريكار أول جلسة له للإدلاء بأقواله في القضية التي رفعها ضد الحكومة النرويجية على خلفية قرار إبعاده
إلى العراق، بقبلة للمصحف الشريف.

وقال إنه قام بتقبيل القرآن لأن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد لا يحبه، ولأن السبب في ملاحقته هو كونه مسلما ومعتقدا بما جاء في القرآن الذي يخالف تفكير رمسفيلد الذي دنست مؤسسته المصحف الشريف.

وأكد كريكار واسمه الحقيقي نجم الدين فرج أحمد خلال كلمته التي استمرت سبع  ساعات أن زعامته لجماعة أنصار الإسلام انتهت يوم 17/5/2002 بعد اعتقاله، موضحاً أن الزعيم يفقد صلاحياته بمجرد حبسه أو اعتقاله، ووثق ذلك بأدلة من الشريعة الإسلامية التي تنص على فقدان القائد لصلاحياته كقائد لمجموعته حال أسره.

ونفى كريكار الذي ستستمر جلسة الاستماع لأقواله حتى الجمعة أن يكون قد أساء للنرويج دولة أو شعبا، كما نفى أن يكون قد شجع على القيام بأعمال تخريبية ضد المصالح الأميركية في النرويج أو غيرها، مؤكداً أن التحقيقات السابقة وعمليات التفتيش لم تعثر على أي سلاح أو خرائط أو خطط لذلك.

الجهاد بالعراق
واستدرك كريكار بالقول إنه ضد أي عمل ضد المدنيين في أوروبا أو غيرها، وضد تفجير الشخص نفسه في التجمعات المدنية سواء في العراق أو البلدان الأخرى.

إلا أنه أكد أنهم لو خيروه بين أن يمتلك النرويج كلها وبين أن يجاهد في العراق ضد الأميركيين الجنود لاختار العودة والقتال هناك عن بقائه هنا، موضحاً أن فكرته بالقتال هي قتال الجنود المحاربين وليس قتل الأبرياء والمدنيين في أي مكان كانوا.

وسخر كريكار من المعلومات التي استندت إليها الحكومة في اتخاذ قرار إبعاده من النرويج، لاسيما وأنها بنيت على اعترافات لأشخاص أخذت بالقوة باعتراف الأجهزة الأمنية الأميركية، وبعد أن أقفل القضاء النرويجي ملفه بالبراءة وبطلان كافة الأدلة التي قدمتها وحدة الجرائم الاقتصادية.

ميلينغ  يستصعب كسب القضية (الجزيرة نت) 
محام بارع
ومن جانبه أكد برينيار ميلينغ محامي كريكار في حديث للجزيرة نت أن كل الاحتمالات مفتوحة في القضية بما فيها تنفيذ قرار الحكومة بإبعاده للعراق، متوقعا أياما صعبة لكسب تلك القضية.

ويُعول محاميه الذي اكتسب شهرة بعد توليه الدفاع عن كريكار على تبرئة المدعى العام النرويجي لموكله من قضية الإرهاب، والفهم الخاطئ الذي بنت عليه الحكومة أدلتها ووثائقها.

وأعرب عن أمله في كسب القضية، لاسيما وأن ذلك يتماشى مع تكتيك جديد وهو أن يلتزم كريكار بعدم الحديث مع الصحافة النرويجية لكي لا يساء فهمه.

تأجيل وإفادات
كان من المقرر أن تبدأ محكمة أوسلو في النظر بطعن الملا كريكار في قرار إبعاده يوم 30 مايو/أيار الماضي، إلا أنه أرجئ إلى السادس من الشهر الجاري.

والجدير بالذكر أن النظر بالطعن سيستمر إلى 22 من الجاري. وكان محامي الدولة قدم كلمته في اليوم الأول وتلاه محامي كريكار، وسيدلي عدد آخر بناء على طلب كريكار بأقوالهم بما في ذلك وزيرة الحكم المحلي آرنا سولبرغ التي وقعت على قرار ترحيله ورئيس المخابرات يورن هولما.

كما سيتم الاستماع لإفادات محامي وحدة الجرائم الاقتصادية التابعة للمخابرات أرلينغ غريمستاد الذي فشل في إثبات وجود علاقة بين كريكار وتنظيم القاعدة بالفترة الماضية، إضافة إلى الخبيرة بالشؤون الإسلامية كاري فوكت وكذلك خبيرين نرويجيين آخرين بهذه القضايا وشقيقه خالد فرج.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة