مظاهرات احتجاجية بموريتانيا على زيارة شالوم   
الثلاثاء 25/3/1426 هـ - الموافق 3/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:46 (مكة المكرمة)، 4:46 (غرينتش)
الشارع الموريتاني يعارض زيارة شالوم (يسار) الذي يشيد بتشبث نواكشوط بعلاقلاتها مع إسرائيل (أرشيف)

شهدت موريتانيا الاثنين عدة مظاهرات ومسيرات احتجاجا على الزيارة التي يتوقع أن يقوم بها وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم لنواكشوط اليوم.
 
وقد انطلقت أول مظاهرة من الحرم الجامعي في العاصمة نواكشوط لكن الشرطة الموريتانية استخدمت الغاز المسيل للدموع لفض الطلاب المشاركين في المظاهرة التي نظمتها "المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني".
 
وبعد أن فضت المظاهرة بقي العشرات من شرطة مكافحة الشغب خارج الحرم الجامعي حيث امتلأت الشوارع بحجارة قذفها عشرات من الطلاب.
 
من جهة أخرى أكد الأمين العام المساعد للرباط الوطني لمناهضة التطبيع محمد محمود ولد أبي المعالي أن مئات من أفراد المعارضة الإسلامية اتجهوا في مسيرة احتجاجية إلى مقر وزارة الداخلية القريبة من مبنى رئاسة الجمهورية دون أن تعترض الشرطة سبيلهم.
 
كما شارك مئات من طلبة المدارس في العاصمة نواكشوط في سلسلة اعتصامات ومسيرات احتجاجا على زيارة شالوم المنتظرة للبلاد.
 
وفي شوارع العاصمة غطى المتظاهرون الجدران بشعارات مناهضة لإسرائيل. وتدين الشعارات زيارة شالوم وتصفه "بالمجرم الذي ينتمي إلى فريق أعتى المجرمين أرييل شارون" رئيس الوزراء الإسرائيلي، وتدعو إلى إفشال هذه الزيارة.
 
كما شرعت منظمات شعبية وطلابية غير معترف بها في الاستعداد لتنظيم تظاهرات احتجاجا على زيارة شالوم.
 
ولد منصور يعتبر الزيارة تحريكا للتطبيع مع إسرائيل (أرشيف)
تحريك التطبيع
وفي تعليقه على زيارة شالوم قال محمد جميل منصور نائب رئيس حزب الملتقى الديمقراطي (حمد) وهو حزب غير معترف به من قبل السلطات هناك، إن الزيارة تأتي لإعطاء صورة بأن هناك طرفا عربيا قابلا للتعامل مع "الكيان الصهيوني" بصورة متفردة وبأن نواكشوط هي الأقدر والأشجع لاستقبال مسؤول إسرائيلي، على حد قوله.
 
وأضاف منصور في تصريح للجزيرة نت أن الزيارة تأتي أيضا في ظل التحركات الأخيرة لتحريك ملف التطبيع كزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون المرتقبة لتونس والمبادرة العربية الأخيرة بقمة الجزائر.
 
وكانت موريتانيا قد أقامت علاقات دبلوماسية على مستوى السفراء مع إسرائيل عام 1999.
 
برنامج الزيارة
ومن المقرر أن يلتقي شالوم خلال زيارته لموريتانيا بالرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع وورئيس الوزراء اسْغيّر ولد امبارك ووزير الخارجية محمد فال ولد بلال. ويتوقع أن يزور شالوم مركزا لعلاج السرطان أنشأته تل أبيب بنواكشوط.
 
وأفاد بيان للخارجية الإسرائيلية أن شالوم سيتطرق في محادثاته مع المسؤولين الموريتانيين إلى عملية السلام في الشرق الأوسط و"التهديدات الإرهابية" إضافة للبرنامج النووي الإيراني.
 
وقال شالوم للإذاعة الإسرائيلية العامة عن زيارته لموريتانيا إنها مهمة "لبلد رفض أن يقطع علاقاته مع إسرائيل في بداية الانتفاضة في سبتمبر/أيلول 2000 على عكس مصر والأردن والمغرب وقطر وتونس".
 
وأضاف أن موريتانيا "صمدت أمام الضغوط التي لا يمكن احتمالها" بما في ذلك محاولة انقلاب طالب منفذوها بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة