مهرجان انتخابي ينعش الحملات بليبيا   
الخميس 16/8/1433 هـ - الموافق 5/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)
الليبيون شاركوا بكثافة في المهرجان الذي يعد الأول من نوعه منذ انطلاق الحملات الانتخابية
أمين محمد-طرابلس
 
يسابق مرشحو الانتخابات البرلمانية في ليبيا الزمن في محاولة لاستغلال الوقت الضئيل المتبقى على الحملة الانتخابية التي تنتهي اليوم الخميس، وذلك قبل دخول مرحلة الصمت الانتخابي وإجراء الاقتراع السبت لاختيار أعضاء المؤتمر الوطني (البرلمان) لأول مرة في ليبيا بعد سقوط نظام معمر القذافي.

وكان لافتا أمس تنظيم أحد الأحزاب المتنافسة (حزب الوطن) مهرجانا انتخابيا هو الأول من نوعه  منذ انطلاق الحملات الانتخابية قبل أكثر من أسبوعين.

ومن المفارقة أن المهرجان جاء في الساعات الأخيرة من اليوم قبل الأخير للحملات الانتخابية، وقال قادة الحزب إنهم أرادوه مهرجانا ختاميا لحملاتهم الدعائية التي يفرض القانون الانتخابي أن تتوقف نهاية مساء اليوم الخميس.

عروض فنية تخللت المهرجان

وتقاطر أغلب قادة الحزب للمشاركة في المهرجان الذي نظم بالعاصمة طرابلس وسط حشد من أنصار الحزب رجالا ونساء وأطفالا في مشهد لم تتعود عليه العاصمة الليبية من قبل.

تعهدات
وتعهد رئيس الحزب عبد الحكيم بلحاج في كلمة له بالمهرجان بالعمل على تعزيز الديمقراطية والأمن والاستقرار والتنمية في البلاد، وقبيل ذلك كان أنصار الحزب يستمعون لأناشيد حماسية ألهبت مشاعرهم وتفاعلوا معها كثيرا.

وتميزت الحملة الانتخابية الجارية حاليا بالفتور والضعف لغياب الخبرة وانعدام التجربة لدى الليبيين الذين لم يعرفوا انتخابات منذ منتصف ستينيات القرن الماضي ولا عرفوا الأحزاب السياسية ولا النشاطات ذات الطبيعة الانتخابية، فضلا عن ضعف الموارد المالية للكثير من المترشحين.

وسجل للمشاركة في هذه الانتخابات أكثر من 2.8 مليون مواطن، وتقدم للتنافس فيها نحو 3000 مرشح من بينهم أكثر من 2500 مرشح يتنافسون على المقاعد الفردية، وخصص المجلس الوطني الانتقالي 120 مقعدا في المؤتمر القادم للتنافس الفردي، بينما خصص 80 فقط للكيانات السياسية.

جانب من الحضور في المهرجان
دعاية منوعة
واختلفت أساليب وطرق الدعاية الانتخابية بحسب المناطق الليبية، فبينما اهتمت اللوحات الدعائية في طرابلس وفي المنطقة الوسطى عموما بالتأكيد على تحقيق التنمية وفرض الأمن والاستقرار وتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان، ركزت في مناطق الغرب والجنوب من ليبيا على موضوع الأقليات والهويات حيث تعيش في تلك المناطق أقليات من الأمازيغ والطوارق والتبو.
 
أما مناطق الشرق فقد ظلت نبرة الدعوة لمقاطعة الانتخابات تتصاعد تدريجيا قبل المبادرة التي قادها مجلس شورى مدينة الزاوية أمس بالتنازل عن مقاعدها الثمانية لصالح الشرق إرضاء لهم وتكريما وحماية لاستقرار وأمن البلاد، وهي المبادرة التي يتوقع أن تفضي لتهدئة مخاوف الشرق.

وكانت الحكومة الليبية ومفوضية الانتخابات قد أعلنتا عن كامل استعدادهما لتنظيم هذه الانتخابات وتأمينها بشكل كامل، ودعتا المواطنين للإقبال على مراكز الاقتراع يوم التصويت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة