مقتل مسؤول أمني في تفجير شرقي بيروت   
الجمعة 1429/1/18 هـ - الموافق 25/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:59 (مكة المكرمة)، 9:59 (غرينتش)

رجل أمن لبناني في مكان الانفجار وتشاهد في الخلفية إحدى السيارات المحترقة
(رويترز)

ذكرت مصادر إعلامية أن النقيب وسام عيدو من فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي -المعروف بموالاته لزعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري- قتل في الانفجار الذي وقع اليوم الجمعة شرقي بيروت وأسفر عن مقتل 11 شخصا وجرح عدد أخر.

 

كما نسبت مراسلة الجزيرة في بيروت بشرى عبد الصمد إلى اللواء أشرف ريفي رئيس أمن المعلومات قوله في تصريح لأحدى المحطات اللبنانية إن النقيب عيدو قتل في الهجوم الذي استهدف أيضا شخصية قضائية آخرى لم تعرف هويتها.

 

وأكد مراسل الجزيرة في بيروت عباس ناصر أن الانفجار استهدف فعلا سيارة تابعة لفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي مما يعطي مصداقية أكبر للأنباء التي تحدثت عن مقتل شخصية أمنية رفيعة المستوى في الهجوم الذي وقع تحت جسر الشيفروليه في منطقة الحازمية شرقي العاصمة اللبنانية.

 

وأشار المراسل إلى أن الانفجار وعلى ما يبدو استهدف موكبا للسيارات على شاكلة عمليات الاغتيال التي استهدفت عددا من الشخصيات السياسية اللبنانية التي كان أخرها اللواء فرنسوا الحاج الذي اغتيال في تفجير مماثل نهاية العام الفائت قرب بلدية بعبدا.

 

ولفت مراسل الجزيرة إلى أن سيارة مفخخة أو عبوة ناسفة وضعت في موقف للسيارات قرب الموقع الذي وقع فيه الانفجار.

 

وذكرت مصادر لبنانية من التيار الوطني الحر-الذي يتزعمه العماد ميشال عون- أن النقيب عيدو سبق وأصيب أثناء اقتحامه شقة في طرابلس كان يتحصن فيها عدد من مسلحي فتح الإسلام.

 

وتحدثت مصادر أخرى عن أن النقيب عيدو تعرض لمحاولة اغتيال العام الماضي بواسطة عبوة ناسفة أمام منزله الكائن في حي الأميركان في منطقة غاليري سمعان.

 

وفي تصريح للجزيرة قال مصطفي علوش النائب عن تيار المستقبل في البرلمان اللبناني إن الانفجار المزدوج استهدف شخصية قضائية متهما سوريا بالوقوف وراء العملية "من أجل إدخال الفوضى الأمنية لتمرير مصالحها السياسية وترهيب الشعب اللبناني".

 

وكانت بيروت التي تعيش أزمة سياسية حادة بين المعارضة والحكومة في ظل فراغ رئاسي مستمر منذ نوفمبر/تشرين الثاني الفائت، شهدت مطلع العام الجاري تفجيرا استهدف موكبا تابعا للسفارة الأميركية في منطقة الكرنتينا أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

 

وتتهم قوى الأكثرية النيابية المدعومة من الغرب سوريا بالوقوف وراء هذه العمليات بهدف توتير الوضع الأمني في البلاد لتمرير مساعيها للهمينة على لبنان -حسب قولها- فيما ترى المعارضة أن هذه العمليات دليل متكرر على عجز السلطة عن توفير الحماية الأمنية وقدرتها على كشف الفاعلين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة