مشرف على درب الانقلابيين السابقين   
الأحد 1422/3/12 هـ - الموافق 3/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


إسلام آباد – أحمد زيدان
استحوذت المجزرة التي تعرضت لها العائلة المالكة في كتماندو على يد ولي العهد باهتمام الصحافة الباكستانية حيث راح ضحيتها الملك والملكة وتسعة من أفراد العائلة المالكة, كما اهتمت بإبراز تصريحات رئيس المحكمة العليا في إسالم آباد برفع غطاء الشرعية عن الحكومة العسكرية.

فقد أبرزت صحيفة ذي نيوز الواسعة الانتشار في عنوانها الرئيسي تصريحات رئيس المحكمة الباكستانية العليا برفعه غطاء الشرعية عن الحكومة العسكرية بعد الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول في العام المقبل، وهو الموعد الذي حددته المحكمة لإجراء انتخابات عامة حيث تنتهي المهلة التي منحتها الحكومة للانقلابيين الممثلة بثلاث سنوات.

مجزرة ملكية
صحيفة ستيت مان وفي العنوان الرئيسي تقول "مجزرة تستهدف العائلة المالكة في كتماندو بينها الملك والملكة وتسعة من أفراد العائلة" والحاكم التنفيذي الباكستاني الجنرال برويز مشرف يعبر عن حزنه للحادث، في حين تحدثت ذي نيشن عن الغيبوبة التي وقع فيها القاتل ولي العهد بعد قتله لأفراد العائلة ومحاولته الانتحار، حيث عين عمه كوصي على العرش بانتظار أن يفيق من الغيبوبة.

وترى الصحف الباكستانية أنه رغم الفقر الذي تعيشه البلاد وعجز العائلة المالكة التي حكمت طوال ثلاثة عقود عن إصلاح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية فإن الشعب النيبالي عبر عن تعاطفه مع العائلة المالكة. ولعل المستفيد الأول والأخير من وراء هذه المجزرة حسب افتتاحية صحيفة ذي نيشن هو المعارضة الشيوعية الموالية للصين والتي تعد المعارض الرئيسي والوحيد للعائلة المالكة التي أرغمت مؤخراً من خلال إضراب للمعارشة شنته لثلاثة أيام على إقالة رئيس الوزراء.


إن أياماَ صعبة وقاسية تنتظر نيبال المملكة المغلقة والمفتقدة إلى إطلالة على البحر، مما يزيد من اعتمادها على العملاقين المجاورين لها الصين والهند

ذي نيوز

لكن افتتاحية صحيفة ذي نيوز تلمح إلى إمكانية وجود أسباب وخلفيات أخرى غير المعلنة في الخلاف بين الملك والملكة من جهة وولي العهد من جهة أخرى بشأن زواجه حين تقول "إن التفاصيل التي تقف خلف هذه الحادثة لابد من الكشف عنها، و بغض النظر عما أعلن فإن عملية القتل سيكون لها تأثيراتها وتداعياتها على هذا البلد والتي يمكن أن تودي بالملكية فيه التي تشكل عماد الاستقرار والسيادة للبلد.

وترى صحف أخرى أن أياما صعبة وقاسية تنتظر هذه المملكة المغلقة والمفتقدة إلى إطلالة على البحر، الأمر الذي يزيد من اعتمادها على العملاقين المجاورين لها -وهما الصين والهند- اللذين يتربصان بها الدوائر.

وتجزم صحيفة جنك بأن مقتل العائلة المالكة خسارة كبيرة لباكستان، فهي التي كانت تحظى بعلاقات وطيدة معها برهنت خلال الفترة الطويلة من حكمها على استقرار وثبات هذه العلاقة.

وكانعكاس للأوضاع في النيبال قررت سريلانكا تعليق اجتماع منظمة سارك التي تضم دول جنوب آسيا احتراماً لمقتل العائلة المالكة في النيبال أحد أعضاء المنظمة.

شرعية مهددة
وإلى الأوضاع الداخلية خاصة مع اقتراب انتهاء المهلة التي منحتها المحكمة الباكستانية العليا للانقلاب العسكري الباكستاني والتي تنتهي في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول من العام المقبل, يقول رئيس المحكمة الباكستانية العليا إرشاد حسن

يوجد حديث متنام
عن احتمالية أن يعمد مشرف إلى ترقية نفسه كرئيس للبلاد، وهو ما قد يغرق باكستان في أزمة سياسية ودستورية

ذي نيوز

حقان في ذي نيوز بأن الحكومة لن تكون شرعية بعد الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول من العام المقبل.

وتأتي تصريحات حقان وسط حديث متنام عن احتمالية أن يعمد مشرف إلى ترقية نفسه كرئيس للبلاد، وهو ما قد يغرق البلاد في أزمة سياسية ودستورية، خاصة بعد تصريحات صحفية لمشرف عبر فيها عن رغبته في إجراء تعديلات دستورية دون أن يفصح عن ماهيتها وهو ما رآه المراقبون تلميحاً إلى إعلان نفسه كرئيس للبلاد، وهو ما فعله كل الانقلابيين العسكريين بدءاً من الجنرال أيوب خان وضياء الحق.

أما الخبر الثالث الأهم في الصحافة الباكستانية فهو تركيز صحيفة الدون على تصريحات لمسؤولين أميركيين على أن الصين غدت مصدر قلق للأمن القومي الأميركي، ويأتي ذلك في ظل تعزيز الروابط بين الصين وباكستان وحصول خلط في أوراق التحالفات الإستراتيجية في المنطقة، خاصة مع دعم الهند لمظلة الدرع الواقي الأميركي لتكون الدولة الأولى في العالم التي تعلن تأييدها لبرنامج الدرع الواقي بينما كانت تعتبر طوال حقبة الحرب الباردة من المؤيدين للقطب السوفياتي.

وفي عناوين أقل أهمية حديث عن المعارك في أفغانستان بين قوات طالبان والمعارضة دون أن يحدث أي تقدم لأي من الطرفين.

كما نشرت الصحف الباكستانية نبأ العملية الفدائية في قلب تل أبيب والتي أودت بحياة تسعة عشر يهودياً وإصابة أكثر من مائة بجراح، و أرفقت النبأ بصور العملية الفدائية التي لم تخف الصحف الباكستانية إعجابها وتأييدها لها.

ومن صفحة التقارير والأخبار إلى صفحة الدراسات والرأي حيث كتب مدير معهد البحوث السياسية في إسلام آباد البروفيسور برويز إقبال تشيما في ذي نيوز تحت عنوان "من قتل الرهائن الغربيين في كشمير؟". والمقال عودة إلى حادثة خطف الرهائن الغربيين في كشمير قبل ست سنوات حين ادعت مجموعة الفاران مسؤوليتها عن العملية وقتلتهم جميعاً، ويتوصل الكاتب من خلال معلومات مستندة إلى المحقق الألماني جوليوس أنجل -كون الرهائن من الألمان- بأن المسؤولية تقع بشكل كامل على القوات الهندية ولا علاقة للأحزاب الكشميرية بالعملية التي نفت منذ البداية مسؤوليتها عن الخطف.

منظمة المؤتمر الإسلامي
أما رئيس مكتب ذي نيوز في بيشاور الكاتب رحيم الله يوسف زي فقد كتب مقالاً تحت عنوان "منظمة المؤتمر الإسلامي.. الحاجة إلى العمل" قال فيه "لا بد للمنظمة أن تقوم بعمل بدلاً من القول إزاء المسجد الأقصى الذي لا يخص الفلسطينيين ولا العرب وإنما كل المسلمين، خاصة وهي التي تأسست على خلفية حرق المسجد الأقصى، ولكن الحقيقة أنه من غير السهل أن تتخلى الدول التي هي أعضاء في المنظمة عن مصالحها وعلاقاتها الدولية وتحالفاتها لمصلحة قضية ما، وهو ما يكشف مدى الانهيار والانحطاط الذي وصل إليه العالم الإسلامي في ظل انكفاء كل دولة على ذاتها وسط تشرذمية قل نظيرها".

أما الستيت مان فقد نشرت مقالاً مطولاً تحت عنوان "الخطر التبشيري النصراني" تحدثت فيه عن خطط التبشير في العالم الإسلامي وخاصة في جنوب آسيا وأفريقيا حيث تقوم المنظمات التبشيرية -حسب المقال- بحملة ضخمة في العالم الإسلامي لتحويل المسلمين عن دينهم مستغلة بذلك حالة الفقر والجهل وفقدان التنمية، فتوفر البرامج الصحية للفقراء وتقدم الدواء للمريض باسم السيد المسيح عليه السلام، وعلاوة على ذلك كله هناك تركيزها على البرامج التعليمية التي تشكل حالياً العمود الفقري في هذه الحملة الضخمة".

مانديلا محايدا
افتتاحية صحيفة الدون الرئيسية ركزت على كلمة الزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا التي مرت عليها الصحافة العربية مرور الكرام والتي اتهم فيها أميركا بالانحياز إلى الكيان الصهيوني، وتقول الافتتاحية "إن حيادية الزعيم الأفريقي مانديلا ليست أبداً محل تساؤل فهو ليس عربيا ولا مسلما، وبلده ليس لها مصالح جيوإستراتيجية في فلسطين بخلاف أميركا المؤيدة للنظام الصهيوني في فلسطين، فهذا الرجل لا يحب الانتقائية حين يتعلق الأمر بحقوق الإنسان والحرية، إذ إن هدفه الذي عمل من أجله طوال فترة تاريخه إنما هو ترقية مبادئ حقوق الإنسان والتحرر بغض النظر عن القاتل والضحية".


إن حظر السلاح على المجموعات الطائفية والإثنية الباكستانية مهم وإلاّ فالضغط الكبير سيتواصل من داخل البلاد وخارجها

الدون

وفي موضوع آخر يشغل بال الشارع الباكستاني وغير الباكستاني والمتمثل بالمجموعات الإسلامية المسلحة وانتشار السلاج كتب كونوار إدريس في الدون يقول "إن حظر السلاح على المجموعات الطائفية والإثنية الباكستانية مهم وإلاّ فالضغط الكبير سيتواصل من داخل البلاد وخارجها، وكلما تعاظم عنف هذه المجموعات كلما تعرضت البلاد لمزيد من الضغوطات".

أما ذي نيشن فقد خصصت افتتاحيتها للقلق الأميركي بشأن نووية باكستان وتحت عنوان "المسؤولية النووية" تقول "إن تصريحات مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون جنوب آسيا ريتشارد أرميتاج بشأن عدم مسؤولية باكستان النووية تشير إلى انحيازه ضد باكستان، فبينما أعلنت الأخيرة وبكل شفافية عن نظامها وسلطتها التي تتحكم بالأسلحة النووية لاتزال الهند تبحث إنشاء هذا النظام وهو ما يشير إلى شفافية باكستان في هذا الملف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة