تحديات تعترض المشورة بالنيل الأزرق   
الأحد 16/11/1431 هـ - الموافق 24/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:48 (مكة المكرمة)، 19:48 (غرينتش)
مقر مفوضية المشورة الشعبية في النيل الأزرق
 
قالت المفوضية البرلمانية للمشورة الشعبية في ولاية النيل الأزرق إن مشاكل لوجستية ومادية إضافة إلى عامل الزمن تهدد بتأخير المشورة التي يفترض أن تسمح لمواطني الولاية بتحديد مدى تحقيق اتفاقية السلام لتطلعاتهم بشأن تقاسم السلطة والثروة.

وبموجب اتفاقية نيفاشا التي أنهت الحرب الأهلية, كان يفترض أن تتم المشورة الشعبية في النيل الأزرق وفي ولاية جنوب كردفان قبل الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب المقرر إجراؤه في التاسع من يناير/كانون الثاني القادم.

وحتى الآن تحققت خطوات عملية باتجاه إجراء المشورة في النيل الأزرق بما في ذلك تأسيس المفوضية البرلمانية في 18 سبتمبر/ أيلول الماضي, وذلك بعد الانتخابات التي أجريت في أبريل/نيسان 2010 وأفضت إلى فوز القيادي في الحركة الشعبية مالك عقار بمنصب الوالي, وتشكّل مجلس تشريعي يهيمن عليه حصرا المؤتمر الوطني والحركة الشعبية, وأغلبية المقاعد فيه للأول.

وتضم المفوضية البرلمانية للمشورة الشعبية 21 عضوا بينهم الرئيس والمقرر, ومقرها في مدينة الدمازين مركز الولاية.

سيلا موسى كنجي: أهالي النيل الأزرق يرون في المشورة فرصة ذهبية
تحديات
وقال مقرر المفوضية سيلا موسى كنجي إن أبناء النيل الأزرق يرون في المشورة فرصة ذهبية يتعين عدم تفويتها حيث إن هناك إجماعا تاما عليها. وعدد في حديث للجزيرة نت التحديات التي يمكن أن تعوق إجراء المشورة في الأجل الذي يفترض أن تتم فيه وهو مبدئيا 17 ديسمبر/ كانون الأول المقبل أي بعد ثلاثة أشهر من تأسيس المفوضية البرلمانية.

وأشار في هذا السياق إلى مضي 36 يوما على تأسيس المفوضية دون أن يتحقق تقدم يذكر. فالمفوضية –كما قال- لم تحصل بعد على الدعم الذي طلبته من الحكومة الاتحادية لتعد نفسها لهذا الاستحقاق مع أنها تلقت وعدا بذلك من الأمين العام للحكم اللامركزي في المؤتمر الوطني الأمين دفع الله المسؤول عن ملف المشورة.

كما أنها لا تزال تفتقد الإمكانات الفنية بما في ذلك الحواسيب ووسائل الاتصال والمواصلات في ولاية كبيرة المساحة وتتميز بصعوبة التنقل بين الـ87 مركزا التي تقرر أن يؤخذ رأي المواطنين فيها بسبب أمطار الخريف.

وذكر أن المفوضية طلبت موازنة لهذا الاستحقاق في حدود 16 مليون جنيه (نحو خمسة ملايين دولار) وهو مبلغ يفترض أن تقدم الحكومة المركزية نصيبا مهما منه, فضلا عن مساهمة الولاية التي قدمت دعما بسيطا حتى الآن حسب قوله.
 
عملية تثقيف
وعن الإجراءات العملية الممهدة للمشورة, أوضح رمضان ياسين حمد رئيس اللجنة العليا للتثقيف المدني للمشورة بالنيل الأزرق أن المرحلة الأولى من عملية تثقيف المواطنين بشأن المشورة الشعبية في الولاية تمت بين مايو/أيار ويوليو/تموز الماضيين.

وقال للجزيرة نت إن لجنة مؤلفة من كل الأحزاب السياسية شكلت لتولي عملية التثقيف المدني وذلك بمبادرة من الوالي. وقال أيضا في هذا الإطار إن ألفا من الإداريين شملتهم العملية.

ووفقا لحمد فإن كل مواطني الولاية حريصون على المشاركة في المشورة, متوقعا أن تتم العملية خلال أسابيع إن لم تؤجلها المشاكل التي ذكرها مقرر المفوضية البرلمانية سيلا موسى كنجي.

أبو بكر مصطفى سليمان: المشورة هي الورقة الأخيرة لتحقيق تطلعات مواطني الولاية
وذكر في هذا الباب تحديدا أن تقاسم الثروة من بين المسائل الأساسية التي سيؤخذ فيها رأي المواطنين, مؤكدا من جهة أخرى أن الحركة الشعبية ستظل قائمة في النيل الأزرق باعتبار أن منتسبيها من أبناء المنطقة.
 
هدية الاتفاقية
من جهته اعتبر عضو الحزب الشيوعي السوداني أبو بكر مصطفى سليمان أن تنفيذ الحكومة مطالب مواطني النيل الأزرق فيما يتعلق بالسلطة والثروة هو وحده الكفيل بتجنب العودة إلى المربع الأول الذي هو مربع النزاعات.

وقال إن المشورة هي الورقة الأخيرة لتحقيق تطلعات مواطني الولاية, واصفا إياها بأنها هدية اتفاقية السلام لمواطني النيل الأزرق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة