عمدة لندن: فلنتعامل مع الشيطان لمحاربة تنظيم الدولة   
الاثنين 1437/2/26 هـ - الموافق 7/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:16 (مكة المكرمة)، 12:16 (غرينتش)

كثرت عناوين الصحف البريطانية والأميركية الصادرة اليوم الاثنين التي تتعلق بمحاربة تنظيم الدولة وكيفية مواجهته ومخاوف توسعه، وأهمية التحالفات في التصدي له مهما اختلفت فيما بينها، والتحول في السياسة الأميركية في هذا الشأن.

فقد علق عمدة لندن بوريس جونسون في مقاله، الذي جاء بعنوان "فلنتعامل مع الشيطان.. علينا العمل مع بوتين والأسد في سوريا" بأن "الوقت قد حان للتخلي عن التفكير بعقلية الحرب الباردة وتنويع اختيار الحلفاء إذا أردنا دحر تنظيم الدولة". وأشار إلى الانتقادات التي وجهها إليه بعض الشباب مؤخرا يتهمونه فيها بأنه صوت للحرب وأن يديه ستُلطخ بدماء الأبرياء. وكان رده أن الحرب دائرة بالفعل وأزهقت أرواح الآلاف "ونحن نريد وقفها".

ويرى جونسون أنه بالرغم من أصابع الاتهام الموجهة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في عدة قضايا مثل إسقاط الطائرة الماليزية وتدخله في أوكرانيا وسوريا فإن هذا لا يعني أخلاقيا استحالة العمل معه، وأن أفضل أمل للتخلص من تنظيم الدولة يكمن في التوصل إلى اتفاق بين جميع القوى (أميركا وروسيا وفرنسا وبريطانيا وتركيا والسعودية) وغيرها، لدحر التنظيم. وأشار إلى أن هذه الدول ستعمل معاً لوضع اتفاق يقضي بتنحية الرئيس السوري بشار الأسد والتخطيط لانتخاب حكومة جديدة.

وفي زاوية أخرى بنفس الصحيفة، أشار الرئيس السوري إلى أن الضربات الجوية البريطانية ضد التنظيم في سوريا ستزيد "الإرهاب" وأن أوروبا محضن الإرهاب وليس سوريا.

وقال، في مقابلة سابقة مع صحيفة صنداي تايمز نشرت أمس، إن الحملة البريطانية "غير قانونية" وستجعل "سرطان الإرهاب" يتفشى. ووصف الأسد إستراتيجية رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون بأنها "غير شاملة" ومحكوم عليها بالفشل.

وفي سياق متصل، انتقد مقال فايننشال تايمز ما وصفه بلا مبالاة الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنها هي التي غذت التصور بأنه متردد، بل وأسوأ من ذلك أنه يقوم على رد الفعل فيما يتعلق بتنظيم الدولة.

ورأت الصحيفة أن "مذبحة سان برنادرينو" بولاية كاليفورنيا فجرت صدمة يمكن أن تغير من شكل الانتخابات الرئاسية العام المقبل، حيث أصبح لدى الرأي العام الأميركي شعور جديد بالضعف أمام عدو من الداخل.

أما مقال إيان بيرل بصحيفة إندبندنت، فقد اعتبر الأسد مؤجج نيران التطرف. وقال إن "الدكتاتور السوري" هو المسؤول فعلا عن أكثر الوفيات من تنظيم الدولة.

ووصف الكاتب الفكرة المقترحة لدحر "الجهاديين" الذين ينشرون الرعب في أنحاء المعمورة والتي تستوجب تحالف الغرب مع الأسد بأنها "هراء ساذج".

وانتقد السرعة التي يتغير بها الخطاب بشأن سوريا، في إشارة إلى التهديدات السابقة بعدم السكوت على استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية ضد شعبه، والآن يتم إرسال الطائرات البريطانية لمهاجمة أعدائه فيما يعتبر فعليا تحالفا مع هذا النظام البغيض الذي سبب هذا الصراع المدمر.

أوباما يشدد على مواصلة الحرب ضد تنظيم الدولة (الجزيرة)

ومن صحيفة لوس أنجلوس تايمز، اعتبر دويل مكمانوس إرسال قوات خاصة إلى العراق وسوريا تحولا هادئا وهاما في سياسة الرئيس باراك أوباما.

وأشار الكاتب إلى أن إدارة الرئيس أعلنت الأسبوع الماضي عن تصعيد جديد ومهم في حربها ضد تنظيم الدولة، وذلك بنشر قوة عمليات خاصة برية صغيرة بالعراق وسوريا لملاحقة قادة التنظيم. وقال إن الإعلان لم يسبب إثارة ربما لأنه جاء مغلفا بلغة عسكرية غير مثيرة للانتباه.

ورأى أن القرار كان مهما لعدة أسباب، منها أنه تحول واضح عن إصرار أوباما الذي طالما كرره بشأن عدم وضع قوات برية بالعراق أو سوريا، وأنه كان اعترافا واضحا بأن القوة المحدودة التي كرستها أميركا لمحاربة التنظيم لم تكن كافية للفوز. وأضاف أنه بخلاف القرارات السابقة لنشر قوة عسكرية، فإن هذا القرار جاء بدون وعد بأنه سيظل مقيدا بحجم أو مجال القوة، وأنه في حال نجاح الغارات الأولية فقد يقترح المسؤولون زيادة القوة الجديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة