تضاؤل أمل المصريين في مباراة الإياب مع غانا   
الاثنين 1434/12/24 هـ - الموافق 28/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:39 (مكة المكرمة)، 17:39 (غرينتش)
نادرا ما تجد مصريا متفائلا بشأن مباراة العودة أمام غانا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم (الفرنسية-أرشيف)

أنس زكي-القاهرة

قبل نحو ثلاثة أسابيع من مباراة الإياب أمام منتخب غانا في الدور الحاسم للتصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم لكرة القدم 2014، لا يبدو المصريون متفائلين بأن يحقق فريقهم حلم العودة إلى البطولة العالمية التي لم يشاركوا بها منذ عام 1990، خصوصا أن هذا الفريق لقي خسارة قاسية في مباراة الذهاب بنتيجة 1-6.

وبعد أن حقق المنتخب المصري نتائج رائعة في بداية التصفيات وفاز بكل مبارياته الست، جاء ليتعثر في الدور النهائي الحاسم ويخسر أمام غانا منتصف الشهر الجاري لتصبح حظوظه ضعيفة في مباراة الإياب المقرر إقامتها بمصر في 19 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأجهزت الخسارة الثقيلة على آمال المصريين تقريبا، ثم جاءت أنباء احتمال نقل مباراة الإياب خارج مصر لتزعزع الآمال القليلة التي كانت لدى البعض في إمكانية تعويض هذه الخسارة.

وكان الاتحاد الغاني لكرة القدم كرر قبل أيام مطالبته للاتحاد الدولي "فيفا" بنقل المواجهة مع مصر إلى مكان "محايد وآمن" مرجعا ذلك إلى الاضطرابات التي تشهدها مصر التي تعاني حالة من عدم الاستقرار منذ تدخل الجيش لتعطيل الدستور وعزل الرئيس المنتخب محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

الاتحاد الغاني لكرة القدم كرر مطالبته نظيره الدولي "فيفا" بنقل مباراة العودة من مصر إلى مكان "محايد وآمن" بسبب الاضطرابات التي تشهدها مصر منذ عزل الرئيس محمد مرسي

تردي الأمن
واهتمت وسائل الإعلام المصرية بنشر تفاصيل الطلب الغاني للفيفا ومبرراته وفي مقدمتها أن مباريات كرة القدم تقام في مصر من دون جمهور منذ عدة أشهر وهو ما يعد دليلا واضحا على أن السلطات المحلية لا يمكنها تأمين مباريات كرة القدم، ويتسبب في شعور الاتحاد الغاني بالخطر على أرواح لاعبيه.

وأشار البيان الغاني إلى أن ما شهدته الأسابيع الماضية من سقوط عشرات القتلى سواء بين المتظاهرين أو حتى أفراد الجيش والشرطة يمثل تأكيدا إضافيا على تردي الأحوال الأمنية في مصر بشكل عام.

كما أبرزت وسائل إعلام مصرية مطالبة أحد الكتاب الغانيين حكومة بلاده بعدم تصديق المصريين بشأن قدرتهم على تأمين لقاء الإياب الفاصل، مؤكدا أن من وصفها بالسلطة المكونة من القادة العسكريين "فقدت السيطرة على الأوضاع الأمنية في مصر، وذلك بافتقادها للكياسة في حل الأزمات".

ومن جانبه فقد أعطى الفيفا مهلة للاتحاد المصري تنتهي اليوم لضبط الأوضاع الأمنية وتقديم ضمانات بتنظيم المباراة بشكل آمن، وهو ما يعني أن الفيفا قد يصدر قراره النهائي بشأن مكان المباراة خلال ساعات.

منتخب مصر يحتاج للفوز بخماسية نظيفة للتأهل لكأس العالم (الأوروبية-أرشيف)

خوف من الجمهور
ورغم أمنياته بأن تقام المباراة في مصر فإن المحلل الرياضي ناصر صادق يؤكد للجزيرة نت أنه يتفهم الطلب الغاني بنقل المباراة إلى مكان محايد، ويؤكد أن من حقهم التقدم بهذا الطلب بالنظر إلى الأوضاع الحالية في مصر وخصوصا مع كون الفريق يعج بالنجوم من أصحاب الأسماء الشهيرة على الصعيد العالمي.

وأضاف صادق وهو حكم دولي سابق أن اتحاد الكرة المصري لم يستكمل مسابقة الدوري في الموسم الماضي كما أن مباريات كأس مصر تجرى حاليا بعيدا عن العاصمة القاهرة ومن دون جمهور، "فكيف سيتمكن الاتحاد من تنظيم مباراة بهذا الحجم وبحضور الجمهور؟".

ولفت صادق إلى أنه سمع أن بعض الجهات داخل مصر ربما ترغب في نقل المباراة خوفا من حضور الجمهور لها وترديده لهتافات تمس أصحاب السلطة الحالية خصوصا مع ما شهدته الأيام الأخيرة من تصاعد للتوتر في العلاقة بين روابط المشجعين "ألتراس" والشرطة.

أما بين الجمهور فمن اللافت أنك لا تجد تفاؤلا يذكر بشأن المباراة حيث يحتاج المنتخب المصري للفوز بخماسية نظيفة من أجل تعويض خسارة الذهاب أمام المنتخب الغاني الذي يعد حاليا من أقوى منتخبات أفريقيا، وتراوحت أجوبة من التقيناهم من المواطنين بين عدم التفاؤل بتحقيق نتيجة كبيرة وعدم الاكتراث بالمباراة من الأساس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة