مبارك يتعهد بإجراء انتخابات نزيهة   
الأربعاء 1431/12/4 هـ - الموافق 10/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:32 (مكة المكرمة)، 14:32 (غرينتش)
من خطاب سابق للرئيس مبارك بمناسبة عيد العمال (الجزيرة-أرشيف)

تعهد الرئيس المصري حسني مبارك بأن تكون الانتخابات البرلمانية المقبلة حرة ونزيهة وذلك بعد يوم واحد من تحذير المعارضة للحكومة من مغبة التزوير والتلاعب بالنتائج.
 
ففي كلمة ألقاها اليوم الأربعاء أمام الهيئة العليا للحزب الوطني الحاكم، أكد مبارك تطلعه شخصيا وحزبه لإجراء انتخابات تشريعية حرة ونزيهة تحت إشراف اللجنة العليا للانتخابات، ومراقبة المجتمع المدني المصري وعلى نحو يتيح الفرصة لمشاركة شعبية واسعة.
 
وأشاد مبارك -الذي لم يتطرق في كلمته لمسألة ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة- بسجل حزبه "المشرف" وما حققه على أرض الواقع نتيجة للرؤية الإستراتيجية التي طرحها الوطني للتعامل مع مختلف السياسات العامة.
 
كما تعهد بتخفيف معاناة الفقراء والبسطاء والمرضى والعاطلين والتصدي للفساد وضبط الأسواق، مشيرا إلى أن حزبه سيخوض الانتخابات البرلمانية وسيطرح برنامجه للسنوات الخمس المقبلة من أجل زيادة فرص العمل وتحسين مستوى الأجور والسيطرة على التضخم.
 
بديع حذر الحكومة من التلاعب بنتائج الانتخابات (الفرنسية)
منظمات حقوقية
بيد أن ملتقى منظمات حقوق الإنسان المستقلة تحدث أمس عن وجود ما أسماها مؤشرات كافية على غياب الإرادة السياسية اللازمة لتنظيم انتخابات برلمانية حرة ونزيهة يوم 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
 
وأوضح الملتقى -الذي يضم 16 منظمة غير حكومية لحقوق الإنسان- في بيان رسمي أن السلطات تحول دون إدارة الانتخابات بشكل مستقل عن الأجهزة المعنية والحزب الحاكم، وتقيد مراقبة المجتمع المدني للانتخابات فضلا عن رفضها الرقابة الدولية.
 
ونقلت مصادر إعلامية عن مراقبين قولهم إن الانتخابات البرلمانية ستكون فرصة مواتية للحزب الحاكم للفوز بأغلبية مقاعد البرلمان استعدادا للانتخابات الرئاسية المقررة العام القادم والتي يتوقع أن يرشح مبارك نفسه فيها لولاية دستورية سادسة.
 
المعارضة تحذر
وتأتي كلمة الرئيس المصري أمام الهيئة العليا للوطني بعد يوم من تحذير محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين -كبرى جماعات المعارضة في مصر- مما أسماه "غضب الشعب" في حال أقدمت الحكومة على تزوير نتائج الانتخابات البرلمانية.
 
وجاء ذلك في بيان للجماعة على الإنترنت حيث قال بديع "الظرف الراهن يتطلب تضافر الجهود والقوى لحماية سفينة الوطن قبل أن يغرقها الحزب الوطني".
 

"
اقرأ أيضا:

 الإصلاح السياسي في مصر..الطريق الوعر
"

وأضاف أن الشعب المصري سبق وأن اتخذ مواقف إيجابية عبر تاريخه ولن يسمح بتزوير الانتخابات محذرا الحكومة من غضب الجماهير، لكنه شدد على أن جماعة الإخوان المسلمين لن تستخدم العنف بل اليقظة والحرص عند صناديق الاقتراع.
 
وقد قدمت جماعة الإخوان المسلمين "المحظورة" 134 مرشحا لخوض التنافس الانتخابي على مقاعد مجلس الشعب (البرلمان) والبالغة 508 مقاعد كمستقلين وليس باسم الجماعة.
 
يُذكر أنه يتعين على الهيئة العامة للانتخابات دراسة 5720 طلبا للترشح للانتخابات قبل الرابع عشر من الشهر الجاري. علما بأن الانتخابات التشريعية ستجري على جولتين الأولى في الثامن والعشرين من نفس الشهر، والثانية في الخامس من الشهر المقبل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة