معتصمو الأنبار: وفد التفاوض يطمح لمكاسب شخصية   
الأربعاء 11/8/1434 هـ - الموافق 19/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:45 (مكة المكرمة)، 11:45 (غرينتش)
المعتصمون اتهموا المالكي بمحاولة شق صفوفهم (الجزيرة نت)

محمود الدرمك-الأنبار

اتهم معتصمو الأنبار الشخصيات التي مثلت وفد التفاوض للقاء رئيس الوزراء نوري المالكي بالتستر خلف مطالب المعتصمين للحصول على مطامع شخصية، وبأنها لا تمثل المعتصمين.

في مقابل ذلك, تؤكد الحكومة أن الوفد يحمل ترخيصا بتمثيل المعتصمين، متهمة شخصيات سياسية بأنها تنتفع من إبقاء الاعتصامات ولا ترتضي بالتوصل إلى حلول تخدم جميع الأطراف.

كان المالكي قد استقبل في منتصف الشهر الجاري وفداً مَثل رؤساء عشائر محافظة الأنبار قدموا جملة مطالب المعتصمين من أجل تنفيذها.

وفي هذا الصدد قال عضو هيئة علماء المسلمين في الأنبار الشيخ عدنان المشعل للجزيرة نت إن مهمة الوفد الذي ذهب للقاء المالكي تأتي لتحديد مهام أعضائه السياسية للفترة التي تلي الانتخابات "ليس إلا", معتبرا أن الوفد ذهب لغايات ومنافع شخصية. وقال إن "أيا من أهالي الأنبار لم يخول هذه الشخصيات تمثيله أمام المالكي".

وأضاف "لو تسنى لأحد من أعضاء هذا الوفد ارتقاء منصة الاعتصامات مرة أخرى فلن يجد من يصغي إليه، فليس هناك شيء بات خافياً على المعتصمين، فما عمله هؤلاء حين كانوا داخل الاعتصام كان دعاية انتخابية لهم لا أكثر".

مجموعة من المسلحين التابعين لجيش العشائر بمحافظة الأنبار بمحيط ساحة الاعتصام  (الجزيرة نت)

ونبه إلى أن المطالب باقية ولن تتغير "لأنها شرع الله في الأرض ولن تذهب دماء الشهداء في الفلوجة والموصل والحويجة وجامع سارية وديالى وحتى بغداد التي تسببت بها المليشيات، لن تذهب سدىً".

شق الصفوف
من جانبه يرى الشيخ سعد الكبيسي -أحد قادة الاعتصام- أن المالكي نجح في زرع أتباع له وأخفق في شق صفوف المعتصمين. وقال الكبيسي للجزيرة نت إن المالكي حاول جاهدا شق صفوف المعتصمين من خلال زرع أتباع له من ضعاف النفوس بعد إغرائهم بالمال "وقد نجح في إيجاد الأتباع لكنه فشل".

وأضاف "اليوم نمر بفترة تاريخية إما النصر فيها وإما الخسارة الأبدية، ولكننا على أتم قناعة بأن الأنبار يعرفون جيداً من يعمل من أجل المبادئ التي آمنوا بها ومن هو خلاف ذلك". وقال أيضا إنهم شجعوا أهالي الأنبار على الذهاب إلى مراكز الاقتراع من أجل إفشال مخطط المالكي "بوضع أعوانه قادة لأهالي الأنبار".

بالمقابل أشار سعد المطلبي عضو "دولة القانون" التي يرأسها المالكي للجزيرة نت إلى أن مرات عديدة شهدت تشكيل وفود لبحث مطالب المعتصمين ثم تلغى، وهذا يبين -برأيه- وجود مشاكل داخلية داخل ساحة المظاهرات.

ونوه المطلبي إلى أن الحكومة ليست لها علاقة مسبقة بأعضاء الوفد المفاوض ولم تعقد اتفاقا مسبقا معهم إنما هم من شكل الوفد وحملوا معهم تخويلاً من ساحة الاعتصام.

وعبر عن اعتقاده بأن هناك من لا يريد أن تحل القضايا بالطرق السلمية، قائلا "هناك منتفعون امتطوا المظاهرات معتقدين أن هذا الأمر سيحسن من صورتهم السياسية وهؤلاء لا يريدون إنهاء التظاهر بطرق سلمية". وأشار إلى أن أهل الأنبار هم من سيحلون القضية لأن الحقيقة بدأت برأيه تنكشف لهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة