تايلند قد تمدد حالة الطوارئ حتى انتهاء الأزمة   
الثلاثاء 1435/5/4 هـ - الموافق 4/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:08 (مكة المكرمة)، 18:08 (غرينتش)
المحتجون أخلوا المواقع الحيوية التي احتلوها ولجؤوا إلى حديقة عامة لإقامة تجمعاتهم (الأوروبية)

قالت الحكومة التايلندية إن حالة الطوارئ في العاصمة بانكوك قد تمدد إلى أن تنتهي الاحتجاجات المناهضة للحكومة، بينما تقدم أهالي بعض ضحايا الاحتجاجات بشكاوى جنائية ضد الحكومة.

وقال وزير الخارجية التايلندي سورابونج توفيتشاك شاكول الثلاثاء إنه يخشى من وقوع مزيد من أعمال العنف رغم تراجع الاحتجاجات التي تهدف إلى الإطاحة برئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات بعد أن دخلت شهرها الخامس.

وكان المحتجون المناهضون للحكومة قد انسحبوا الاثنين من التقاطعات الرئيسية التي احتلوها لأسابيع عديدة، وعطلوا حركة المرور بالعاصمة بانكوك، وانتقلوا إلى متنزه وسط المدينة، الأمر الذي أعاد الحركة المرورية.

ويتزعم الاحتجاجات سوتيب توجسوبان، وهو نائب سابق لرئيس حكومة كان يتزعمها الحزب الديمقراطي وهو حزب المعارضة الرئيسي الآن.

وقال سورابونج للصحفيين "إذا واصل سوتيب احتجاجه ووقع المزيد من حوادث العنف التي تشمل إلقاء قنابل وإطلاق رصاص وأعمال عنف من جانب محرضين، فإن قانون الطوارئ سيمدد إلى أن يتحسن الموقف".     

أنصار سوتيب والحكومة تبادلوا الاتهامات باللجوء إلى العنف (الأوروبية)

قرار
وأضاف الوزير "سننتظر إلى أن تتخذ قوات الأمن والجيش والحكومة قرارها قبل انتهاء حالة الطوارئ يوم 22 مارس/آذار الجاري".  

وكانت الحكومة قد فرضت حالة الطوارئ لمدة ستين يوما في العاصمة التايلندية بانكوك يوم 21 يناير/كانون الثاني الماضي لمنع تصاعد الاحتجاجات قبل الانتخابات العامة التي أقيمت في الثاني من فبراير/شباط الماضي، إلا أنها تعطلت رغم فرض حالة الطوارئ.

وتعتبر موجة الاحتجاجات الأخيرة أحدث فصل في صراع تشهده تايلند منذ ثماني سنوات، وبدأت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بمحاولات لاحتلال مبان حكومية، وامتدت في يناير/كانون الثاني الماضي لتشمل إغلاق الطرق الرئيسية في العاصمة، ضمن حملة عرفت باسم "شل" بانكوك.

وبعد أسابيع من عرقلة حركة المرور، أعيد فتح تلك الطرق الاثنين بعد انسحاب المحتجين الذين أعادوا تجميع أنفسهم في متنزه لومبيني.  

ويطالب المحتجون باستقالة ينغلاك لإفساح الطريق أمام "مجلس شعب" معين لإصلاح نظام سياسي يقولون إنه خضع لسيطرة شقيقها ثاكسين، ويخشون من إجراء أي انتخابات قبل إجراء الإصلاح كي يضمنوا عدم فوز ثاكسين أو حزب شقيقته رئيسة الوزراء الحالية.

يُذكر أن ثاكسين وشقيقته وحزبهما "من أجل تايلند" يتمتعون بشعبية واسعة بين المزارعين والطبقات الفقيرة والعاملة نتيجة السياسات الداعمة لهذه الفئات التي انتهجها ثاكسين عندما كان في السلطة.

وقال وزير العمل تشاليرم يوبامرونج -وهو مسؤول عن تنفيذ حالة الطوارئ- إن الاحتجاجات لن تنتهي قريبا على الأرجح، وعلل استمرارها بأن سوتيب لم يصل إلى هدفه بعد.

ويحظر قانون الطوارئ تجمع أكثر من خمسة أشخاص ولقوات الأمن الحق في اعتقال المشتبه بهم لفترة تزيد على ثلاثين يوما دون توجيه اتهام، لكن حكم محكمة صدر الشهر الماضي قيد سلطات الدولة التي أصبحت قاصرة على تفريق المتظاهرين.  

الشرطة لم تكن مصدر العنف، ونحن جاهزون لبرهنة ذلك، ونحن واثقون من أننا اتبعنا كافة القواعد والقوانين

شكاوى جنائية
من جهة أخرى، تقدم أقارب محتجين قتلا خلال اشتباكات مع الشرطة في العاصمة التايلندية بانكوك بشكوى جنائية ضد رئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات، بعد يوم واحد من إعلان المحتجين عزمهم التوجه للقضاء لتحقيق مطالبهم.

وتأتي هذه التطورات بينما تم توقيف مسلحين اثنين بتهمة قتل ثلاثة أطفال مسلمين الشهر الماضي جنوب البلاد، في حادث أشعل موجة من عمليات الانتقام ضد البوذيين.

وقال شيوات سيتيسوكساكول أحد محامي الدفاع عن عائلتي الضحايا لوكالة الصحافة الفرنسية، إن شكوى قد تقدمت أمام المحكمة الجنائية، التي من المفترض أن تقرر إن كانت الاتهامات كافية لفتح القضية.

وكان أربعة أشخاص وشرطيين اثنين قتلوا في 18 فبراير/شباط الماضي أثناء محاولة الشرطة إعادة السيطرة على موقع احتله المتظاهرون بالقرب من حي سياحي في وسط المدينة التاريخي. واتهمت مجموعات لحماية حقوق الإنسان الطرفين بإطلاق رصاص حي، الأمر الذي نفاه الجانبان.

وقال مساعد المتحدث باسم الحكومة سونيسا ليرتباكاوات للوكالة إن "الشرطة لم تكن مصدر العنف، ونحن جاهزون لبرهنة ذلك"، مضيفا "نحن واثقون من أننا اتبعنا كافة القواعد والقوانين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة