إطلاق المتهمين بنشر وثيقة قصف الجزيرة والتضامن مستمر   
الثلاثاء 1426/10/27 هـ - الموافق 29/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:30 (مكة المكرمة)، 14:30 (غرينتش)
موظفو الجزيرة اعتصموا في مقر القناة وطالبوا بالتحقيق في القضية

أفاد مراسل الجزيرة في لندن أن محكمة بريطانية قررت الإفراج عن ديفد كيو وليو أوكونور المتهميّن بنشر وثيقة قصف مقر قناة الجزيرة في قطر, بكفالة مالية شريطة عدم الاتصال بهما فيما يخص قضية تفاصيل الوثيقة.
 
في هذه الأثناء أكد رئيس التحرير المشارك في صحيفة ديلي ميرور البريطانية كيفين ماغواير أن لدى صحيفته محاضر موثقة تثبت أن الرئيس الأميركي جورج بوش أبلغ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بعزمه قصف قناة الجزيرة.
 
وقال ماغواير خلال ندوة عقدت في لندن بمشاركة المدير العام لقناة الجزيرة وضاح خنفر إنه يستند في ذلك إلى المحاضر البريطانية التي وثقت اللقاء بين بوش وبلير. ويعاد بث الندوة هذا اليوم على قناة الجزيرة مباشر عند منتصف الليل بتوقيت مكة المكرمة (التاسعة مساء بتوقيت غرينتش).
 
وضاح خنفر أعلن تمسك الجزيرة بثوابتها 
أما وضاح خنفر فقال إن قناة الجزيرة ورغم جميع التهديدات ملتزمة بالموضوعية والحياد وبمبادئ ميثاق الشرف المهني الذي وضعته لنفسها.

وفي السياق رفض بلير نفي أو تأكيد ما إذا كان ناقش ضرب قناة الجزيرة مع الرئيس بوش قائلا إن الحديث عن المسألة ممنوع بأمر قضائي.

من جانبها ما زالت الحكومة الأميركية تلتزم الصمت تجاه تفاعلات قضية الوثيقة. ويعتقد محللون أميركيون بأن الإعلام في الولايات المتحدة لم يركز على ملابسات القضية لأنه لا يريد إحراج إدارة بوش في قضية يعتبرها الإعلام الأميركي قضية أمن قومي.

وكانت القناة قد طالبت بلير في مذكرة قدمتها له السبت الماضي بكشف حقيقة ما أوردته صحيفة ديلي ميرور بأن بوش أطلعه على خطة له لقصف قناة الجزيرة، معربة عن أملها بنشر محتويات الوثيقة التي نشرت الصحيفة مقتطفات منها. كما طلب مدير القناة في المذكرة مقابلة بلير على نحو عاجل لمناقشة ما ورد في هذه الوثيقة.

واعتبر خنفر في تصريحات للجزيرة أن قرار النائب العام البريطاني منع نشر الوثيقة محاولة لإخفاء الحقيقة، مؤكدا تمسك القناة بنهجها التحريري الذي أكسبها ثقة الجمهور وأدى إلى تحول جذري في مفهوم حرية الإعلام.

وأشار إلى أن القناة مرت بكثير من الصعاب في مسيرة البحث عن الحقيقة التي لم تتغير، مشيرا إلى قصف مكتبي كابل وبغداد واستشهاد الزميلين طارق أيوب ورشيد والي في العراق واعتقال تيسير علوني في إسبانيا وسامي الحاج في غوانتانامو.

موظفو الجزيرة طالبوا بكشف الحقيقة (الجزيرة)
متضامنون
وبينما تواصل الجزيرة حملتها لكشف الحقيقة, يستمر التضامن الإعلامي والسياسي والشعبي مع القناة التي أصبحت منارة إعلامية تضيء مشعل الحقيقة.

فقد نفذ عشرات الصحفيين اليمنيين اعتصاما تضامنيا مع الجزيرة للتعبير عن رفضهم لمخطط بوش وللمطالبة بكشف حقيقته وإدانته بقوة، كونه يعبر عن تفكير قمعي وإرهابي تجاه وسائل الإعلام الحرة.

وأعلنت نقابة الصحفيين اليمنيين التي دعت للاعتصام في بيان تضامنها مع قناة الجزيرة وكافة منتسبيها ضد التهديدات الأميركية المتزايدة والحملة التي تستهدفها.

أما اللجان الشعبية الفلسطينية فاستنكرت ما تناقلته وسائل الإعلام عن قصف مقر الجزيرة واعتبرته قراراً يمثل إهانة لكل من يرفع راية الديمقراطية والحريات في العالم. وقالت اللجان في بيان إن التصريحات الأخيرة ليست جديدة على بوش خاصة أنه أعطى الإشارة للحربي العراق وأفغانستان دون أدنى اعتبار لحقوق الإنسان والأعراف الدولية.

معتقلو سجن النقب الصحراوي استنكروا المخطط الإرهابي الأميركي الذي يسعى لاستهداف قناة الجزيرة، وقالوا في بيان "نحن نعتبر هذا الأمر حربا على الحقيقة وعلى الكلمة الحرة النزيهة، فإننا كمعتقلين نعشق الحقيقة والحرية ونساند قناة الجزيرة صاحبة الموقف الجريء، وندعو كافة المؤسسات الإنسانية والحقوقية والإعلامية للوقوف على حقيقة التقارير التي نشرت".

صحفيو باكستان طالبوا بكشف تفاصيل المؤامرة (الجزيرة)
وفي باكستان تظاهر عشرات الصحفيين أمام مقر الأمم المتحدة في إسلام آباد تضامنا مع الجزيرة. وبينما علت الصيحات المطالبة بحرية الصحافة والمنتقدة لتحالف بوش وبلير، رفع الصحفيون صورا لتيسير علوني وسامي الحاج وطالبوا عبر لوحات قماشية بكشف حقيقة المؤامرة وإعلان تفاصيلها لا سيما ما يتعلق بقصف مكتبي الجزيرة في كابل وبغداد.

وكان لافتا مشاركة عدد من كبار الشخصيات الإعلامية والحقوقية المعروفة في المظاهرة التي تزامنت مع مظاهرات أخرى في مدن كراتشي وكويتا وبيشاور لنفس الهدف.

أما الإعلاميون الإندونيسيون فدعوا إلى تشكيل جبهة تضامنية عالمية مع قناة الجزيرة للتصدي لما أسموه الحملة الغاشمة لاستهداف الحقيقة, وأعربوا عن أسفهم الشديد لصدور التصريحات بقصف مقر الجزيرة ممن يسمون أنفسهم دعاة الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة