مناصرة يتعهد بوقف العمليات الفدائية الفلسطينية   
الجمعة 1423/4/24 هـ - الموافق 5/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طفل فلسطيني يواجه بالحجر دبابة إسرائيلية في مخيم الدهيشة

ــــــــــــــــــــ
إسرائيل تتخذ تدابير أمنية مشددة بالقدس في وقت وضعت فيه قواتها في حالة تأهب قصوى تحسبا من عمليات فدائية

ـــــــــــــــــــــــ

الآليات الإسرائيلية تحاصر نحو مائة فلسطيني في مسجد بطولكرم إبان صلاة الجمعة وتلقي عليهم الغازات المسيلة للدموع ـــــــــــــــــــــــ
استطلاع للرأي يظهر ارتفاع شعبية شارون منذ أن أعاد احتلال سبع مدن فلسطينية في الضفة الغربية وبعد خطاب بوش
ـــــــــــــــــــــــ

تعهد الرئيس الجديد لجهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية العميد زهير مناصرة بوقف عمليات المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي داخل الخط الأخضر.

ويأتي تعهد مناصرة مع استعداده لتسلم مهام منصبه الجديد بعد أن قبل الرئيس السابق للجهاز العقيد الرجوب قرار تنحيته.

وقال مناصرة في تصريح لأسوشيتد برس إنه سيعمل على وقف العمليات الفدائية التي ينفذها رجال المقاومة الفلسطينية، وأضاف أن السلطة الفلسطينية تعارض مثل هذه العمليات ضد المدنيين، وأكد أنه يتعين استمرار اللقاءات مع الإسرائيليين وتغيير العلاقة الحالية بين الطرفين من أعداء إلى شركاء.

زهير مناصرة بجانب عرفات في صورة غير مؤرخة

بيد أن قائد الأمن الوقائي الجديد أشار إلى أن مهمته ستكون صعبة بعد أن دمرت السلطات الإسرائيلية البنى التحتية لأجهزة الأمن وأعادت احتلال الضفة.

يشار إلى أن 71 عملية فدائية نفذت داخل الخط الأخضر منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال في سبتمبر/ أيلول 2000.

من جانب آخر شيع آلاف الفلسطينيين اليوم الشهيد جهاد العمارين قائد كتائب شهداء الأقصى في قطاع غزة الذي اغتيل أمس وبرفقته ابن شقيقته في انفجار عبوة ناسفة وضعت في سيارته.

الشرطة الفلسطينية تشيع الشهيد جهاد العمرين

وحضر الجنازة نحو خمسة آلاف فلسطيني يتقدمهم أكثر من مائتي مسلح أطلقوا عيارات نارية في الهواء، وهتف المتظاهرون الغاضبون بشعارات معادية لإسرائيل تطالب بالانتقام.

وأكد أمين سر حركة فتح في قطاع غزة أحمد حلس في مقابلة مع الجزيرة مصداقية خط النضال العسكري المسلح في مقاومة الاحتلال، وقال بلغة التهديد إن الدماء ستجلب الدمار للعدو الإسرائيلي.

منع صلاة الجمعة
في هذه الأثناء قالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال أبقت حظر التجول في ساعات النهار على كل المدن والقرى الفلسطينية بسبب صلاة الجمعة التي عادة ما يخرج بعدها المصلون ويرشقون القوات الإسرائيلية بالحجارة. وأكدت أن الآليات العسكرية الإسرائيلية حاصرت العديد من مساجد رام الله المحتلة.

القوات الإسرائيلية تشدد من إجراءات الأمن في مخيم الدهيشة القريب من بيت لحم المحتلة
وفي طولكرم حاصرت الدبابات والمدرعات الإسرائيلية مسجدا في المدينة بعد أن كسر ما يزيد على مائة مواطن فلسطيني الحظر المفروض وتوجهوا لأداء صلاة الجمعة. وقال محافظ المدينة عز الدين الشريف إن قوات الاحتلال تحاصر مسجد يونس وقد ألقت الغازات المسيلة للدموع باتجاه المصلين.

وفي سياق متصل اتخذت إسرائيل تدابير أمنية مشددة في مدينة القدس ووضعت قواتها في حالة تأهب قصوى تحسبا من وقوع عمليات فدائية.

وينتشر الآلاف من قوات الشرطة في الشوارع ويقومون بتفقد السيارات المشبوهة وتوقيف المشاة، فيما تقوم تلك القوات بتعزيز الرقابة والدوريات المسلحة على طول الخط الأخضر.

ونظم العشرات من المتطوعين من جنسيات أميركية وأوروبية مسيرة في شوارع بلدة نابلس القديمة انضم إليها عدد من الفلسطينيين، وذلك في خطوة تهدف إلى تحدي حظر التجول المفروض على المدينة ومخيماتها منذ أسبوعين.

من جانب آخر اعتقلت القوات الإسرائيلية نحو عشرين فلسطينيا في غارات شنتها أثناء الليل بالضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي وقت سابق توغلت قوات خاصة إسرائيلية لعدة ساعات فى أريحا المدينة الفلسطينية الوحيدة في الضفة الغربية الباقية تحت سيطرة السلطة واعتقلت ثلاثة فلسطينيين للاشتباه بأنهم من رجال المقاومة.

خطة شارون وشعبيته
في سياق آخر قال رئيس الوزراء الإسرائيلي في مؤتمر اقتصادي مساء الخميس إنه بلور في الأشهر الأخيرة خطة سياسية وصفها بالسرية بالتنسيق مع الإدارة الأميركية, لإنهاء الصراع مع الفلسطينيين.

في هذه الأثناء أظهر استطلاع جديد للرأي ارتفاع شعبية شارون منذ أن أعاد احتلال سبع مدن فلسطينية في الضفة الغربية وبعد خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش.

وأظهر الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة ماركت ووتش ونشرت نتائجه في صحيفة معاريف اليوم أن 61% من 590 شخصا شملهم الاستطلاع راضون عن أداء شارون بصفة عامة مقابل 51% قبل أسبوعين. وأيد 58% من الإسرائيليين المستطلع رأيهم طرد عرفات، بينما يعتقد 69% بأنه يجب عدم التفاوض معه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة