معارك بمقديشو وإسقاط مروحية إثيوبية ومقتل طاقمها   
السبت 1428/3/13 هـ - الموافق 31/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)

حرائق نتيجة القصف العنيف وأنباء عن سقوط القذائف بمناطق سكنية (الفرنسية)

قالت وزارة الإعلام الإثيوبية في بيان صدر بأديس أبابا إن الجيش الإثيوبي قتل 200 من مقاتلي المحاكم الإسلامية وجرح عشرات آخرين في هجومه الموسع بمقديشو.

وإضافة إلى الإعلان الإثيوبي أفادت آخر التقديرات بأن المعارك العنيفة أسفرت منذ أمس الخميس عن مقتل 55 شخصا بينهم 19 جنديا إثيوبيا.

وأكد متحدث باسم الكتيبة الأوغندية العاملة ضمن قوات الاتحاد الأفريقي مقتل ضابطين إثيوبيين هما طاقم المروحية الإثيوبية التي أسقطت بصاروخ في المعارك العنيفة بمقديشو.

وذكر شهود عيان أن الجيش الإثيوبي استخدم الدبابات ومروحيتين في قصف مواقع المسلحين بالعاصمة الصومالية وأن إحداهما وهي من طراز (مي 24) تحولت إثر إصابتها بالصاروخ إلى كرة من اللهب ثم هوت على بعد نحو 500 متر من قاعدة القوات الأوغندية قرب مطار مقديشو.

وقد وصف بيان للجنة الدولية للصليب الأحمر المعارك بأنها الأعنف في مقديشو منذ 15 عاما، وأكد البيان أن سكان العاصمة محاصرون وأن عدد المصابين وصل إلى 220 معظمهم جروحهم خطيرة نتيجة إصابتهم بالرصاص أو شظايا القنابل.

ويقوم الجيش الإثيوبي بقصف جوي ومدفعي عنيف للمناطق التي يعتقد أن مسلحين يختبؤون بها خاصة في الأحياء الجنوبية للعاصمة الصومالية.

قتال عنيف وجثث القتلى في الشوارع (الفرنسية)

وقالت الأنباء إن قذائف الدبابات والصواريخ ضربت مناطق سكنية وإن عدد الضحايا في تزايد، بينما تناثرت جثث القتلى بالشوارع. وقال شاهد عيان إن القتال الدائر منع نقل عدد كبير من الجرحى إلى المستشفيات.

وقال أحد الفارين من مقديشو لوكالة أسوشيتدبرس إنها المرة الأولى التي يغادر فيها منزله وأكد أن القذائف تسقط بشكل عشوائي على المناطق السكنية وأن جيرانا له قتلوا.

معاناة
وأدى تصاعد المعارك إلى تفاقم معاناة سكان مقديشو الذين نزح منهم 57 ألفا منذ فبراير/ شباط الماضي، منهم 12 ألفا الأسبوع المنصرم حسب تقديرات الأمم المتحدة.

وأكدت المفوضية العليا الأممية لشؤون اللاجئين أن قوات الحكومة الانتقالية طلبت من مدنيين مغادرة بعض أحياء مقديشو التي يعتقد أن مقاتلين من المحاكم يتحصنون بها.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 400 ألف شخص نزحوا من مقديشو إلى مناطق داخل الصومال، في حين انتقل عدة آلاف إلى دول الجوار إثر تجدد النزاع الصومالي.

وقد حاول مصدر دبلوماسي إثيوبي في مقديشو تبرير الهجوم بأنه محاولة لتطهير العاصمة من المسلحين، لكن الأمم المتحدة رفضت ذلك وقال مبعوثها للصومال فرانسوا فال لوكالة الصحافة الفرنسية "نعتقد أن القوة ليست أفضل طريقة لنزع السلاح في مقديشو"

ودعا المبعوث الأممي إلى وقف إطلاق النار في مقديشو معربا عن أسفه لأن المدنيين يشكلون أغلب الضحايا.

دمار وموجات نزوح من مقديشو(الفرنسية)
وضع متدهور
ويسعى الجيش الإثيوبي للقضاء على المسلحين الذين نفذوا في الأسابيع الماضية هجمات تعد الأكثر جرأة منذ انسحاب قوات المحاكم الإسلامية نهاية العام الماضي.

وأعاد إسقاط المروحية وسحل الجنود الذين قتلوا في معارك الأسبوع الماضي إلى الأذهان مشهد إسقاط مروحيتين أميركيتين بمقديشو عام 1993 ما أدى إلى مقتل 19 من الجنود الأميركيين وكان السبب الرئيسي في انسحاب القوات الأميركية من الصومال في مارس/ آذار 1994.

وحتى الآن لم ينتشر في مقديشو سوى 1200 جندي من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي المقرر أن يصل عددها إلى 8000 جندي. وتسعى حكومة الرئيس عبد الله يوسف أحمد لفرض سيطرتها على مقديشو وعقد مؤتمر للمصالحة بما يسمح بإرسال المزيد من القوات الأفريقية وتقديم الدعم المالي الدولي لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة