أميركا تعلن قتل 400 من القاعدة في غرديز   
الأربعاء 1422/12/21 هـ - الموافق 6/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أميركي يحاول الاختباء أثناء المعارك ضد عناصر القاعدة وطالبان
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول عسكري أميركي يعلن مقتل نصف مقاتلي طالبان والقاعدة في معارك غرديز ـــــــــــــــــــــــ
اجتماع أمني بين الحكومة الانتقالية الأفغانية والأمم المتحدة وزعماء الحرب يبحث تشكيل جيش وطني ـــــــــــــــــــــــ

أرسلت القيادة الأميركية في أفغانستان تعزيزات إلى قواتها بشرق أفغانستان في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية على عناصر من طالبان وتنظيم القاعدة في ولاية بكتيا. في الوقت نفسه أعلن مسؤول عسكري أميركي أنه تم قتل نحو نصف مقاتلي طالبان والقاعدة في المعارك المندلعة منذ ستة أيام.

جنود أميركيون يطلقون قذيفة 81 ملم على مواقع قوات القاعدة وطالبان
فقد احتدمت معارك جبلية ضارية الليلة الماضية بين الجانبين في المنطقة الجبلية الواقعة بشرق غرديز عاصمة ولاية بكتيا في حين أعلنت القوات البرية التي تقودها واشنطن أنها قتلت في الاشتباكات مئات من مقاتلي القاعدة وطالبان. لكن مسؤولي البنتاغون قالوا إن المهمة لايزال أمامها شوط طويل لتنتهي في حين أعيدت إلى الولايات المتحدة جثث سبعة جنود أميركيين قتلوا في الهجمات.

وقد نقل جزء كبير من القوات البرية الأميركية في أفغانستان جوا إلى قاعدة بغرام الجوية في شمال العاصمة الأفغانية كابل من أجل الانتقال إلى موقع الهجمات.

وقال موفد الجزيرة إلى أفغانستان إن هناك أنباء بأن ما بين 800 وألف جندي أميركي سيصلون من قاعدة بغرام إلى منطقة الاشتباكات لتكثيف العمليات الأميركية في المنطقة. وأضاف أنه لا يستطيع تأكيد ما أعلنته واشنطن من سيطرة قواتها على مناطق جبلية بسبب صعوبة الوصول إلى المنطقة الجبلية مشيرا إلى أنه رأى أسرى معصوبي الأعين من طالبان والقاعدة لكنه لا يعرف إن كانوا من القادة أو مقاتلين عاديين.

وقال الميجر جنرال فرانك هاغنبك أحد قادة العمليات الأميركيين "ضبطنا يوم الثلاثاء بضع مئات منهم وقتلنا آخرين".

وذكر المقدم بالقوات الأميركية والتر بيات "قتلنا ما يصل إلى 400 فرد أو أكثر.. كنا نعتقد في بادئ الأمر أنهم نحو مائتين لكننا نعتقد الآن أن الجنود الذين قتلوا يمثلون نصف إجمالي العدد". غير أنه أشار إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان مقاتلو طالبان والقاعدة تمكنوا من الحصول على تعزيزات منذ أن بدأت الاشتباكات أم لا.

واعترف ضباط عسكريون أميركيون في ميدان المعارك بأنهم لقوا مقاومة أشد مما كان متوقعا في بادئ الأمر. وقد قتل في الهجوم الذي يشارك فيه نحو ألف جندي أميركي حتى الآن ثمانية أميركيين ونحو سبعة جنود أفغان من حلفائهم. وكان أحد قادة طالبان تعهد بقتال القوات الأميركية حتى آخر رمق.

كرزاي: الهجمات ناجحة
حامد كرزاي
ووصف رئيس الحكومة الانتقالية حامد كرزاي في تصريحات للصحفيين اليوم العمليات العسكرية الأميركية في غرديز بأنها ناجحة.

ونقلت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية عن القائد الأفغاني المحلي وزير خان قوله إن قوات الائتلاف "تقدمت على قوات القاعدة في الهجوم الذي شن ليلا" قرب غرديز عاصمة ولاية بكتيا. واعتبر القائد المحلي أنه يصعب تنفيذ الهجمات البرية في النهار بسبب التهديد الذي يشكله مقاتلو القاعدة. وأضاف أن "أي هجوم بري لم ينفذ حتى الآن من الجبهات الغربية والشرقية بل شنت الهجمات خصوصا من الجبهة الجنوبية".

في الوقت نفسه قالت قوات حفظ السلام الدولية بأفغانستان إنها تلقت تقارير مخابرات موثوقا بها بخطط لخطف صحفي أجنبي ردا على أكبر هجوم قادته الولايات المتحدة في حربها بأفغانستان.

وقال المتحدث باسم قوات المساعدة الأمنية الدولية متعددة الجنسيات الكابتن غراهام دونلوب "هناك خطر بالغ بأن يكون صحفي خطف ردا على العملية التي جرت في غرديز"، وأضاف "نحث الصحفيين في كل مكان بأفغانستان على الحذر ودراسة خطواتهم".

وكانت صحفية تعمل لدى صحيفة تورونتو ستار الكندية قد أصيبت أول أمس بجروح بالغة عندما ألقيت قنبلة يدوية على سيارتها أثناء تغطيتها أنباء القتال في غرديز.
وقتل ثمانية صحفيين أثناء تغطية الحرب في أفغانستان منذ الهجمات الجوية الأميركية التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول.

اجتماع أمني
محمد فهيم
من ناحية أخرى اجتمع اليوم في كابل ممثلون عن الحكومة الانتقالية والأمم المتحدة وزعماء الحرب في الولايات الأفغانية لبحث مسألة الأمن وتشكيل جيش وطني بأفغانستان.

وقال وزير الدفاع محمد قاسم فهيم لدى افتتاح المؤتمر "إنكم تجتمعون اليوم في العاصمة من جميع مناطق البلاد لتشكيل نواة الجيش الأفغاني الجديد ولنؤكد للعالم أنه بعد محاربة الإرهاب والانتصار عليه يمكننا أيضا ضمان استقلالنا ووحدة أراضينا". وأضاف "منذ تشكيل الإدارة الانتقالية (في ديسمبر/كانون الأول) اتخذت وزارة الدفاع تدابير تدريجية لتشكيل جيش وطني أفغاني".

وشارك في الاجتماع كرزاي والممثل الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان الأخضر الإبراهيمي إلى جانب نائب وزير الدفاع عبد الرشيد دوستم الذي تسيطر قواته على مدينة مزار شريف (شمالا) وحاكم ولاية هرات (غربا) إسماعيل خان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة