الاحتلال ينسحب من محيط مقر الرئاسة الفلسطينية   
الخميس 1425/12/17 هـ - الموافق 27/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:23 (مكة المكرمة)، 5:23 (غرينتش)

جيش الاحتلال يواصل عملياته العسكرية على الأراضي الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)


انسحبت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد أن حاصرت لعدة ساعات محيط مقاطعة مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله.
 
وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات كبيرة كانت قد انتشرت في الأحياء المجاورة للمقاطعة في مدينة البيرة.
 
وأفاد شهود عيان أن جنود الاحتلال اعتلوا المباني المشرفة على المقر الرئاسي بينما جابت الدوريات العسكرية الشوارع واعترضت السيارات وسمع دوي إطلاق نار بين الحين والآخر.
 
يأتي ذلك في وقت طالب فيه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأربعاء إسرائيل بوقف عمليات استهداف الناشطين الفلسطينيين للحيلولة دون انهيار التهدئة والحوار مع الفصائل الفلسطينية. جاء ذلك في رده على مقتل ناشطين فلسطينيين بشمال الضفة الغربية.
 
وكانت قوات خاصة للاحتلال قد قتلت ناشطا من كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح بمدينة قلقيلية شمال الضفة بعد ساعات قليلة من انتهاء اجتماع  بين مسؤولين فلسطينيين وآخرين إسرائيليين من أجل التهدئة، لينضم إلى ثلاثة شهداء سقطوا برصاص قوات الاحتلال في المدينة ذاتها.

 

استشهاد أحد الناشطين برصاص جنود الاحتلال (الفرنسية)

كما قتلت قوات الاحتلال طفلة فلسطينية في الثالثة من عمرها عندما أطلقت النار على فلسطينيين كانوا يرشقونها بالحجارة بمنطقة دير البلح وسط قطاع غزة. وقد استشهدت الطفلة رحمة أبو شماس لإصابتها بعيار ناري أثناء وجودها على مقربة من منزلها, كما جرح ثلاثة فلسطينيين في العملية.
 
وقد هددت كتائب شهداء الأقصى بوضع نهاية لوقف إطلاق النار السائد بحكم الواقع إذا لم يوقف الجيش الإسرائيلي غاراته على أعضائها خلال أربع وعشرين ساعة.



 
تحركات سياسية
على الصعيد السياسي قال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إن القادة الإسرائيليين والفلسطينيين أنهوا الأربعاء الجولة الأولى من المحادثات الرفيعة المستوى، مشيرا إلى أنهم سيعودون للاجتماع للترتيب لقمة بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.
 
وقال الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني حسن أبو لبده إن اللقاء سيكون بعد أسبوعين، وأكد المتحدث باسم شارون رعنان غيسن فكرة عقد لقاء بين القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية.
 
ووسط هذه التطورات انتهت اللقاءات الأمنية والسياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي عقدت في القدس والضفة الغربية بعد ساعات من موافقة شارون على استئناف الاتصالات مع السلطة الفلسطينية التي جمدها في 14 من الشهر الجاري إثر عملية فدائية في قطاع غزة.
 
ومثل الجانب الفلسطيني في اجتماع القدس الغربية الوزير عريقات والأمين العام لمجلس الوزراء حسن أبو لبده ووزير الأمن الداخلي السابق محمد دحلان، بينما مثل إسرائيل مستشار شارون ودوف فايسغلاف والسياسي الإسرائيلي شالوم توردجمان. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة