الخلاف على المبعدين يؤخر تنفيذ اتفاق كنيسة المهد   
الاثنين 1423/2/24 هـ - الموافق 6/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطيني ينظر إلى جنود إسرائيليين يعتقلون ابنه بمدينة الخليل
ـــــــــــــــــــــــ

الاحتلال يفجر منزل أحد المحاصرين داخل كنيسة المهد
ـــــــــــــــــــــــ
عريقات يصف التقرير الإسرائيلي بشأن علاقة عرفات المزعومة بالإرهاب بأنه تقرير مزيف ويعج بالأكاذيب
ـــــــــــــــــــــــ

الجمعية العامة تجتمع الثلاثاء بطلب عربي لاستصدار قرار يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال اجتياحها للضفة
ـــــــــــــــــــــــ

استبعد نائب رئيس الوزراء الإيطالي جيانفرانكو فيني إمكانية أن تقبل حكومة بلاده استقبال أي من الفلسطينيين الذين قد يبعدون من بيت لحم. ومن جهته أعلن ناطق باسم الآباء الفرنسيسكان في روما أن مفاوضات بيت لحم توقفت لكنها لن تتجمد, وحمل الناطق إسرائيل مسؤولية توقف تلك المفاوضات موضحا أن المفاوض الإسرائيلي رفع في اللحظة الأخيرة عدد المطلوب إبعادهم إلى إيطاليا من سبعة إلى ثلاثة عشر.

وقد أعلنت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن التوصل إلى اتفاق نهائي لرفع الحصار الإسرائيلي عن كنيسة المهد بات قريبا ولكن لم يتم إبرامه بعد. كما تحدث وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر عن اتفاق وشيك خلال ساعات، ويتضمن الاتفاق ترحيل عدد من المحاصرين إلى غزة وإبعاد عدد آخر إلى إيطاليا.

وأوضحت مصادر قريبة من المفاوضات أن الجانبين وافقا على ترحيل 39 فلسطينيا -تريد إسرائيل اعتقالهم- إلى خارج الضفة الغربية، لكن الجانبين اختلفا بشأن من منهم سيرحل إلى غزة ومن منهم سينفى إلى الخارج.

جندي إسرائيلي يراقب ثلاثة رهبان يغادرون كنيسة المهد
وقالت مصادر إسرائيلية إن الخلاف يدور حاليا حول عدد من سيتم إبعادهم إلى إيطاليا. وتطالب السلطات الإسرائيلية بإبعاد 15 فلسطينيا من بين المحاصرين في الكنيسة بينما تصر السلطة على تخفيض هذا العدد إلى ستة. كما تطالب إسرائيل بمحاكمة هؤلاء قبل إبعادهم بينما ترفض السلطة ذلك وتقول إنها صاحبة السيادة على منطقة رام الله.

وفي السياق ذاته أعرب وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مؤتمر صحفي مع نظيره السعودي سعود الفيصل عن أمله أن يتم حل أزمة حصار الكنيسة في وقت قريب تمهيدا لإكمال إسرائيل انسحابها من كافة الأراضي الفلسطينية.

من ناحيتها رفضت حركة المقاومة الإسلامية حماس أي اتفاق يتضمن إبعاد فلسطينيين وقالت الحركة في بيان لها إنها تنظر بعين القلق والريبة إلى المفاوضات الجارية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لإنهاء أزمة كنيسة المهد.

وأكد البيان على أنه كان الواجب على السلطة الفلسطينية والدول العربية وكل القوى الدولية أن تسعى للإفراج عنهم وضمان سلامتهم وبقائهم في وطنهم وضمان حرمة المقدسات وسلامتها دون تقديم أي تنازلات.

وقال الدكتور محمود الزهار أحد قادة حماس في غزة في تصريح لقناة الجزيرة إن السجن أفضل من تحقيق غرض إسرائيل بإبعاد الفلسطينيين، مشيرا إلى أن خطر الإبعاد يكمن بكونه بقرار من السلطة الوطنية "وكأننا ننفذ سياسة إبعاد شعبنا من أرضه بأيد فلسطينية, إننا لا نريد أن نقر مبدأ الإبعاد بأيدي السلطة أو الاحتلال".

تفجير منزل أحد المحاصرين
فلسطيني يسير قرب دبابة إسرائيلية بمدينة الخليل
في هذه الأثناء أفاد شهود عيان أن جيش الاحتلال دمر اليوم الاثنين بالمتفجرات منزلا في بيت لحم يملكه محاصر داخل كنيسة المهد هو جهاد الجعرة بحسب ما أكد بعض الجيران الذين أخلوا منازلهم بأمر من العسكريين الإسرائيليين.

وجهاد الجعرة هو أحد الفلسطينيين الستة الذين تطالب إسرائيل باعتقالهم أو طردهم إلى الخارج من أصل المتحصنين داخل كنيسة المهد المحاصرة. وقد تحول هذا الفلسطيني -الذي كان عضوا في أجهزة الأمن- إلى ناشط في كتائب شهداء الأقصى الجناح المسلح لحركة فتح التي شنت عددا كبيرا من العمليات الفدائية داخل إسرائيل.

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن عدة دبابات إسرائيلية توغلت اليوم في بعض الأحياء الشمالية لمدينة الخليل وأطلقت النيران ثم بدأت الانسحاب. وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال اعتقلت شخصين قبل أن تنسحب.

وكان جيش الاحتلال اقتحم صباح اليوم قرية فلسطينية خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني قرب رام الله بالضفة الغربية. وأوضح متحدث عسكري إسرائيلي أن قوات الاحتلال توغلت في قرية برقة واعتقلت اثنين من عناصر حركة المقاومة الإسلامية حماس كما دخلت مخيم قلنديا للاجئين واعتقلت فلسطينيا أيضا. وفي قطاع غزة استشهد أربعة فلسطينيين الليلة الماضية برصاص جنود الاحتلال, اثنان منهم من حركة الجهاد الإسلامي والآخران من حركة حماس.

وقد بدأ مئات الفلسطينيين تقديم شهاداتهم إلى الجمعيات الحقوقية الفلسطينية في مسعى لتوثيق جرائم النهب والسرقة والتدمير التي قام بها الجيش الإسرائيلي في مدن الضفة الغربية خلال اجتياحها. ونقل عن خضر شقيرات رئيس جمعية القانون الفلسطينية في مقرها بالقدس الشرقية، أن شهادات المواطنين تؤخذ مشفوعة بالقسم لتجنب المبالغة فيها. وأشار شقيرات إلى أن التدمير والنهب شمل جميع البنى التحتية وكل ما طالته أيدي الجنود الإسرائيليين، الأمر الذي وصل إلى سرقة الطعام والمؤن من منازل الفلسطينيين المحاصرين.

عريقات
السلطة ترد على المزاعم

على صعيد آخر وصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات التقرير -الذي يزمع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تقديمه للإدارة الأميركية متضمنا علاقة عرفات بما تسميه إسرائيل بالإرهاب- بأنه تقرير مزيف ويعج بالأكاذيب.

ويحمل شارون إلى واشنطن في زيارته الراهنة تقريرا تزعم إسرائيل أنه يثبت تورط الرئيس عرفات والقيادة الفلسطينية في الهجمات عليها. كما يعتزم شارون تقديم خطة سلام تقوم على استبعاد القيادة الفلسطينية من أي مفاوضات إسرائيلية فلسطينية فى المستقبل.

وبشأن التقرير الإسرائيلي المزعوم أكد متحدث باسم المفوضية الأوروبية في بروكسل اليوم أن الاتحاد الأوروبي ينظر بكثير من الجدية إلى ما ورد في التقرير من اتهامات للرئيس الفلسطيني بأنه استخدم أموالا أوروبية لتمويل عمليات ضد إسرائيل. وأن المفوضية الأوروبية ستدرس جميع الأدلة المتوفرة متى تسلمت تلك الوثائق من الحكومة الإسرائيلية.

وعن جهود السلام في الشرق الأوسط قال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إن على جميع الأطراف المعنية بعملية السلام العمل لإحقاقه. وشدد الوزير السعودي على ضرورة إكمال إسرائيل انسحابها من الأراضي الفلسطينية كأولوية للانتقال إلى المرحلة الثانية.

وبشأن موضوع مؤتمر السلام الدولي في الشرق الأوسط الذي اقترحته الولايات المتحدة، أشار الفيصل إلى أن المؤتمر ليس هدفا بحد ذاته وسوف سيكون للسعودية رأي في الموضوع بعد تحديد أجندة المؤتمر.

أنان
اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة

من ناحية أخرى قال دبلوماسيون إن الجمعية العامة للأمم المتحدة ستجتمع غدا الثلاثاء بطلب من الدول العربية التي تريد استصدار قرار يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال اجتياحها لمدن الضفة الغربية.

وقد طالب السودان بصفته ممثلا عن الجامعة العربية وجنوب أفريقيا ممثلا عن دول عدم الإنحياز بإعادة عقد الدورة الطارئة للجمعية العامة بعد فشل مجلس الأمن في إدانة إسرائيل لمنعها بعثة لتقصي الحقائق من التحقيق فيما جرى في مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية.

وتصدر الموافقة على القرارات في الجمعية العامة بالأغلبية بخلاف الوضع في مجلس الأمن حيث من حق الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس الاعتراض على أي قرار واستخدام حق النقض.

وسيطلب القرار من الأمين العام كوفي أنان التحقيق فيما حصل بالضفة الغربية خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية على الرغم من قرار أنان الأسبوع الماضي حل بعثة تقصي الحقائق في جنين بسبب عدم تعاون إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة