يورانيوم البلقان وسلام الشرق الأوسط وزواج نجل بن لادن   
الخميس 1421/10/17 هـ - الموافق 11/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لندن - خزامة عصمت
تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم، فتناولت تداعيات أزمة اليورانيوم المنضب في منطقة البلقان والعراق، وأزمة السلام في الشرق الأوسط، إلى جانب محاولة حكومة شرودر احتواء أزمة البقر المجنون، وزواج نجل أسامة بن لادن في قندهار.

وانفردت صحيفة التايمز بنشر صورة أسامة بن لادن على صدر صفحتها الأولى، كما انفردت بنشر خبر حفل زواج ابنه محمد في مدينة قندهار الأفغانية. ونسبت التايمز الخبر وصور العرس إلى المحطة الفضائية العربية "الجزيرة" التي كان لها السبق في بث حفل الزفاف قبل أن يذاع في جميع أنحاء العالم. وقد صور بن لادن جالسا على سجادة مع ابنه ورجل آخر يعتقد أنه والد العروس ومساعده في آن واحد أبو حفص المصري، وهو مصري الجنسية حارب إلى جانبه ضد القوات السوفييتية في أفغانستان.

وتحت هذا العنوان "بن لادن يظهر للمرة الأولى خلال سنتين" قالت الصحيفة أيضا "ظهر الإرهابي العالمي -على حد قول الصحيفة- كأب فخور في عرس ابنه في أفغانستان، بعد أن تعهد ثلاثمائة من القادة المسلمين في أفغانستان وباكستان بإعلان الجهاد ضد الغرب للدفاع عنه". وأضافت "لقد اجتمعوا احتجاجا على العقوبات التي ستفرض على حكومة طالبان الأفغانية لعدم تسليمها بن لادن إلى الولايات المتحدة التي تعتبره مسؤولا عن انفجار المركز التجاري العالمي في نيويورك وعن تفجيري السفارتين الأميركيتين في كل من كينيا وتنزانيا".


ظهور بن لادن سيرفع
من معنويات المسلمين الذين يعتبرونه بطلا

التايمز

ونقلت التايمز عن محلل سياسي في المنطقة قوله بأن "ظهور بن لادن سيرفع من معنويات المسلمين الذين يعتبرونه بطلا، وبأنه حي يرزق ولا يظهر كالهارب من العدالة".

أما أزمة اليورانيوم المنضب فلا تزال متفاعلة على الساحة الأوروبية، إذ عنونت الغارديان بهذا الخصوص "الناتو تعهد التحقيق في الأسلحة الآمنة". ونقلت الصحيفة تصريح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون الذي نفى فيه وجود علاقة بين استخدام اليورانيوم المنضب وحالات السرطان، لكنه أعلن في الوقت نفسه عن خطة واسعة وشاملة هدفها طمأنة الجنود والمدنيين. كما أعلن أن الحلف يقوم بعدة بحوث وكذلك بعمليات تنظيف لـ 112 موقعا ألقيت فيه القنابل خلال الحرب في منطقة البلقان.

وفي الموضوع نفسه عنونت صحيفة التايمز "وزارة الدفاع تعلم بخطورة اليورانيوم"، وعنونت الديلي تلغراف "الجيش حذر من أخطار اليورانيوم قبل أربع سنوات". وقالت الصحيفة لقد حذر الجيش منذ أربعة أعوام بأن التعرض للغبار الناتج عن انفجار عتاد اليورانيوم المنضب يزيد من خطورة توليد سرطان الرئة والدماغ والغدد اللمفاوية. وأوضحت بأن الجنود الذين شاركوا في حرب الخليج سيسمح لهم بالمشاركة في التقييم الصحي الذي تقوم به وزارة الدفاع فقط عندما يعتبر الطبيب الأخصائي بأن هذا الإجراء يكون ضروريا.

وفي عنوان الفايننشل تايمز "الولايات المتحدة تسعى لتلافي انقسام في الناتو" قالت الصحيفة إن الولايات المتحدة -أكبر مستخدم لذخيرة اليورانيوم- أرسلت فريقا من الخبراء ليقدم معلومات إلى السفراء الأوروبيين لدى حلف شمال الأطلسي، وسط مخاوف اجتاحت أوروبا لتلازم علاقة اليورانيوم المنضب بأعراض أمراض السرطان التي ظهرت على الجنود الذين خدموا في منطقة البلقان.


الأطفال الذين رأيتهم
سرطاناتهم حقيقية، وهم
ضحـايا عراقيون ومسلمون وعاشوا ومـاتوا في بلد بعيد،
وهم ليسوا من الجنس الأبيض

أو جنود في الناتو

روبرت فيسك
 الإندبندنت

أما صحيفة الإندبندنت فقد جاء في عنوانها "هؤلاء الأطفال أصيبوا بالسرطان. الآن هم أموات. أعتقد أنهم قتلوا باليورانيوم المنضب". تحت هذا العنوان كتب روبرت فيسك ناشرا صورا لهؤلاء الأطفال: يوسف قاسم (سنتان)، علي هلال (ثماني سنوات)، وسمر خضير (خمس سنوات).

وذكر فيسك في مقالته بأن هؤلاء الأطفال لعبوا ببقايا شظايا بريطانية وأميركية قذفت على جنوب العراق خلال حرب الخليج عام 1991. ويشير الكاتب بأنه حتى في ذلك الحين كانت تتردد على لسان الجميع عبارة "اليورانيوم المنضب" ولكن ليس من مجيب، فرجال السياسة لا يهمهم الأمر حتى أنهم لم يحققوا في هذه الكارثة. وقال "بالطبع قد يكون السبب في تزايد حالات السرطان هو تسرب المواد الكيماوية من مصانع صدام حسين التي قصفت خلال الحرب أو نتيجة نيران النفط، ولكن المقارنة بين مواقع حالات السرطان والغارات الجوية في جميع أنحاء العراق متطابقة تماما ولا تترك أدنى شك في علاقة اليورانيوم بارتفاع حالات السرطان إلى أربعة أضعاف".

وختم روبرت فيسك مقالته بالقول "إن صدام حسين استخدم هذه الحالات للدعاية، غير أن الأطفال الذين رأيتهم سرطاناتهم حقيقية وهم ضحايا عراقيون ومسلمون وعاشوا وماتوا في بلد بعيد، وهم ليسوا من الجنس الأبيض أو جنود في الناتو. ولكن هل سأزور - قال فيسك- مستشفيات في البوسنة وكوسوفو شبيهة بالمستشفيات العراقية أو ربما بالمستشفيات العسكرية في إحدى الدول الأوروبية؟".

وفي موضوع ذي صلة بالبلقان قالت الديلي تلغراف في عنوانها "توقع إصدار تهمة الإبادة الجماعية للمرأة الحديدية الصربية". ووصفت الصحيفة رئيسة صرب البوسنة السابقة "بليانا بلازفيتش" التي تبلغ من العمر سبعين عامً بأنها الأكاديمية الأنيقة التي تمتعت بلقب المرأة الحديدية لصرب البوسنة. وتوقعت أن تواجه تهمة الإبادة الجماعية وارتكاب الجرائم ضد الإنسانية.

وفي موضوع سلام الشرق الأوسط جاء في عنوان للغارديان "إسرائيل متهمة بسياسة القتل". وقالت إن الحكومة الإسرائيلية اتهمت أمس بممارسة سياسة تصفية منظمة للكوادر الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي عنوان فرعي "اغتيلوا" نشرت الغارديان أسماء وتفاصيل حول عشرة أشخاص استهدفتهم إسرائيل في حملتها الأخيرة.

وفي عنوان تقول الإندبندنت "الإسرائيليون يلتفون حول رسالة شارون الجريئة". وذكرت بأن آخر استطلاعات الرأي أظهرت أنه حصل على أعلى شعبية من أي مترشح سابق في هذه الانتخابات. وعرضت الصحيفة لتاريخ شارون الدموي الحافل، وقالت إنه الرجل الذي قاد إسرائيل إلى كارثة غزو لبنان، وهو الذي دفع إلى بناء المزيد من المستوطنات الإسرائيلية على تلال الأراضي المحتلة في الضفة الغربية.
وتوقعت الإندبندنت أنه في حال وصول شارون إلى رئاسة الوزراء في إسرائيل فإن محادثات السلام سوف تتوقف تماما، هذا في أحسن الظروف، أما في أسوئها فحرب دموية.

أما عن أزمة جنون البقر المتفاعلة في أوروبا -ونخص اليوم فقط ألمانيا- فقد عنونت الديلي تلغراف "شرودر يحتضن الزراعة الخضراء وسط كارثة البقر المجنون". وأشارت الصحيفة إلى ما أسماه رئيس الوزراء الألماني جيرهارد شرودر "الثورة الخضراء" للزراعة في ألمانيا، ردا على المخاوف المتزايدة بشأن كارثة جنون البقر ومحاولة منه في الوقت نفسه احتواء انهيار الثقة بحكومته حيث خسر سبعة من أعضائها منذ استلامه السلطة عام 1998، كما خسر حسب المراقبين الفترة المريحة من حكمه.

وفي شأن محلي بريطاني قالت الصحيفة نفسها "مارغريت في المستشفى مع ازدياد المخاوف". وأشارت إلى أنه تم إدخال الأميرة مارغريت شقيقة الملكة إليزابيث الثانية إلى مستشفى الملك إدوارد السابع بعد أن أبدى الأطباء قلقهم تجاه حالة "فقد الشهية الصعبة" نتيجة للجلطة التي تعرضت لها مؤخرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة