ليبيا ترفض دفع تعويضات لضحايا حادث لوكربي   
الأربعاء 1423/4/8 هـ - الموافق 19/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حطام طائرة بان أميركان عقب تفجيرها فوق لوكربي (أرشيف)

شدد مسؤول ليبي كبير على أن حكومته لن تدفع تعويضات لمن قتلوا في حادث تفجير طائرة أميركية فوق لوكربي بأسكتلندا عام 1988، مؤكدا براءة ليبيا ومواطنها الذي أدين في هذا الحادث.

فقد قال الأمين المساعد للشؤون الخارجية في مؤتمر الشعب العام الليبي سليمان ساسي الشحومي أثناء زيارة لبريطانيا في إطار جهود لتحسين العلاقات بين البلدين إنه لا مكان لكلمة "تعويض" في قاموس ليبيا.

وتساءل الشحومي في مؤتمر صحفي بالبرلمان البريطاني عن السبب الذي يمكن أن يجبر بلاده على دفع تعويضات، وأضاف أن ليبيا على يقين من براءة الليبي عبد الباسط المقرحي المدان في الهجوم.

وأكد المسؤول الليبي الذي زار المقرحي في سجنه بأسكتلندا يوم الأحد الماضي أنه لا علاقة لليبيا إطلاقا بالحادث، وهي بريئة منه ولذلك لن تقبل أبدا مبدأ دفع تعويضات.

وكرر الشحومي طلب المقرحي نقله من أسكتلندا حيث يحتجز إلى دولة قريبة من وطنه يكون فيها حراس السجن أكثر دراية بديانته وثقافته وتتيح لأسرته فرصة أكبر لزيارته. وسبق أن طلب رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا السماح للمقرحي بقضاء فترة عقوبته في بلد مسلم.

المقرحي أثناء مثوله أمام محكمة الاستئناف الأسكتلندية (أرشيف)
وكانت محكمة أسكتلندية عقدت بهولندا قضت في يناير/كانون الثاني 2001 بإدانة المقرحي بتهمة تفجير الطائرة الأميركية، وعاقبته بالسجن مدى الحياة. وقالت المحكمة إنها قبلت أدلة على أنه عضو في الجهاز الأمني لليبيا.

واستأنف المقرحي الحكم لكن محكمة استئناف أسكتلندية في هولندا أيدت في مارس/آذار الماضي إدانته. وتنفي ليبيا باستمرار أي دور لها في الحادث.

يشار إلى أن شركة محاماة أميركية ذكرت الشهر الماضي أنها توصلت إلى اتفاق مع محامين ليبيين على أن تدفع الحكومة الليبية عشرة ملايين دولار لأسرة كل قتيل في الحادث وعددهم 270، مقابل رفع العقوبات الأميركية عن طرابلس وموافقة واشنطن على رفع اسم ليبيا من قائمتها للدول التي ترعى الإرهاب. لكن ليبيا سارعت إلى نفي ذلك الاتفاق وقالت إنها ليست طرفا في المشكلة وإنه لم يتم اتهامها في القضية.

وأغلب قتلى الطائرة وعددهم 259 شخصا من الأميركيين. وقتل في الحادث أيضا 11 من سكان بلدة لوكربي التي سقطت عليها الطائرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة