هدوء حذر في محيط الداخلية المصرية   
الاثنين 13/3/1433 هـ - الموافق 6/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:26 (مكة المكرمة)، 12:26 (غرينتش)

فوارغ طلقات جرى جمعها من مناطق المواجهات في محيط الداخلية (الفرنسية)

خيم الهدوء الحذر اليوم الاثنين على محيط مقر وزارة الداخلية المصرية بوسط القاهرة, بعد اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن على مدى أربعة أيام،  احتجاجا على مقتل العشرات مساء الأربعاء الماضي في أعمال شغب أعقبت مباراة كرة القدم بين فريقيْ الأهلي والمصري في مدينة بورسعيد.

وكان شارعا منصور ومحمد محمود وبقية الشوارع المحيطة بوزارة الداخلية، قد شهدت خلال الساعات الماضية اشتباكات محدودة ومتقطعة, حيث بلغ عدد الضحايا 13 حالة وفاة, وعشرات الجرحى, في القاهرة وبعض المحافظات الأخرى.

من جهة ثانية, أعلنت جبهة الدفاع عن متظاهري مصر -التي تضم نحو 32 منظمة حقوقية- أن النيابة العامة قررت حبس 53 متهما اعتقلتهم الشرطة على خلفية الاشتباكات في محيط وزارة الداخلية المصرية، فيما قررت إخلاء سبيل ثلاثة متهمين.

وقال محامون في الجبهة إن النيابة وجهت لهم جميعا اتهامات بينها التعطيل العمدي لوسائل النقل والمواصلات، ومقاومة السلطات، وإتلاف ممتلكات عامة وخاصة، واستخدام العنف مع موظفين عموميين.

وفي غضون ذلك, قررت اللجنة التشريعية في مجلس الشعب المصري تطبيق قانون محاكمة الوزراء على وزير الداخلية في الاتهامات الموجهة إليه من أعضاء في البرلمان بالتورط في أعمال عنف وبالتقصير في استعادة الأمن في الشارع المصري.

ورفعت اللجنة قرارها إلى اللجنة العامة التي ستحدد إجراءات السير في محاكمة الوزير أمام البرلمان.

مبارك سينقل إلى مستشفى سجن طرة (الجزيرة-أرشيف)

مستشفى السجن
من جهتها, أعلنت الحكومة المصرية في وقت سابق أمس أنها تعد لنقل الرئيس المخلوع حسني مبارك إلى مستشفى سجن طرة بالقاهرة، في محاولة على ما يبدو لتهدئة المحتجين.

كما اقترحت شخصيات سياسية والمجلس الاستشاري تقديم موعد انتخابات الرئاسة إلى أبريل/نيسان أو مايو/أيار, بدلا من يونيو/حزيران المنصوص
عليه في الجدول الزمني لنقل السلطة الموضوع من قبل المجلس العسكري  الذي تولى السلطة بعد تنحي مبارك.

وقالت وزارة الداخلية إن الوزير محمد إبراهيم أمر بتجهيز مستشفى في سجن طرة بالقاهرة لاستقبال الرئيس المخلوع الذي يمكث حتى الوقت الراهن في مستشفى عسكري.

وكان وزير الداخلية قد أمر في وقت سابق بتوزيع مسؤولي النظام السابق على خمسة سجون، في استجابة لمطالب المتظاهرين الذين يتهمون السلطات بمنح المسؤولين السابقين معاملة خاصة بالإبقاء عليهم معا في سجن طرة.

وفي هذه الأثناء, استأنفت محكمة الجنايات في أكاديمية الشرطة بشرق القاهرة محاكمة مبارك ونجليه ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار مساعدي الوزير، في قضية إهدار المال العام وقتل المتظاهرين إبان أحداث ثورة 25 يناير.

وتستمع المحكمة لمرافعة دفاع عدلي فايد مساعد أول وزير الداخلية للأمن، ومدير مصلحة الأمن العام السابق.

وقد أعلن مدع بالحق المدني في الجلسة أنه تقدم بطعن إلى المحكمة الدستورية  العليا لوقف الدعوى الجنائية لعدم اختصاص المحكمة.

وقد رد رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت قائلا "إذا أردتم أن أترك القضية فسوف أتركها بكلمة واحدة". واعتبر رفعت أن هناك مؤامرة من قبل بعض المدعين بالحق المدني "والدليل على ذلك تقديم طلب رد للمحكمة ودعوى مخاصمة", وطلب تفعيل المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية التي يتنحى القاضي بموجبها عن نظر الدعوى.

ومن ناحية أخرى, شهدت جلسة المحاكمة انتشار العشرات من قوات الأمن المركزي لمنع حدوث أي اشتباكات بين كل من أهالي الشهداء ومؤيدي الرئيس المخلوع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة