قمة لبنانية فرنسية لطي صفحة الفتور   
الاثنين 1422/3/5 هـ - الموافق 28/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


بيروت - رأفت مرة
تراجع اهتمام الصحف اللبنانية بالسخونة التي كانت متوقعة في جنوب لبنان بعدما انتهت أعياد التحرير دون أن تسجل حتى الآن أي عملية لحزب الله, واتجهت الأنظار إلى العاصمة الفرنسية التي يزورها رئيس الجمهورية العماد أميل لحود الذي يلتقي مع نظيره الفرنسي جاك شيراك ويبحث معه في كثير من القضايا الثنائية والإقليمية.

وأولت الصحف اللبنانية اهتماماً بالتطورات الحاصلة في فلسطين المحتلة بعد موجة التفجيرات المتلاحقة التي حصلت في غزة والقدس الغربية، نظرا لتزامن هذه التفجيرات مع الزيارة التي قام بها المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ويليام بيرنز.

في العناوين تناولت صحيفة الأنوار التصريحات التي صدرت عن مسؤولين لبنانيين حول الحرب الإقليمية ومزارع شبعا، وجاء في عناوين الصحيفة:
_ملفات سياسية واقتصادية ساخنة في القمة اللبنانية– الفرنسية.
-
الحريري: الحرب النظامية غير واردة.
-انفجار سيارتين وسط الأحياء الإسرائيلية في القدس.

صحيفة الكفاح العربي لاحظت عودة السجال الداخلي حول الكثير من القضايا، وقالت في عناوينها:
-
لحود: قرار الوجود السوري لا يرتبط بجنبلاط.
- رئيس التقدمي (وليد جنبلاط): مزارع شبعا غير لبنانية.

صحيفة النهار اهتمت بنشر تهديد بعثة رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون إلى سوريا محذرا من عمليات لحزب الله، وجاء في عناوين الصحيفة:
-
حوار صريح ينتظر لحود في باريس.
صحيفة بريطانية تكشف عن تهديد شارون بـ"رد مدمر".

أما صحيفة السفير فقد توقفت عند المستوى الذي تدخل به الانتفاضة شهرها التاسع بعد التفجيرات المتلاحقة في القدس، وقالت في عناوينها:
- انفجارات القدس ترسي توازن الرعب… وتمهد لاستئناف التنسيق الأمني غدا.
-
الانتفاضة تنفل المعركة إلى أرض العدو.
-
باريس تحرص على طي صفحة الفتور.


باريس تتصدر تيارا دوليا يعمل على التقدم بمبادرة تزاوج بين نتائج تقرير ميتشل والمشروع الأردني– المصري لترتيب هدنة طويلة على الأرض تسمح بمعاودة المفاوضات

الأنوار

في الافتتاحيات قالت صحيفة الأنوار إن الرئيسين اللبناني أميل لحود والفرنسي جاك شيراك سيناقشان الوضع في الجنوب، وتطوراته وقرار خفض التدريجي الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي لعدد قوات الأمم المتحدة العاملة فيه، ومسألة امتناع بيروت عن نشر الجيش في المناطق المحررة.

كما أن الرئيسين يناقشان عملية السلام والمنعطف التفجيري الخطير الذي وصلت إليه. وباتت باريس تتصدر تيارا دوليا، في ضوء الخطوات الأميركية المترددة والخجول، يعمل على التقدم بمبادرة تزاوج بين نتائج تقرير ميتشل والمشروع الأردني – المصري لترتيب هدنة طويلة على الأرض تسمح بمعاودة المفاوضات. وهذا ما أبلغه شيراك إلى الملك عبد الله والرئيس عرفات اللذين زارا الإليزيه في وقت سابق.

صحيفة "الكفاح العربي" قالت في افتتاحيتها إنه سبقت زيارة رئيس الجمهورية العماد أميل لحود باريس اليوم مواقف سياسية لافتة أبرزها:
1-إعلان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط أن مزارع شبعا غير لبنانية ويجب احترام الخط الأزرق.
2-إعادة السجال الداخلي حول الوجود السوري في لبنان عبر إعلان البطريرك صفير في مقابلة لمحطة "فرانس– 2" "أن هناك هيمنة سورية على لبنان، وليس باستطاعة الرئيس لحود أن يعمل شيئا، ولا يتم شيء في لبنان من دون موافقة السوريين".
3-اتهام حركة "أمل" على لسان رئيس هيئتها العامة النائب علي خريس بعض الأجهزة اللبنانية بالتشويش علي خطاب رئيس مجلس النواب نبيه بري في حفل الأونيسكو يوم الجمعة الماضي.

أضافت الصحيفة أن هذه المواقف التصعيدية ترافقت مع إعلان الرئيس لحود في مقابلات مع الصحف الفرنسية أمس إن "إعادة انتشار الجيش السوري في لبنان لا ترتبط بوليد جنبلاط ولا بأي شخصية او حزب سياسي.

صحيفة النهار نشرت نقلا عن صحيفة "ذي تلغراف" البريطانية أن رسالة بعث بها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى الرئيس السوري بشار الأسد بواسطة دبلوماسيين روس وأميركيين حذر فيها سوريا من رد فعل مدمر إذا ما هاجم حزب الله إسرائيل.
ولفتت الصحيفة إلى أن ثمة مخاوف من أن تصبح حيفا ثالثة كبرى المدن الإسرائيلية هدفا في ما جرى تحضير الملاجئ في المطلة وسائر البلدات في وادي الكاتيوشا.


الانتفاضة الفلسطينية التي تدخل اليوم شهرها التاسع نقلت المعركة إلى أرض العدو بوتيرة أثارت الذعر في نفوس الإسرائيليين أظهرت ارتباك قيادتهم السياسية وإحباط قيادتهم العسكرية

السفير

صحيفة السفير قالت في افتتاحيتها إن الانتفاضة الفلسطينية التي تدخل اليوم شهرها التاسع نقلت المعركة إلى أرض العدو بوتيرة أثارت الذعر في نفوس الإسرائيليين وأظهرت ارتباك قيادتهم السياسية وإحباط قيادتهم العسكرية.

في التحليلات كتبت صحيفة النهار تحت عنوان "مهمة ويليام بيرنز المستحيلة فقالت "إن المعركة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ترتدي في أحد جوانبها الأساسية طابع العلاقات العامة في المحافل الدولية والعواصم العالمية الأساسية.

ولذلك فإن السلطة الوطنية الفلسطينية تجد نفسها اليوم في موقف حرج بعد تفجيرات اليومين الماضيين، إذ صار مفهوما للمراقبين أن الحكومة الإسرائيلية و"المطبخ" الأمني الوزاري سوف يمضيان في خيار "الهدنة التلفزيونية" في انتظار حصول عملية فلسطينية جديدة ووقوع خسائر بشرية إسرائيلية.


في ظل المعادلة الدموية التي تجعل تعطيل "ساعة التفجير" الكبير شبه مستحيل فإن مهمة السفير بيرنز الخجول آيلة إلى الفشل وهي لا تحمل المضمون السياسي المطلوب لتعطيل تلك الساعة المذكورة

النهار

والمتوقع أن التصعيد سوف يتخذ بعدها أشكالا ومعايير جديدة، تبعا لمعادلة لا تزال قائمة مفادها اقتناع إسرائيل بأنها قادرة على وقف الانتفاضة بالقوة، وفي المقابل اقتناع الفلسطينيين أنهم قادرون على تحصيل ثمن سياسي كبير بالقوة. وفي ظل هذه المعادلة الدموية التي تجعل تعطيل "ساعة التفجير" الكبير شبه مستحيل، فإن مهمة السفير بيرنز الخجول آيلة إلى الفشل، وهي لا تحمل المضمون السياسي المطلوب لتعطيل "الساعة" المذكورة.

صحيفة الكفاح العربي كتبت تحت عنوان "زيارة لحود لباريس في ميزان المرتجى" فقالت "الواقع أن الرئيس لحود متيقن من أن زيارته ستكون موفقة وستتوج بإنجازات، لأن فرنسا مصرة على تعزيز موقع الرئاسة الأولى، ودعم الخطاب العقلاني المسيحي، من أجل أن يواصل دوره الجامع من أجل لبنان كل لبنان. وهو على ما تقول المعلومات سيسمع التزامات واضحة لجهة تأييد مواقفه الوطنية، وخطط الحكومة لإعادة النهوض بالوضع الاقتصادي.

وسيكون للقمة "الفرانكفونية" التي ستعقد في لبنان مطلع الخريف المقبل نصيبها الأوفر من البحث، لأن تكون بوابة واسعة تعبر منها المساعدات إلى هذا البلد الذي لا يزال يعتبر الحصن الأول والأمنع للفرانكوفونية في منطقة الشرق الأوسط. وسيصار إلى حث الدول المقتدرة المشاركة في هذه القمة على إقرار مساعدات قيمة وعاجلة للبنان، والالتزام بتنفيذ مشروعات يحتاج إليها لنمائه في جميع المجالات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة