هل باستطاعة ليفني هزيمة نتنياهو وحزبه؟   
الأربعاء 1434/1/15 هـ - الموافق 28/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:20 (مكة المكرمة)، 10:20 (غرينتش)
كريستيان ساينس مونيتور: ليفني شكلت حزبا جديدا وقررت العودة للحياة السياسية "من أجل السلام" 
(الجزيرة نت-أرشيف)

قررت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني العودة إلى الحياة السياسية لتنافس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي أعلن حزبه عن قائمة مرشحين "متشددين" للانتخابات البرلمانية في يناير/كانون الثاني المقبل، الأمر الذي وضع ظلالا من الشك حول مستقبله. فهل تستطيع ليفني هزيمة نتنياهو وحزبه الليكود؟

ونشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية تقريرا عن عودة ليفني وفرصها في المنافسة الانتخابية، قائلة إن نتنياهو الذي كان يتحرك نحو إعادة انتخابه بثقة قبل أسابيع قليلة، ظهر فجأة ضعيفا بينما تستعد إسرائيل للذهاب لهذه الانتخابات.

وأضافت بأن أحزاب المعارضة التي تعمل على تعميق صورة نتنياهو المتطرفة ترى أن هناك فرصة كبيرة لتحديه بقوة. وقالت الصحيفة إن هزيمة نتنياهو مهمة صعبة، لكن عودة ليفني أضافت اسما بارزا للمنافسة الانتخابية التي كانت تبدو باهتة.

وذكر التقرير أن ليفني "التي تُحظى باحترام واسع بالعالم" أشارت إلى ما أسمته "فراغ القيادة" ووعدت بأن تدفع بقوة من أجل السلام مع الفلسطينيين، وقررت إنشاء حزب جديد باسم "الحركة".

وأوضحت أنها أرادت أن تلبي مطلب "من لا يجدون من يصوتون له" ونقل التقرير عنها قولها "جئت لأقاتل من أجل السلام ولن أسمح لأي أحد بتحويل السلام إلى كلمة سيئة ومستهجنة".

الليكود بقائمة مرشحيه المعلنة سيجد صعوبة في جذب ناخبي الوسط، ونتيجة المنافسة الآن مفتوحة أمام كل الاحتمالات

وكشفت ليفني عن أن الهجوم الأخير على غزة، الذي شارك فيه ابنها الأصغر ضمن القوات شبه النظامية، كان عاملا في قرار عودتها للحياة السياسية.

وتوقعت استطلاعات الرأي الأخيرة التي نُفذت قبل عودة ليفني أن تحصل أحزاب الوسط التي تعارض نتنياهو مجتمعة على 34 مقعدا.

أما حزب الليكود فسيحصل وحده على 37 مقعدا ليكون أكبر حزب، وفي وضع أقوى لتشكيل تحالف أغلبية حاكمة مع الأحزاب الدينية والقومية.

القنبلة السكانية
يُشار إلى أن ليفني هي ابنة أحد مؤسسي حزب الليكود ودخلت المعترك السياسي عام 1999 عضوة بالبرلمان عن الليكود، لكنها مثل كثير من الإسرائيليين "المتشددين" سابقا، تحولت إلى اليسار لمواجهة ما يعتقده كثيرون بأنه قنبلة سكانية متوقعة.

ويرى هؤلاء أنه إذا استمرت إسرائيل في السيطرة على ملايين الفلسطينيين فلن تستمر دولة ديمقراطية بأغلبية يهودية. ويقولون إن الحل يكمن في إقامة دولة مستقلة للفلسطينيين جنبا إلى جنب دولة إسرائيل.

وكانت ليفني تقود حزب كاديما "الوسطي" بانتخابات 2009 العامة عقب إجبار رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت على الاستقالة بسبب اتهامات بالفساد. وبينما حصل كاديما على غالبية بالبرلمان، إلا أن ليفني لم تنجح في تشكيل تحالف حاكم واكتفت بالمعارضة.

ومطلع هذا العام فقدت قيادتها للحزب وأعلنت تخليها عن العمل السياسي. ومنذ ذلك الوقت بدأ كاديما يخسر تأييده بثبات، وتوقعت آخر استطلاعات للرأي ألا يفوز بأي مقعد للبرلمان.

وأشار التقرير إلى أن نتنياهو كان يعتمد خلال فترته الحالية بالحكم على عدد من الشخصيات "المعتدلة" لتخفيف المعارضة الدولية، لكن حدثين وقعا هذا الأسبوع أفقداه هذا الغطاء السياسي. فاستقالة وزير دفاعه إيهود باراك وتحالفه مع حزب وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، بالإضافة إلى قائمة مرشحي الحزب "المتشددين" والتي أُعلنت توا، رجحت أن تحالفه سيبعد كثيرين ممن لا يرغبون في حكومة "متشددة" بإسرائيل.

وقال الأستاذ في علم السياسة بالجامعة العبرية مناحيم هوفننغ إن الليكود بقائمة مرشحيه المعلنة سيجد صعوبة في جذب ناخبي الوسط، وإن نتيجة المنافسة الآن مفتوحة أمام كل الاحتمالات. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة