أستراليا تطالب بتدعيم التعاون الإقليمي لمكافحة الإرهاب   
الجمعة 25/8/1423 هـ - الموافق 1/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فريق من محققي الشرطة الأسترالية في موقع انفجارات بالي (أرشيف)

اعتبر وزير الدفاع الأسترالي أن سلسلة تفجيرات القنابل والحرائق المتعمدة في جنوب شرق آسيا -والتي من بينها تفجيرات بالي- تؤكد الحاجة لتعاون إقليمي أقوى ضد ما أسماه الإرهاب.

وطالب روبرت هيل أثناء مشاركته في مراسم تدشين طائرة استطلاع جديدة بإعادة النظر في مستويات الأمن الداخلي بدول جنوب شرق آسيا, وتوفير تعاون لدعم الحكومات الإقليمية التي تواجه مصاعب فيما يبدو في التصدي لخطر "الإرهاب".

وكانت انفجارات جزيرة بالي الإندونيسية يوم 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي قد أدت لمقتل حوالي 190 شخصا بينهم نحو 90 أستراليا وإصابة مئات الأشخاص.

وقالت الشرطة الأسترالية بعد دراسة تقارير الطب الشرعي إن مرتكبي الانفجار على درجة عالية من المهارة والتنظيم, مؤكدة أن هدفهم كان التسبب في سقوط أكبر عدد من القتلى والجرحى. وأعلن غراهام أشتون المسؤول الكبير بالشرطة الفدرالية الأسترالية أن خبراء أجانب بالطب الشرعي أكملوا فحوصهم لموقع انفجار بالي, لكن الشرطة الأسترالية ستواصل البحث عن مرتكبي الهجوم مع الشرطة الإندونيسية.

وخلص فريق خبراء أسترالي من 130 شخصا بعد فحص موقع الحادث إلى أن الانفجارين الرئيسين في بالي تم تنفيذهما باستخدام أدوات تفجير إلكترونية, أو بالتحكم عن بعد وليس بفعل مهاجمين انتحاريين.

وكان رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد قد حث الأسبوع الماضي الدول الآسيوية على بذل جهود أكبر لمحاربة الإرهاب. وقال هوارد إن أستراليا ستقرر هذا الشهر إن كانت ستترك وحدة من القوات الخاصة على الأرض في أفغانستان.

المشتبه بهم
رسم تقريبي وضعته الشرطة الإندونيسية لأحد المشتبه بهم (أرشيف)
في هذه الأثناء قال كبير المحققين الإندونيسيين مانكو باستيكا إنه تم تحديد هوية أحد الأشخاص الثلاثة المشتبه بهم في تفجيرات بالي, ويجري البحث عنه بحملة في أنحاء جزر إندونيسيا.

وذكر باستيكا أن مصدرا موثوقا به قدم المعلومات إلى سلطات التحقيق بعد أن أصدرت الأربعاء الماضي رسوما تقريبية لملامح الثلاثة المشتبه بهم في التفجيرات. وأضاف أن المعلومات التي تلقاها المحققون من المصدر الذي امتنع عن الكشف عن اسمه تتضمن اسم المشتبه به وعنوانه وبيانات أخرى. وقال باستيكا إن المعلومات بشأن المشتبه به تتطابق مع أوصاف قدمها شهود في بالي وأدلة أخرى

وذكرت الشرطة الإندونيسية أن الرجال الثلاثة أعمارهم 20 و27 و30 عاما, وأنهم ربما يكونون جزءا من مجموعة من عشرة أشخاص مسؤولة عن تفجيرات وقعت بمنطقة للملاهي الليلية.

وتعتقد السلطات الإندونيسية أن تفجيرات بالي تحمل بصمات أعمال عنف سابقة وقعت في المنطقة, ربط بينها وبين الجماعة الإسلامية في إندونيسيا التي تشتبه أجهزة مخابرات إقليمية وغربية أن لها روابط بتنظيم القاعدة بزعامة بن لادن.

وتتحفظ الشرطة على الزعيم المفترض للجماعة الإسلامية أبو بكر باعشير في مستشفى بجاكرتا. وتنتظر السلطات أن يستعيد باعشير عافيته تماما من مشكلات بالقلب والجهاز التنفسي, قبل أن تستجوبه بشأن سلسلة تفجيرات قنابل استهدفت كنائس في إندونيسيا ومؤامرة مزعومة لاغتيال رئيسة إندونيسيا ميغاواتي سوكارنو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة