مبعوث أممي يدعو من بيداوا لإحياء المفاوضات مع المحاكم   
الاثنين 28/10/1427 هـ - الموافق 20/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:01 (مكة المكرمة)، 15:01 (غرينتش)

إثيوبيا أكدت هجوم المحاكم على جنودها واعترفت بمقتل أحدهم (رويترز)

حث مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى الصومال فرانسوا لونسيني فول الحكومة الانتقالية بعد لقائه بقادتها في بيداوا على الجلوس مجددا إلى طاولة المفاوضات مع المحاكم الإسلامية.

وقال فول في تصريحات للصحافيين بعد لقائه بالرئيس عبد الله يوسف "ندعو المؤسسات الفدرالية الانتقالية للاستمرار بالتزام الحوار". وأضاف أن المجتمع الدولي يشعر بقلق شديد، في إشارة ضمنية إلى الاتفاق الذي توسط لإنجازه بين الطرفين رئيس البرلمان الانتقالي شريف حسن شيخ أدن.

وحث المبعوث الدولي الرئيس الانتقالي على الحفاظ على وحدة المؤسسات الانتقالية.

"
حث المبعوث الدولي الرئيس الانتقالي عبد الله يوسف على الحفاظ على وحدة المؤسسات الانتقالية
"
وخاطب الأطراف الصومالية قائلا إن الأمين العام للأمم المتحدة "يريد أن يشجعكم" على إبقاء أبواب الحوار مفتوحة، مضيفا أنه يتوقع استئناف محادثات السلام في العاصمة السودانية الخرطوم في منتصف ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ومعلوم أن جولة الحوار الثالثة بين الطرفين نهاية الشهر الماضي بالخرطوم فشلت مما أذكى المخاوف من أن الحرب يمكن أن تعصف بالمنطقة.

ورفضت الحكومة الانتقالية بعد ذلك اتفاقا توسط فيه رئيس البرلمان شريف حسن شيخ أدن مع الإسلاميين لاستئناف المحادثات.

فول وجيدي
وتأتي زيارة مبعوث الأمم المتحدة الذي التقى أيضا رئيس الحكومة الانتقالية علي محمد جيدي عقب صدور تقرير من الأمم المتحدة يقول إن العديد من الدول تغذي مسيرة الصومال نحو الحرب.

ووجه جيدي بعد لقاء المبعوث الدولي دعوة إلى رئيس البرلمان للعودة إلى مقر الحكومة لترؤس اجتماع للبرلمان يبدأ اليوم. وقال إن الحكومة جاهزة لاستئناف المفاوضات مع المحاكم إذا تخلت الأخيرة عن شروطها، في إشارة إلى طلب الأخيرة انسحابا إثيوبيا من الصومال.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من مقتل ستة جنود إثيوبيين في هجوم هو الأول من نوعه لمقاتلي المحاكم ضد هذه القوات داخل أراضي الصومال.

جيدي (يمين) دعا أدن للعودة إلى بيداوا (رويترز)
رد إثيوبي
وذكرت وزارة الخارجية الإثيوبية اليوم بمعرض التعقيب على الحادث أن شاحنة تحمل غذاء للمدربين العسكريين الإثيوبيين اصطدمت بلغم أرضي أمس الأحد، نافية وجود أي جنود أو حدوث إطلاق للنيران.

وتنفي أديس أبابا وجود جنود لها في الصومال وتؤكد مع الحكومة الانتقالية أن الموجودين هناك هم مدربون يسهرون على تأهيل القوة العسكرية الناشئة للحكومة الانتقالية.

وكان المتحدث باسم المحاكم الإسلامية شيخ عبد الرحيم علي موضي قد أكد أمس الهجوم، قائلا إن ست مركبات للقوات الإثيوبية دمرت خلاله وإن عددا من الجنود قتلوا.

لكنه نفى أن يكون مقاتلو المحاكم مسؤولين عن الهجوم، وعزاه إلى انتفاضة شعبية من قبل أهالي قرية (بيردالة 85 كيلومترا جنوب غرب بيداوا) الذين قال إنهم يعارضون وجود القوات الإثيوبية داخل الصومال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة