بيريز يعلن عن مفاوضات سرية مع السلطة الفلسطينية   
السبت 27/1/1422 هـ - الموافق 21/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دوريات الاحتلال تسد الطرق في غزة (أرشيف)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز لقناة الجزيرة إنه يجري محادثات سرية مع مسؤولين فلسطينيين بهدف تهدئة الأوضاع المتفجرة في الأراضي الفلسطينية واستئناف مفاوضات السلام بين الجانبين. جاءت تصريحات بيريز في أعقاب اجتياح قوات الاحتلال مناطق في غزة وتدمير موقع للشرطة الفلسطينية.

وأضاف الوزير الإسرائيلي أن المحادثات الجارية تدور على أربعة محاور هي:

  • العمل على وقف إطلاق النار.
  • تحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين.
  • استئناف المفاوضات السياسية على المسار الفلسطيني.
  • وقف التحريض على العنف من جانب الفلسطينيين.

وأضاف بيريز الذي قاد مشاركة حزب العمل في حكومة وحدة برئاسة اليميني أرييل شارون "علينا بحث القضايا مجتمعة أو على انفراد، فالمهم هو تحسين أحوال الفلسطينيين والعودة إلى صوت العقل".

وشدد بيريز على ضرورة تخفيف الحصار الذي تفرضه القوات الإسرائيلية على المناطق الفلسطينية، وأضاف "سنعمل على فتح طرق وعودة العمال الفلسطينيين إلى أعمالهم (داخل الخط الأخضر)، والعودة إلى حياة آمنة".

وكان مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية قال إن قوات الاحتلال اقتحمت مجددا مناطق في قطاع غزة ودمرت الموقع الرئيسي لقوات الشرطة الفلسطينية، وإن اشتباكات وقعت صباح اليوم بين المسلحين الفلسطينيين وقوات الاحتلال قرب مطار غزة.

وعمدت قوات الاحتلال إلى جرف المقر الرئيسي لقوات الأمن الوطني في منطقة مطار غزة وتدميره تدميرا كاملا، وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال شنت هجمات بقذائف المدفعية والصواريخ على عدة مواقع من بينها مخيم الفوار جنوب غرب مدينة الخليل في الضفة الغربية، وقالت قوات الاحتلال إنها قصفت تلك المواقع عقب تعرضها لإطلاق نار من قبل المسلحين الفلسطينيين.

خنادق إسرائيلية لتقسيم المناطق الفلسطينية (أرشيف)
في هذه الأثناء أقدمت القوات الإسرائيلية على تشديد الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية، وأغلقت طرقا ترابية اعتاد المواطنون الفلسطينيون على استخدامها في تنقلاتهم بعد أن أغلقت قوات الاحتلال الطرق الرئيسية.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قالت إنها خففت من حصارها المفروض على الأراضي الفلسطينية، غير أن المسؤولين الفلسطينيين نفوا ذلك واتهموا الحكومة الإسرائيلية بالكذب "وذر الرماد في العيون".

من جانبها قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها لا تعتزم وقف هجمات الهاون ضد المواقع الإسرائيلية، وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة الحركة في قطاع غزة إن الحركة لن توقف تلك الهجمات رغم الضغوط التي تتعرض لها.

الرنتيسي
وأضاف في اتصال مع الجزيرة أن التضحيات التي دفعها الشعب الفلسطيني قبل أن تبدأ الحركة إطلاق قذائف الهاون باتجاه المستوطنات الإسرائيلية كبيرة جدا، وقال إن "الهاونات جعلت (رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل) شارون يقول علنا إنه مستعد للتخفيف عن الشعب الفلسطيني مقابل وقف الهاونات، (بينما) كان يقول دائما إنه مستعد للتخفيف مقابل وقف الانتفاضة".

وأشار الرنتيسي إلى أن أهمية هجمات الهاون لا تتمثل في حجم الخسائر البشرية التي تلحقها بإسرائيل، وقال "لدينا تجربة واضحة حدثت في جنوب لبنان، فالكاتيوشا (التي كان مقاومو حزب الله يطلقونها باتجاه إسرائيل) لم تسقط عددا كبيرا من القتلى في صفوف العدو الصهيوني.. لكنها تجبر العدو على الاختباء في الملاجئ، وتشعره بفقدان الأمن والاستقرار".

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دعا الأجهزة الأمنية الفلسطينية لاتخاذ إجراءات لوقف هجمات قذائف الهاون ضد المستعمرات الإسرائيلية.

وتقول القوات الإسرائيلية إن المقاتلين الفلسطينيين أطلقوا عشرات القذائف باتجاه مستعمراتها القريبة من قطاع غزة، وأشارت إحصاءات إسرائيلية إلى أن هذه الهجمات تصاعدت هذا الشهر.

وقال مراقبون في الأراضي الفلسطينية إن من المبكر التكهن بانحسار حدة المواجهات بعد يوم من الهدوء النسبي، ويقول مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن المواطنين الفلسطينيين لا يشعرون بجدوى التحركات السياسية الجارية، وأضاف أن المواطنين يتمنون ألا تقع أخطاء تتيح لإسرائيل كسر حالة الصمود رغم المعاناة التي يتعرضون لها.

جنود الاحتلال أثناء مواجهات في رام الله (أرشيف)
وفي رام الله دعت القيادة الفلسطينية في اجتماعها الأسبوعي الذي عقدته مساء أمس الجمعة مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ "قرار عاجل" يوقف خطر توسيع نطاق العدوان الإسرائيلي، وقالت إن "خطر توسيع نطاق العدوان الإسرائيلي لا يزال قائما ولا بد بالتالي من إصدار قرار عاجل من مجلس الأمن الدولي يفرض على حكومة إسرائيل تطبيق قرارات الشرعية الدولية 242, 338, و425, والانسحاب الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية".

وأضاف البيان الذي بثته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أنه "على الصعيد المباشر فلا بد من إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يوفر الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وضمان رفع الحصار العسكري والاقتصادي والطوق الأمني ووقف العدوان الإسرائيلي".

وعطلت الولايات المتحدة باستخدام حق النقض في 28 مارس/ آذار الماضي في مجلس الأمن الدولي صدور قرار بإرسال قوة دولية إلى الأراضي المحتلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة