متمردو دارفور يتهمون قمة طرابلس بالتحيز للخرطوم   
الثلاثاء 1425/9/6 هـ - الموافق 19/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)

القمة طالبت بمساعدات دولية للخرطوم لتنفيذ قرارات مجلس الأمن(الفرنسية)

رفض متمردو دارفور نتائج القمة الخماسية بطرابلس التي رفضت الضغط على الخرطوم والتدخل الدولي في الأزمة وطالبت حركتي التمرد بالتوقيع على بروتوكول أبوجا الإنساني.

واتهم الناطق باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين آدم في تصريح للجزيرة القمة بالتحيز للحكومة السودانية وتبني وجهات نظر الخرطوم في المفاوضات.

مصطفى عثمان إسماعيل أشاد برفض القمة التدخل في شؤون السودان (الفرنسية)
واعتبر آدم أن القادة الخمسة لم يقدموا حلولا بديلة لتسوية الأزمة برفضهم التدخل الدولي، واتهم أيضا الحكومة بالمسؤولية عن فشل توقيع  البروتوكول الإنساني برفضها تنفيذ آلياته التي تشمل نزع أسلحة مليشيات الجنجويد وتحقيق الاستقرار الأمني في الإقليم.

وأكد رغم ذلك أن السياق الذي تعول عليه حركتا التمرد هو مفاوضات أبوجا المقرر استئنافها في 21 أكتوبر/ الجاري مشيرا إلى ضرورة تنفيذ الخرطوم لمطالب مجلس الأمن الدولي.

في المقابل أشاد وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل بنتائج هذه القمة وقال إنها وجهت رسالة إلى المجتمع الدولي "تؤكد أن أفريقيا تريد أن تتحمل كامل مسؤولياتها وترفض أي تدخل أجنبي".

رفض التدخل
ووصفت قمة طرابلس أزمة دارفور بأنها "أفريقية صرفة" مؤكدة على الالتزام بسيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه.

 وشدد البيان الختامي عقب اجتماع قادة ليبيا والسودان ومصر ونيجيريا وتشاد على أهمية عدم التدخل في شؤون السودان الداخلية بشكل يعرقل الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار والأمن في كافة ربوعه.

مبارك أعرب عن تفاؤله بنجاح الوساطة الليببة (الفرنسية)
ورحب البيان أيضا بقرار حكومة السودان زيادة عدد قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور وحث جميع الدول الأفريقية على المساهمة في هذه القوات.

وقد أشاد الرئيس المصري حسني مبارك بنتائج القمة وأكد في تصريحات للصحفيين أن الزعيم الليبي معمر القذافي سيواصل جهود الوساطة للتوصل إلى تفاهم بين الحكومة والمتمردين معربا عن تفاؤله بنجاح الوساطة الليبية.

أما المتحدث باسم الرئاسة المصرية ماجد عبد الفتاح فدعا المجتمع الدولي إلى تقديم مساعدة للسودان لمساعدته على الوفاء بتعهداته بموجب قرارات الأمم المتحدة بدلا من ممارسة الضغوط وتوجيه التهديدات.

 وتم أيضا تكليف وزراء خارجية الدول الخمس بتشكيل آلية لمتابعة الجهود المبذولة على الأرض في إطار الاتحاد الأفريقي، ورحبت مصر باستضافة أول اجتماع في هذا الشأن بالقاهرة.


انتقادات كيري
في هذه الأثناء اتهم المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية جون كيري الرئيس جورج بوش بالفشل في مواجهة الأزمة الإنسانية بدارفور.

ووعد كيري في بيان تزامن نشره مع وصوله إلى فلوريدا  بوقف ما أسماه الإبادة الجماعية في دارفور إذا أنتخب رئيسا وأعرب عن تأييده لفرض الأمم المتحدة عقوبات قاسية على الحكومة السودانية.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة