القاعدة تعرض مكافأة مالية لقتل وأسر الجنود الدوليين   
الجمعة 1423/1/23 هـ - الموافق 5/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون يعودون إلى قاعدة بغرام عقب اشتراكهم في القتال ضد عناصر طالبان والقاعدة شرقي أفغانستان (أرشيف)
أعلن متحدث باسم الجيش الأميركي في أفغانستان اليوم أن مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان عرضوا مكافأة مالية كبيرة مقابل قتل وأسر جنود التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان.

وقال الرائد براين هيلفرتي للصحفيين في قاعدة بغرام الجوية شمالي كابل إنه تم العثور على منشورات في ولاية بكتيا شرقي أفغانستان تعرض مكافأة مالية قدرها مائة ألف دولار أميركي مقابل أسر أحد جنود التحالف وخمسون ألف دولار مقابل عملية القتل.

وأوضح المتحدث أنه لاتزال تصدر تهديدات ملموسة في أفغانستان باستخدام العنف ضد أعضاء التحالف الدولي والمواطنين الأفغان والصحفيين. مشيرا إلى أن هذا العنف يمكن أن يكون في هجمات بالصواريخ أو قذائف الهاون أو في تفجير سيارات مفخخة أو عمليات مباشرة موجهة ضد أهداف سهلة.

وقال المتحدث إن قوات التحالف تركز حملتها حاليا على مقاتلين من تنظيم القاعدة وحركة طالبان في منطقتي غرديز وخوست شرقي أفغانستان. الجدير ذكره أن وحدة من قوات التحالف الدولي بينهم مئات الجنود الأفغان وعشرات من القوات الأميركية الخاصة تعرضت الأربعاء الماضي في وادي شاهي كوت لإطلاق قذائف صاروخية.

وبهذا الصدد قال المتحدث إن قوات التحالف تعرضت لهجوم من مسافة كيلومترات موضحا أن هذا لا يعني أن وادي شاهي كوت لم يتم تنظيفه من فلول القاعدة وطالبان. وقال "إنهم يطلقون النار على أمل سقوط ضحايا, هذا كل ما في الأمر، ليست هذه العمليات دقيقة".

وجاء الهجوم على قوات التحالف بعد أسبوعين
من انتهاء الحملة الواسعة النطاق التي أطلق عليها اسم أناكوندا التي شنتها قوات التحالف الدولي في الثاني من مارس/ آذار الماضي في منطقة شاهي كوت وجبال أرما قرب غرديز ضد مقاتلي القاعدة وطالبان. وأكدت الولايات المتحدة أن مئات المقاتلين من القاعدة وطالبان قتلوا خلال العملية غير أنه لم يعثر إلا على عدد قليل من الجثث.

وجاء الإعلان عن المنشورات التي تعرض مكافأة مالية لقتل وأسر جنود التحالف الدولي بعد اعتقال الشرطة الأفغانية المئات في مؤامرة فاشلة قام بها أنصار رئيس الوزراء السابق قلب الدين حكمتيار استهدفت الإطاحة بالحكومة المؤقتة برئاسة حامد كرزاي من خلال حملة تفجيرات وهجمات على قوات حفظ السلام الدولية، إلا أن الحزب الإسلامي الذي يتزعمه حكمتيار نفى أي علاقة له بهذا الحادث.

كرازي في تركيا
حامد كرزاي
من ناحية أخرى أعرب رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي عن أمله بأن تستمر تركيا في قيادة القوة الدولية لتعزيز الأمن (إيساف) خلفا لبريطانيا لفترة أطول مجددا دعوته لزيادة عدد القوات الدولية في أفغانستان.

وقال كرزاي عقب انتهاء زيارته الرسمية لتركيا إنه ناقش مع المسؤولين الأتراك جميع جوانب التعاون بين كابل وأنقرة بما فيها مساعدة تركيا في إعادة بناء أفغانستان وتدريب الجيش الأفغاني ودور تركيا داخل قوات إيساف. والتقى كرزاي -الذي قال إنه يؤيد قيادة تركيا للقوة- مع رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد والرئيس أحمد نجدت سيزار ومسؤولين آخرين.

وقد وافقت تركيا من حيث المبدأ على تولي قيادة القوة الدولية لتعزيز الأمن المؤلفة من 18 دولة خلفا لبريطانيا إلا أنها لم تعلن ذلك رسميا. وتجمدت المحادثات مع المسؤولين الغربيين نتيجة مطالب تركية بالحصول على مساعدات مالية وعسكرية. وتساهم أنقرة بالفعل بنحو 260 جنديا في هذه القوة المتعددة الجنسيات التي تضم نحو خمسة آلاف جندي وتضطلع بمهمة تأمين شوارع العاصمة الأفغانية منذ مطلع العام الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة