اجتماع أمني طارئ بتونس لإقرار خطة لمكافحة الإرهاب   
الخميس 1436/5/29 هـ - الموافق 19/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:41 (مكة المكرمة)، 9:41 (غرينتش)
يعقد مجلس الأمن الوطني والمجلس الأعلى للجيوش في تونس اجتماعا طارئا اليوم الخميس وسط توقعات بإقرار خطة جديدة لمكافحة الإرهاب بعد الهجوم الدامي على المتحف الوطني في باردو بالعاصمة, بينما دعا رئيس البرلمان إلى التعجيل بسن قانون جديد لمكافحة الإرهاب.
 
وأعلنت الرئاسة الدعوة إلى الاجتماع الطارئ للقيادات العسكرية والأمنية في قصر الرئاسة بقرطاج بإشراف الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي لاتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة في ضوء الهجوم الذي أسفر عن مقتل 22 شخصا.

ودُعي إلى الاجتماع بعد ساعات من تعهد قايد السبسي في خطاب للشعب بالعمل على استئصال من وصفهم بالإرهابيين المتوحشين, وتأكيده على دعم مؤسستي الأمن والجيش لحماية البلاد من هجمات جديدة.

وأسفر الهجوم الذي نفذه مسلحان في المتحف الوطني الملاصق لمقر البرلمان بضاحية باردو في العاصمة التونسية عن مقتل 22 شخصا، بينهم 18 سائحا من جنسيات أجنبية مختلفة, وإصابة 44 آخرين.

وكشفت السلطات التونسية عن منفذي الهجوم وهما ياسين العبيدي (من حي شعبي بالعاصمة), وحاتم الخشناوي من محافظة القصرين (غرب), وهناك تقارير عن انتمائهما لما تسمى كتيبة عقبة بن نافع التي تقول السلطات إنها مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وكان البرلمان التونسي قد عقد الليلة الماضية جلسة طارئة شدد فيها النواب على ضرورة الوحدة الوطنية لمواجهة الإرهاب.

ونقل مراسل الجزيرة في تونس حافظ مريبح عن رئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان) محمد الناصر قوله إنه يتوجب الإسراع في المصادقة على قانون مكافحة الإرهاب, فضلا عن النظر في إنشاء صندوق وطني لمكافحة الإرهاب, يقع تمويله من المواطنين والدولة.

تونسيون أمام المتحف يعبرون
عن حزنهم على الضحايا (رويترز)

وكان رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد قال أمس الأربعاء إثر اجتماع لخلية الأزمة الحكومية إن مواجهة الإرهاب تتطلب تكاتف كل التونسيين, مضيفا أن الحرب على الإرهاب تتطلب وقتا.

غضب بالشارع
وقد أثار الهجوم الدامي غير المسبوق داخل العاصمة غضبا شعبيا, كما أن جل الأحزاب والمنظمات دعت إلى تكاتف التونسيين في مواجهة الأعمال الإرهابية.

وقال مراسل الجزيرة إن التونسيين أثبتوا وقوفهم صفا واحدا ضد الإرهاب إثر الهجوم الذي استهدف السياح الأجانب في المتحف.

ونظمت أحزاب -بينها حركة النهضة والجبهة الشعبية- مساء أمس وقفة بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة شارك فيها بضع مئات. وردد المتظاهرون هتافات, وحملوا لافتات تندد بالإرهاب, مؤكدين مساندتهم لقوات الأمن والجيش.

من جهته, دعا اتحاد الشغل -أكبر منظمة نقابية في البلاد- إلى التظاهر مساء اليوم أمام مقر البرلمان في باردو, والذي وقع الهجوم على مسافة أمتار منه.

وأصدرت مختلف الأحزاب والمنظمات التونسية أمس بيانات تندد بالهجوم. من جهته, أكد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في ندوة صحفية أن الإرهاب في تونس سيُهزم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة