19 دولة تقترع للبرلمان الأوروبي   
الأحد 1430/6/13 هـ - الموافق 7/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:59 (مكة المكرمة)، 16:59 (غرينتش)
ألمانيا شهدت إقبالا ضعيفا في التصويت لانتخابات البرلمان الأوروبي (رويترز)

يواصل الناخبون الأوروبيون في 19 دولة لليوم الثالث التصويت لاختيار أكثر من سبعمائة نائب بالبرلمان الأوروبي, وسط مخاوف من تقدم الأحزاب اليمينية المتطرفة في عدد من الدول خاصة أوروبا الشرقية.
 
ففي إيطاليا واصل الناخبون التصويت, وأشارت إحصاءات إلى أن نسبة الإقبال لم تتجاوز 17% ممن يحق لهم التصويت. وينظر إلى هذه الانتخابات على أنها اختبار لشعبية رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني. وإضافة إلى اختيار نواب إيطاليا الـ72 بالبرلمان الأوروبي يختار الناخبون أيضا الآلاف من أعضاء المجالس المحلية.
 
أما في ألمانيا فشهد التصويت إقبالا ضعيفا من قبل الناخبين, حيث سُجّل ارتفاع طفيف في الإقبال بولاية هامبورغ وحدها بشمال البلاد مقارنة بانتخابات البرلمان الأوروبي قبل خمس سنوات. ومن المفترض أن يدلي نحو 64 مليون ناخب بأصواتهم من بينهم 2.1 مليون شخص من دول أخرى بالاتحاد الأوروبي.
 
وتشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية تحقيق التحالف المسيحي الذي تنتمي إليه المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل نجاحا كبيرا خلال الانتخابات الحالية رغم تراجع شعبيته. كما يتوقع أن يحصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي المشارك في الائتلاف الحكومي على مزيد من الأصوات.
 
وفي فرنسا يتنافس أكثر من ثلاثة آلاف مرشح من 42 حزبا ومنظمة على مقاعد البلاد في البرلمان الأوروبي وعددها 72 مقعدا. وتشير استطلاعات الرأي إلى فوز الاتحاد من أجل حركة شعبية التي يتزعمه الرئيس نيكولا ساركوزي متقدما على الحزب الاشتراكي وبقية أحزاب المعارضة.
 
كما توجه الناخبون البولنديون لاختيار 50 نائبا بالبرلمان الأوروبي. ويتمتع حوالي 30 مليون ناخب بحق الإدلاء بأصواتهم للاختيار من بين أكثر من 1300 مرشح. وأظهرت استطلاعات الرأي تقدم حزب المنبر المدني المنتمي لتيار يمين الوسط بالانتخابات ثم حزب القانون والعدالة المحافظ.
 
سيطرة الوسط
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها أيضا في كل من بلغاريا وأستونيا والمجر وليتوانيا ورومانيا وسلوفانيا واليونان اليوم, كما جرت عملية التصويت في التشيك ولاتفيا وسلوفاكيا أمس. ومن المقرر أن تجري الانتخابات أيضا في فرنسا وإسبانيا وبلجيكا والدانمارك وفنلندا ولوكسمبورغ والبرتغال والسويد ورومانيا.
 
ورغم توقع أن تبقى أحزاب الوسط القوى المسيطرة في البرلمان المؤلف من 736 عضوا -الذي يتولى صياغة الكثير من قوانين الاتحاد الأوروبي ويجيز ميزانية الاتحاد الأوروبي- فإن بعض أحزاب اليمين المتطرفة قد تحقق مكاسب إذا أصبح الإقبال على التصويت منخفضا.
 
وأشارت استطلاعات الرأي التي أجريت قبل بدء الانتخابات إلى أن أقل من نصف الناخبين البالغ عددهم 375 مليونا سيشاركون في التصويت.
 
ومن المقرر بدء إعلان نتائج الانتخابات في الساعة الثامنة مساء بتوقيت غرينتش بعد إغلاق آخر مركز اقتراع.
 
انزعاج ومخاوف
صعود اليمين المتطرف في هولندا أثار قلق زعماء الاتحاد الأوروبي (الفرنسية)
وقد أثارت نتائج استطلاعات رأي الناخبين -بعد الإدلاء بأصواتهم في هولندا يوم الخميس الماضي- قلق زعماء الاتحاد الأوروبي، حيث أظهرت النتائج مكاسب لحزب الحرية اليميني المتطرف المناهض للمسلمين والمهاجرين بحصوله على أربعة مقاعد ومجيئه في المرتبة الثانية برصيد 17% من الأصوات.
 
كما أزعج زعماء الاتحاد الأوروبي موقف حزب المحافظين في بريطانيا الذي يتصدر استطلاعات الرأي قبل انتخابات برلمانية مقررة العام المقبل، ويرغب حزب المحافظين في إجراء استفتاء ببريطانيا على معاهدة لشبونة التي ستعمل على تبسيط عملية صنع القرار في الاتحاد الأوروبي.
 
ويرجح أن يعاقب الناخبون أيضا حزب "فيانا فايل" الحاكم في أيرلندا على الإخفاق في حماية الاقتصاد الذي كان منتعشا في الماضي، حيث يمكن أن يخسر مقعدا واحدا في البرلمان الأوروبي لصالح حزب ليبرتاس الذي يعارض معاهدة لشبونة لإصلاح الاتحاد الأوروبي.
 
وستتضمن مهام البرلمان الجديد تشديد قواعد النظام المالي للمساعدة في منع أزمة اقتصادية عالمية أخرى، وسيكون له أيضا الكلمة الأخيرة في تشكيلة المفوضية الأوروبية المقبلة.
 
وإذا أصبحت معاهدة لشبونة سارية فسيتطلب الحصول على موافقة البرلمان أيضا على منصبي رئيس الاتحاد الأوروبي ورئيس السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي الجديدين.
 
ومن المتوقع أن يصوت الكثير من الناخبين على مسائل محلية وهو ما يعد أمرا غير سار للعديد من الحكومات الوطنية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة