عشرة قتلى في مواجهات متجددة غرب كينيا   
الجمعة 1429/2/2 هـ - الموافق 8/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:34 (مكة المكرمة)، 23:34 (غرينتش)
أعمال العنف تواصلت رغم جهود الوساطة (الفرنسية)

قتل عشرة أشخاص في مواجهات وأعمال عنف تجددت ظهر اليوم الخميس في غرب كينيا, بينما تتواصل جهود الوساطة التي يقوم بها الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر بالشرطة أن المواجهات الجديدة اندلعت في منطقة ترانس نزويا غرب كينيا, مشيرة إلى أن أجهزة الأمن دفعت بتعزيزات إضافية إلى مناطق التوتر تحسبا لمزيد من المواجهات.

وكانت نفس المنطقة قد شهدت الأحد الماضي جولة من المواجهات خلفت 19 قتيلا على الأقل.

يشار إلى أن المواجهات المتصاعدة منذ إعلان فوز الرئيس مواي كيباكي بفترة ولاية ثانية نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي قد خلفت أكثر من ألف قتيل وشردت أكثر من 300 ألف آخرين.

وفي هذه الأثناء أعلن مجلس الأمن الدولي في بيان دعمه لجهود الوساطة التي يقوم بها كوفي أنان, وأشاد بما وصفه بالتقدم الحاصل في المفاوضات, وتحدث عن جدول زمني لإنهاء الأزمة بين كيباكي وزعيم المعارضة رايلا أودينغا.

يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يتبنى فيها مجلس الأمن إعلانا رسميا منذ بداية الأزمة في كينيا, إثر إعادة انتخاب الرئيس كيباكي واحتجاج المعارضة على عمليات تزوير قالت إنها شابت عمليات الاقتراع.

كما أجرى مفوض الاتحاد الأوروبي لوي ميشال محادثات في كينيا مع أنان تضمنت الوضع الراهن. وشدد ميشال على دعم الاتحاد الأوروبي لوساطة أنان.

العنف المتواصل دفع السكان للرحيل (رويترز)
من ناحية أخرى هددت المعارضة بتحدي حظر الاحتجاجات ودعت إلى مسيرات جديدة للرد على مشاركة حكومة الرئيس كيباكي في اجتماع لوزراء خارجية شرق أفريقيا فيما يعرف بمنظمة "الإيغاد".

وقد ألغى وزراء الخارجية اجتماعهم المقرر اليوم الخميس بسبب الاحتجاجات المتوقعة. ومن المقرر أن تشهد نيروبي أيضا قمة لزعماء دول الإيغاد الخمس حيث يتوقع إعلان تأييدهم لجهود أنان.
 
منع أميركي
على صعيد آخر وضعت الولايات المتحدة قائمة بعشرة سياسيين ومسؤولين في كينيا تقرر منعهم من دخول الأراضي الأميركية لتورطهم في أعمال العنف المتواصلة في كينيا.

ووصف متحدث باسم السفارة الأميركية في نيروبي الممنوعين بأنهم "مجرمون", مشيرا إلى أنهم ينتمون لحزبي كيباكي وأودينغا.

من جهته نفى حزب الوحدة الوطنية بزعامة كيباكي علمه بالقرار الأميركي, كما رفض الاتهام بالحض والتحريض على العنف.

وكانت لجنة تقصي حقائق أممية قد بدأت مهمتها في كينيا أمس الأربعاء للتحقق من الوضع الراهن وتحديد مسؤولية كل طرف فيما يتعلق بأعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان.

ومن المنتظر أن تستمر أعمال اللجنة ثلاثة أسابيع بتكليف من المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة