عشرات القتلى والجرحى بانفجار طرابلس وسليمان يدينه   
الأربعاء 1429/8/12 هـ - الموافق 13/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:07 (مكة المكرمة)، 12:07 (غرينتش)

عسكريون يتجمعون قرب حافلة الانفجار في طرابلس والجيش يرجح استهدافه (الجزيرة) 

سقط نحو ستين قتيلا وجريحا في انفجار استهدف صباح اليوم حافلة للركاب تقل عسكريين في مدينة طرابلس شمال لبنان.

ووقع الانفجار في اليوم المقرر لزيارة الرئيس اللبناني ميشال سليمان لسوريا، وهي أول زيارة لرئيس لبناني لهذه البلد المجاور للبنان منذ أن سحبت دمشق جيشها منه عام 2005.

وقالت مراسلة الجزيرة في طرابلس بشرى عبد الصمد إن 12 قتيلا سقطوا بالانفجار بينهم ثمانية جنود يتحدر معظمهم من منطقة عكار شمال البلاد وجرح فيه 46 آخرون وصفت جراح بعضهم بالخطيرة.

غير أن وكالة رويترز نقلت عن مصادر أمنية لبنانية أن عدد القتلى بلغ 18وأشارت مصادر أخرى إلى أن بين القتلى تسعة جنود وصبيا يعمل ماسح أحذية.

وضرب الجيش اللبناني طوقا حول مكان الانفجار الذي وقع وقت الذروة الصباحية في موقف للحافلات يضم سبعة مصارف مستهدفا حافلة وموقعا أضرارا بأخرى حسب مراسل الجزيرة نت في المدينة.

وأدى الانفجار القوي إلى تطاير أشلاء القتلى إلى سطوح المباني المجاورة فيما هرع رجال الإسعاف إلى موقعه لإجلاء الجرحى.

الانفجار وقع في محطة لحافلات الركاب يرتادها العسكريون في طرابلس (رويترز)
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدر عسكري قوله إن التفجير كان موجها للجيش مباشرة وأن المتورطين فيه وضعوا في حساباتهم التوتر السياسي القائم بالبلاد.

وكان جندي لبناني قد قتل في مايو/أيار الماضي في منطقة العبدة شمال طرابلس وأعلنت جماعة فتح الإسلام -التي خاضت العام الماضي مواجهة مع الجيش في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين أدت إلى مقتل نحو 400 شخص بينهم 170 عسكريا- مسؤوليتها عن الحادث.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن انفجار اليوم الذي قدر مسؤولون أمنيون حجم العبوة المستخدمة فيه بنحو عشرين كيلوغراما من المواد المتفجرة.

الشعب والجيش
وصرح النائب عن طرابلس مصباح الأحدب للإذاعة اللبنانية بأن المستهدف الآن هو "الشعب والجيش" بعدما استهدف النواب سابقا.

وفي هذا التصريح إشارة إلى سلسلة اغتيالات استهدفت نوابا وشخصيات في السنوات الثلاث الأخيرة، واتهمت الغالبية النيابية سوريا بالوقوف خلفها.

ووقع الانفجار بعد يوم من منح المجلس النيابي اللبناني الثقة لحكومة الوحدة الوطنية اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة التي تشكلت في 11 يوليو/تموز.

وهي أول حكومة تتشكل بعد أزمة سياسية طويلة بين الغالبية النيابية والمعارضة، وقد أدت في مايو/أيار إلى مواجهات عنيفة أوقعت 65 قتيلا وكادت تثير حربا أهلية جديدة في لبنان.

سليمان قال إن الجيش والقوى الأمنية لن يخضعوا لمحاولة إرهابهم (الفرنسية-أرشيف)
وكانت طرابلس أخيرا مسرحا لأعمال عنف مذهبية أدت إلى مقتل 23 شخصا منذ تجدد هذه المواجهات في يونيو/حزيران الماضي بين منطقة جبل محسن ذات الأغلبية العلوية وباب التبانة ذات الغالبية السنية.

سليمان يدين
وسارع الرئيس ميشال سليمان إلى إدانة الهجوم ووصفه بالعمل الإرهابي. وأكد سليمان، بحسب بيان الرئاسة، "أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية لن خضعوا لمحاولات إرهابهم بالاعتداءات والجرائم التي تطال المجتمع المدني".

ومن جهته وصف وزير الإعلام طارق متري الانفجار "بالتفجير الإرهابي الكبير" رافضا تحديد الجهة المسؤولة عنه.

وبدوره قال النائب عن تيار المستقبل مصطفى علوش إن طرابلس لن تخضع لمثل هذه الأعمال الإرهابية.

أما رئيس الحكومة الأسبق عمر كرامي فقال للجزيرة إن الصدام السياسي والتحريض المذهبي خلقا بيئة لمثل هذه الأعمال. وأشار إلى أن طرابلس مستهدفة وأن هنالك مخططا لإحداث فتنة مذهبية في لبنان خدمة لإسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة