سوريا تتهم دولة مجاورة بالتورط بهجمات دمشق الإرهابية   
السبت 1427/5/7 هـ - الموافق 3/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 5:05 (مكة المكرمة)، 2:05 (غرينتش)

الأسلحة المضبوطة بجوار الأربعة القتلى المسلحين(الفرنسية)

أعلن مصدر بالداخلية السورية أن قوات الأمن قتلت أربعة مسلحين وصفهم بأنهم  ينتمون إلى "مجموعة إرهابية متطرفة" خلال إحباط هجوم استهدف مبنى خلف مجمع الإذاعة والتلفزيون الحكومي في العاصمة دمشق.

وأوضح المصدر أن رجل أمن لقي مصرعه في هذه المواجهات التي أصيب فيها اثنان من رجال الأمن ومثلهما من المسلحين، فيما ألقي القبض على أربعة آخرين منهم.

واتهمت السلطات دولة مجاورة لم تسمها بدعم هذه الجماعات المسلحة، وقال بيان الداخلية إنه حتى شهر رمضان الماضي كان المسلحون يتبعون إحدى الطرق الصوفية قبل أن يلتحقوا بجماعة "تكفيرية" وجرى تأمين السلاح لهم من دولة مجاورة للقيام "بأعمال تخريبية تستهدف بعض الأهداف الحيوية والمصالح الوطنية".

أسلحة ومتفجرات

كما أشار البيان إلى أن المجموعة كانت مزودة بعشر بنادق من طراز إم 16 أميركية الصنع غير موجودة في سوريا، بالإضافة إلى متفجرات محلية الصنع وأسلحة أخرى إضافة إلى أشرطة خطب دينية، دون أن يحدد اسم الجماعة.

ورصدت قوات الأمن المسلحين بينما كانوا يحاولون التسلل إلى مبنى مهجور في المنطقة، وبحسب البيان فإن المسلحين المعتقلين سيقدمون إلى القضاء المختص بعد استكمال التحقيقات معهم. وعرض التلفزيون السوري لقطات لجثث المسلحين الأربعة.

منشآت حيوية

الأسلحة التي قالت دمشق إنها كانت بحوزة المسلحين (الفرنسية)
من جانبه أوضح مدير التلفزيون فايز الصايغ أن دورية للشرطة شاهدت المسلحين واشتبكت معهم في ساحة الأمويين التي توجد بها حراسة مكثفة وسط العاصمة، واستدرك قائلا إنها منطقة رئيسية في دمشق ومليئة بالمنشآت الأمنية والفنادق والمباني الحكومية الأخرى.

وقد وقعت العلمية صباح اليوم وعلى بعد أمتار من ساحة الأمويين التي تضم -إضافة إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون- العديد من المباني العامة بينها مكتبة الأسد الوطنية ودار الأوبرا، وتقع المباني المهجورة المستهدفة قرب مجمع الجمارك والمقر العام لقيادة أركان الجيش.

وتعد هذه العملية الأخيرة ضمن سلسلة هجمات أعلنت دمشق حصولها منذ عدة أشهر، وكانت السلطات قد أعلنت في مارس/آذار الماضي مقتل "إرهابيين" اثنين خلال تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن العام بمنطقة الزبداني شمال دمشق.

وأعلنت عام 2005 القضاء على خلية تابعة لمجموعة متطرفة اسمها "تنظيم جند الشام" كانت تخطط وفق السلطات لاعتداءات ضد أهداف في دمشق ومحيطها وخصوصا قصر العدل.

وفي ديسمبر/ كانون الأول قالت السلطات إنها عثرت على مصنع للقنابل بمدينة حلب الواقعة شمال البلاد، يعود لجماعة "متشددة" قالت إنها كانت تراقب مسؤولين حكوميين ومنشآت رسمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة