دعم لثقافة التظاهر السلمي بالعراق   
السبت 1434/2/23 هـ - الموافق 5/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:45 (مكة المكرمة)، 6:45 (غرينتش)
أعضاء من منظمات المجتمع المدني يوزعون أغصان الزيتون على المتظاهرين في الأنبار (الجزيرة نت)

محمود الدرمك-الأنبار

تتبنى منظمات المجتمع المدني في محافظة الأنبار جهودا لإشاعة ثقافة التظاهر السلمي لدى المتظاهرين سعيا إلى الوصول بهم للرقي في إبداء الرأي وإيصال الرسائل والمطالب الشعبية إلى الحكومة عبر ممارسة التظاهر والاعتصامات.

وتواصل شبكة من منظمات المجتمع المدني في الأنبار عقد الاجتماعات واللقاءات مع سياسيين وشيوخ ووجهاء المحافظة للتعريف بمعنى التظاهر والاعتصام وممارستهما بالطرق السلمية للمطالبة بالحقوق المشروعة.

وخرج أبناء محافظة الأنبار منذ 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي في مظاهرة حاشدة على الطريق الدولي السريع الرابط بين بغداد والأردن وسوريا، جاعلين منه ساحة للتظاهر، ورافعين جملة مطالب أبرزها إطلاق سراح سجينات.
 
وقامت مجموعة من منظمات المجتمع المدني بإطلاق عدد كبير من الحمام الأبيض من على منصة ساحة التظاهر في الأنبار وتوزيع أغصان الزيتون على المتظاهرين، في إشارة إلى سلمية المظاهرة وأهدافها الإنسانية.

ودعت المنظمات المدنية -في بيان- السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية إلى تحمل مسؤولياتها، وطالبت بالتصويت على قانون العفو العام وإلغاء أو تعليق العمل بقانون مكافحة الإرهاب وإعادة التحقيق مع المتهمين والمعتقلين وإطلاق جميع المعتقلات وجميع الأبرياء.

ممارسات مرفوضة
وقال رئيس مؤسسة رسل السلام -من منظمات المجتمع المدني في الأنبار- أيوب فرحان للجزيرة نت "واجبنا أن نشيع المحبة بين مكونات الشعب العراقي، وقد شخصنا بعض الممارسات الفردية من قبل قلة من المتظاهرين وهي ممارسات تثير حنق الطرف الآخر، وهذا مالا نرتضيه كوننا صمام أمان".

مجموعة من الناشطين في منظمات المجتمع المدني  في ساحة المظاهرة (الجزيرة نت)

وقال إن الواجب يفرض عليهم عدم الوقوف مع طرف ضد آخر وإنما "العمل من أجل النهوض بواقع المجتمع الإنساني والعلمي والخدمي والصحي والتعليمي وكل ما من شأنه أن يصب في رقي المجتمع ".

واعتبر أن المظاهرات ممارسة ديمقراطية لها أسسها المبنية على احترام الآخر وإيصال رسالة محددة لجهة حكومية بطرق سلمية بعيدة عن التشنج والتعصب.

أما رئيس شبكة الأنبار لمنظمات المجتمع المدني طه عبد الغني فيرى أن دور منظمات المجتمع المدني في المظاهرة هو الحد من من حدوث انتهاكات أو إشاعة العنف التي تصدر من بعض المتظاهرين والتي دائما ما تصدر عن غير قصد.

وقال عبد الغني للجزيرة نت "نحن مستمرون بعقد لقاءات واجتماعات مع اللجان التنسيقية للمظاهرة لتبليغهم وجهات نظرنا ونصائحنا من أجل أن توصل المظاهرات رسالة إنسانية، وترتقي تظاهراتنا بممارساتها وقيمها إلى مصاف التظاهرات التي تقام في البلدان المتقدمة والتي تراعي حقوق الإنسان وتدافع عنها بشكل حضاري".

فعاليات مختلفة
وأوضح عبد الغني أن مظاهرة الأنبار ستشهد فعاليات اجتماعية وفنية عديدة، فقد وجهت الدعوة لمجموعة من الفنانين لتقديم فعاليات مختلفة منها مشاهد تمثيلية في ساحة التظاهر ومعارض للرسم وغيرها من الأنشطة التي تتجسد فيها مطالب المتظاهرين.

كما ستقام حفلات زفاف للشباب داخل ساحة المظاهرة، وأوضح أن هذه الحفلات أجلت "احتراما لمشاعر إخواننا الشيعة الذين يعيشون أيام حزن في ذكرى استشهاد الإمام الحسين".

من جانبه أوضح رئيس جمعية الصفا للتنمية والصداقة مع الشعوب، أحمد جاسم محمد، أن منظمات المجتمع المدني موجودة في المظاهرات من أجل ترسيخ مفهوم التظاهر السلمي لدى المتظاهرين وكيفية الحفاظ على سلميته، وإيصال رسالة إلى الجهات الحكومية كي تأخذ كل منها دورها "وبذلك يتحقق العدل وينصف الشعب الذي ما خرج للاعتصام والتظاهر لولا شعوره بالظلم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة