تعهد أوروبي بدعم الفلسطينيين والإسرائيليين   
الثلاثاء 1435/2/15 هـ - الموافق 17/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:25 (مكة المكرمة)، 7:25 (غرينتش)
آشتون أكدت رغبة الاتحاد الأوروبي بدعم اتفاق السلام بكل قوته الاقتصادية (الفرنسية-أرشيف)

وعد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الفلسطينيين والإسرائيليين بدعم سياسي وأمني واقتصادي "غير مسبوق" إذا توصلوا إلى نتيجة ملموسة في مفاوضاتهما المتعثرة منذ عقود والهادفة إلى التوصل إلى اتفاق سلام بين الطرفين، وعبّروا عن دعمهم التام للمفاوضات الجارية بين الطرفين.

كما وعد الوزراء الأوروبيون -في اجتماع لهم بمقر الاتحاد ببروكسل أمس الاثنين- بمنح الفلسطينيين والإسرائيليين وضعا خاصا لشراكة مميزة تشمل وصولا أسهل إلى الأسواق الأوروبية, وترسيخ العلاقات العلمية والثقافية.

وقال البيان إن "الاتحاد الأوروبي سيقدم حزمة غير مسبوقة من الدعم السياسي والاقتصادي والأمني الأوروبي للطرفين في إطار اتفاق الوضع النهائي، المحادثات الجارية تمثل فرصة فريدة يتعين على الطرفين اغتنامها".

إلا أن الوزراء الأوروبيين وجهوا تحذيرا استهدف إسرائيل على وجه الخصوص "من الأعمال التي تنسف المفاوضات"، كما أدانوا "مواصلة الاستيطان غير المشروع وأعربوا عن قلقهم العميق لأعمال العنف في الأراضي المحتلة وهدم المنازل وتدهور الأوضاع الإنسانية في غزة".

وعبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عن رغبة الاتحاد -الذي يضم في عضويته 28 دولة- بدعم اتفاق للسلام بكل قوته الاقتصادية.

وقالت آشتون للصحفيين إن تعبير "غير مسبوق كلمة جيدة قصد منها إرسال أقوى إشارة ممكنة بأننا نرغب حقا في التوصل لهذا الاتفاق الذي نعرف أنه صعب".

ويعتبر الاتحاد الأوروبي أكبر جهة مانحة التبرعات للسلطة الفلسطينية، وأكبر شريك تجاري لإسرائيل التي يصل حجم التبادل التجاري بينها وبين الاتحاد بنحو ثلث صادراتها ووارداتها.

كيري متفاءل رغم تعثر المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين (الفرنسية)

ترحيب أميركي
ورحبت الولايات المتحدة على لسان ماري هارف -نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية- بالخطوة الأوروبية، مشيرة إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سبق وأوضح مدى أهمية إدراك الإسرائيليين والفلسطينيين للفوائد التي يجلبها السلام.

وشددت هارف في بيان على أن اتفاق السلام النهائي المنشود يتضمن رؤية جديدة للمنطقة، وإسرائيل مزدهرة تعيش جنباً إلى جنب بسلام وأمن مع دولة فلسطينية مزدهرة، وأكدت أن الاتحاد الأوروبي وجه رسالة قوية عن عزمه مساعدة اندماج إسرائيل وفلسطين في المجتمع الدولي، وقدم رسالة بشأن الاحتمالات التي يمكن أن يجلبها السلام.

وتشهد المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية تعثرا في عدة محاور رغم الدعم الأميركي والرحلات المكوكية إلى المنطقة التي يقوم بها كيري حيث تسود بينهما خلافات بشأن الأمن وقضايا متعددة.

ولكن كيري يتمسك بتفاؤله وقال الأسبوع الماضي إن الإسرائيليين والفلسطينيين ما زالوا على التزامهم بمحادثات السلام وفي طريقهم لإنجاز اتفاق بنهاية أبريل/نيسان القادم.

وقال دبلوماسيون إن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يقوم بأشكال متعددة من الدعم قد يكون من بينها مساعدة الطرفين للانضمام إلى مؤسسات دولية، وهو أمر عادة ما تعرقله الانقسامات العميقة في العالم في النزاع العربي الإسرائيلي بشأن فلسطين.

ومن المتوقع أن يسهم الإعلان الأوروبي في تلطيف العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي التي شهدت توترا في الشهور الأخيرة بسبب خطط الاتحاد تقييد المساعدات وتمويل الأبحاث للمؤسسات الإسرائيلية العاملة في الضفة الغربية المحتلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة