مقتل ستة بالحلة والصدر يهدد بكشف المعتدين بجيش المهدي   
الجمعة 20/9/1427 هـ - الموافق 13/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:15 (مكة المكرمة)، 13:15 (غرينتش)

العنف الطائفي يحصد عشرات المدنيين العراقيين كل يوم (الفرنسية)

قالت الشرطة العراقية إن ستة من أفرادها بينهم آمر قوات فوج طوارئ العقرب العقيد سلام المعموري قتلوا وأصيب اثنا عشر آخرون في انفجار عبوة ناسفة قرب مقر الفوج في مدينة الحلة جنوبي بغداد.

يشار إلى أن القوات الأميركية أشرفت على تدريب "قوات العقرب" المكلفة بمحاربة  "الإرهابيين" جنوب بغداد، وخصوصا في المنطقة التي يطلق عليها اسم "مثلث الموت" التي تضم كلا من اللطيفية واليوسفية وجرف الصخر والإسكندرية.

من ناحية أخرى فرضت السلطات العراقية حظر التجول في مدينة الموصل إثر اشتباكات بين قوات الشرطة ومسلحين في المدينة الليلة الماضية، أسفرت عن مقتل ثمانية مسلحين وجرح اثنين آخرين، مخافة شن هجمات بسيارات مفخخة.

وقالت مصادر الشرطة إن الاشتباكات أدت إلى جرح أربعة من أفرادها، وأشارت إلى أن المواجهات اندلعت في ثلاثة أحياء بالمدينة، وتمكنت قوات الأمن خلالها من اعتقال 21 مسلحا وضبطت عشر سيارات بينها شاحنة محملة بالأسلحة.

من ناحية ثانية أعلن مصدر في شرطة محافظة صلاح الدين العثور اليوم الجمعة على 14 جثة في بساتين منطقة الضلوعية قتل أصحابها بطلقات نارية.

وأضاف المصدر أن الجثث تعود إلى أشخاص كانوا يعملون في قطف المحاصيل في بساتين الضلوعية حيث عثر على جثثهم اليوم بعد خطفهم أمس. وكانت الشرطة عثرت أمس على 40 جثة في مناطق مختلفة من البلاد قتل أصحابها رميا بالرصاص بعد تعذيبهم.

تصريحات الصدر جاءت بعد اتهامات لقواته بالعنف الطائفي (الفرنسية- أرشيف) 
الصدر يهدد

وفي سياق تفاقم العنف الطائفي في البلاد، هدد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أنصاره اليوم الجمعة بأنه "سيتبرأ" منهم إذا كانوا من "المعتدين على الشعب العراقي بغير حق".

وجاء في بيان أصدره مكتب الصدر "قد شاع بأن هناك مجموعات أو أفرادا من جيش المهدي تعتدي على الشعب العراقي بغير حق ولا كتاب منير. وإن كان لم يثبت ذلك إلا أنه إذا ثبت فإني سأذيع الأسماء وأتبرأ منهم دون خوف ولا وجل".

وفي إطار آخر طالب مرصد الحريات الصحفية في العراق رئيس الوزراء نوري المالكي بفتح تحقيق فوري وبإشرافه الشخصي لكشف منفذي الهجوم الذي أودى بحياة أحد عشر عاملا في قناة الشعبية العراقية، بينهم مديرها العام ووكيله.

وقال بيان للمرصد المعني بالدفاع عن حريات الصحفيين العراقيين وحقوقهم إن الهجوم ارتكبته جماعة ترتدي زي الشرطة العراقية.

رئيس أركان الجيش البريطاني يستشعر خطر استمرار قوات بلاده في العراق (الفرنسية)
انسحاب بريطاني
من ناحية أخرى دعا رئيس أركان الجيش البريطاني الجنرال ريتشارد دانات إلى سحب قوات بلاده من العراق في أقرب وقت، قائلا إن وجود هذه القوات يجعل الأوضاع أكثر سوءا.

وأضاف دانات في حديث لصحيفة ديلي ميل نشر اليوم أن الوجود العسكري البريطاني في العراق قد يكون أحد العوامل التي تسهم في زيادة المتاعب التي تواجهها بلاده في العالم.

وقد أعربت مصادر في مكتب رئيس الوزراء توني بلير عن صدمتها ودهشتها من تصريحات دانات.

إلا أن دانات قال في مقابلة لاحقة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إنه متفق تماما مع رئيس الوزراء مضيفا أنه لم يكن ينوي "إثارة هذه الضجة".

وسعى لدحض أي انطباع عن انسحاب فوري للقوات وأضاف "أعني أنه عندما ننتهي من معظم المهمة التي تواجهنا لتنفيذها، فيجب أن نغادر" العراق.

وتابع "لا نريد أن نبقى هناك عامين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أعوام. يجب أن نفكر في هذه المسألة استنادا إلى فترة زمنية معقولة". وقال "عندما ننهي مهمتنا سنغادر، وآمل في أن نتمكن من ذلك قريبا".

يذكر أن لبريطانيا سبعة آلاف جندي في العراق ينتشرون أساسا بمدن جنوب البلاد.

فدرالية العراق
وفي إطار تداعيات الفدرالية العراقية، أعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن أمله في ألا يتسبب نظام الفدرالية في النيل من وحدة العراق. وتمنى أن تشهد الفترة التي نص عليها الدستور توافقا عراقيا يحقق الوحدة بين أبناء البلاد.

يأتي موقف الأمين العام بعد يوم من إقرار البرلمان العراقي قانون تشكيل الأقاليم -المثير للجدل- الذي تقدمت به قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية ويرفضه العرب السنة بسبب مخاوفهم من تقسيم البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة