كاتب إسرائيلي: لتبحر القوافل لغزة   
الأربعاء 1432/5/4 هـ - الموافق 6/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:54 (مكة المكرمة)، 12:54 (غرينتش)

سفينة مرمرة التي تعرضت لهجوم إسرائيلي العام الماضي أثناء توجهها لغزة (الفرنسية)

أسدى الكاتب الإسرائيلي ألوف بن ما وصفه بنصيحة مجانية للحكومة الإسرائيلية تقضي بعدم التورط مجددا في وقف القافلة البحرية الضخمة التي ستتجه إلى غزة في مايو/أيار القادم، ما لم تكن تحمل أسلحة.

وقال في مقاله بصحيفة هآرتس إن المنظمات المناصرة للفلسطينيين تخطط لإرسال نحو 20 سفينة تضم أكثر من 1000 متظاهر، بهدف الضغط على جهاز الدفاع الإسرائيلي والمس بقدرته كما حدث السنة الماضية مع السفينة التركية "مرمرة"، والسفن المصاحبة لها.

إسرائيل مثل ثور في حلبة صراع ثيران ترد بغضب غريزي لرؤية الخرقة الحمراء، آنئذ تتلقى الطعن مع هتاف الجمهور
وأضاف أن الحماقة تزهر في فصل الربيع بإسرائيل من حيث "الاستعدادات المحمومة" لإحباط القوافل البحرية، فيعقد الضباط والموظفون الجلسات، ويبعث الدبلوماسيون التحذيرات، ويدعي الجيش أنه لا يوجد اختراع آخر لوقف القوافل سوى قوات المغاوير.

وتمثلت نصيحة الكاتب بقوله "دعوهم يبحروا إلى غزة ولا تتدخلوا. أعلنوا أن إسرائيل انفصلت عن القطاع وليس لها أي اهتمام بمعاودة السيطرة هناك. نريد فقط أن تكون الحدود هادئة وألا يتم تهريب السلاح إلى المنظمات الإرهابية".

ويعتقد ألوف بن أن فتح الأبواب سيثبط ما وصفه بالخطر الكامن في القافلة البحرية الجديدة، مشيرا إلى أن وصولهم إلى شاطئ غزة وتظاهرهم لثوان أمام الإعلام لن يستقطب اهتمام أحد وسط اندلاع الثورات في الشرق الأوسط.

ويقول إن إسرائيل مثل ثور في حلبة صراع ثيران ترد بغضب غريزي لرؤية الخرقة الحمراء، آنئذ تتلقى الطعن مع هتاف الجمهور، ومثل الثور الذي لن يقف أبدا للتفكير قبل أن ينقض مرة أخرى، يصرون في إسرائيل أيضا على معاودة الأخطاء نفسها.

ويذكر الكاتب بأن الهدف من حصار غزة هو منع تهريب السلاح الثقيل، ويشير إلى أن إسرائيل تستخدم جهدا استخباريا يؤتي أكله في هذا الصدد.

وفي الختام يشير ألوف بن إلى أن إطلاق النار في ربيع 2011 على المتظاهرين غير المسلحين مشابه لما يفعله "طغاة الأمس مثل العقيد الليبي معمر القذافي والرئيس السوري بشار الأسد والرئيس اليمني علي عبد الله صالح"، داعيا إلى عدم انجرار إسرائيل إلى ما وصفه بجماعة المجرمين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة