كاتب: كاميرون ساهم بخلق الخطر بأفريقيا   
الأربعاء 11/3/1434 هـ - الموافق 23/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:54 (مكة المكرمة)، 6:54 (غرينتش)
كوفلن: لا نفهم حرص كاميرون على الإطاحة بالقذافي (الفرنسية-أرشيف)

قال الكاتب كون كوفلن إن رئيس وزراء بريطانيا ديفد كاميرون محق في تأكيد وجود خطر على العالم من "المسلحين الإسلاميين" بشمال أفريقيا، لكنه تجاهل حقيقة أنه هو الذي ساعد في خلق هذا الخطر بقراره الخاطئ بالمشاركة في الإطاحة بالعقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وأوضح كوفلن -وهو خبير في شؤون الدفاع- في مقال له نشرته صحيفة ديلي تلغراف البريطانية اليوم، أن مالي -وكما اعترف وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ- كانت قبل الإطاحة بالقذافي دولة فقيرة لكنها لم تكن ملاذا آمنا "للإرهابيين"، وقد أصبحت كذلك بعد الحملة البريطانية/الفرنسية ضد القذافي.

وقال الكاتب ساخرا "يبدو أن هيغ يعاني من نوبة نسيان سيئة عندما ادعى أن الإطاحة بالقذافي تمت على أيدي الليبيين". وتساءل "لماذا إذن كل تلك المقاتلات والقصف لمستودعات سلاح القذافي تحت الأرض وتدمير القدرات العسكرية للموالين لنظامه؟".

وأضاف أنه -وكما كتب أيام الحملة ضد ليبيا- لا يفهم السبب وراء حرص كاميرون على إسقاط نظام القذافي.

كوفلن:
إسقاط القذافي خلق "المناطق الواسعة التي لا تخضع لحكومة ما" والتي يشكو كاميرون الآن من وجودها

وقال إنه لا يحب القذافي، لكنه فشل في معرفة المكاسب التي تجنيها بريطانيا من استخدام القوة العسكرية للإطاحة به، خاصة عندما لا تكون هناك فكرة واضحة عما ستؤول إليه ليبيا بعد القذافي.

وأضاف كوفلن "صحيح أن الحكومة الإسلامية الجديدة في طرابلس لم تحاول تقديم بريطانيا للمحاكمة على المعاملة السيئة المزعومة للإسلاميين المسلحين، لكن هناك مجموعات مسلحة بليبيا حاولت اغتيال دبلوماسيين غربيين، والسفير البريطاني كان حسن الحظ ونجح في الهرب، أما السفير الأميركي كريس ستيفن فلم يستطع وقُتل".

وأورد أن إسقاط القذافي -بالإضافة إلى ذلك- خلق "المناطق الواسعة التي لا تخضع لحكومة ما"، والتي يشكو كاميرون الآن من وجودها، ومن أنها تُستخدم حاليا من قبل "المسلحين الإسلاميين" لمهاجمة الغرب.   

وقال إن معظم الأسلحة التي نُهبت من ترسانة القذافي وجدت طريقها إلى أيدي تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا، وهي تُستخدم الآن في الهجوم على أهداف غربية.

وأشار كوفلن إلى أن القذافي ربما يكون دكتاتورا مخبولا "لكنه حليفنا في الحرب ضد الإرهاب". واختتم مقاله بقوله إن كاميرون -بمساعدته في الإطاحة بالقذافي- قد خلق حالة من عدم الاستقرار الواسع النطاق بشمال أفريقيا، وذلك "خطأ كبير".    

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة