البنتاغون يرفض التعليق على إسقاط طائرة تجسس   
السبت 1422/7/5 هـ - الموافق 22/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبابة أفغانية في دورية بشوراع كابل (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
مصادر إيرانية تتحدث عن رحيل بن لادن إلى موقع وسط أفغانستان وطالبان تستبعد مغادرته البلاد
ـــــــــــــــــــــــ

الدول الأوروبية تعلن دعمها للولايات المتحدة في حملتها العسكرية على أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
صحف سعودية تهاجم طالبان وتعتبر أن رفضها تسليم بن لادن قرار أهوج يتجاوز منطق العقل ويبتعد عن دبلوماسية العمل السياسي
ـــــــــــــــــــــــ

رفض متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون اليوم تأكيد أو نفي نبأ إسقاط حركة طالبان طائرة تجسس من دون طيار في شمالي أفغانستان. في غضون ذلك ذكرت أنباء أن بن لادن توجه إلى وسط أفغانستان في حين غادرت أسر السفراء الغربيين إسلام آباد إلى الهند تحسبا لهجوم عسكري أميركي على أفغانستان. وعلى الصعيد نفسه أكدت الدول الأوروبية وقوفها التام مع الولايات المتحدة في عملها العسكري.

وقال المتحدث "نحن لا ندلي بمعلومات عن عملياتنا ولن نرد على كل تصريح لحركة طالبان" رافضا إعطاء مزيد من التفاصيل، بيد أن مصادر أفغانية أشارت إلى أن الطائرة أميركية.

وأعلنت حركة طالبان أنها أسقطت طائرة تجسس من دون طيار لم تحدد هويتها في إقليم سمنغان بشمالي البلاد.

وقال عبد الحي مطمئن الناطق باسم زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر للوكالة "لقد أسقطنا طائرة تجسس لكن لم نتمكن من تحديد البلد الذي تتبع له". وأضاف "أغلقنا مجالنا الجوي, ودخلت الطائرة من دون إذن فقمنا بإسقاطها".

وكانت الوكالة قد نقلت عن الدبلوماسي الأفغاني في بيشاور غربي باكستان مولوي نجيب الله قوله إن الطائرة أسقطت فجرا بالرشاشات الثقيلة في الإقليم الواقع قرب الحدود مع أوزبكستان. وقال مراسل الجزيرة في كابل إن السلطات الأفغانية تجري تحريات بشأن الحادث لمعرفة الجهة التي قدمت منها الطائرة.

عبد السلام ضعيف يتحدث في مؤتمر صحفي بإسلام آباد
وذكر سفير طالبان في أفغانستان عبد السلام ضعيف إنهم يتحرون عن الجهة التي أرسلت الطائرة.

وقد اتهمت حركة طالبان الولايات المتحدة اليوم بنسف أي إمكانية للاتفاق عبر رفضها قرار العلماء الأفغان الذي دعا أسامة بن لادن إلى مغادرة البلاد طوعا.

في السياق نفسه أفادت الإذاعة الإيرانية بأن بن لادن الذي تعتبره الولايات المتحدة المشتبه به الرئيسي في الهجمات الأخيرة قد غادر إلى وسط أفغانستان.

وقالت الإذاعة نقلا عن مصادر مقربة من طالبان إن "بن لادن لجأ لتوه إلى إقليم أوروزغان وبعض قادة طالبان فقط يعلمون ذلك" دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

وكان وزير خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل ألمح السبت إلى أن بن لادن لم يغادر أفغانستان.

وفي الأيام الأخيرة دارت تكهنات في مختلف وسائل الإعلام لاسيما في باكستان بشأن رحيل بن لادن سرا إلى وجهة مجهولة بعد التهديدات الأميركية بتوجيه ضربة إلى أفغانستان إذا لم تسلم طالبان هذا الرجل.

انتقاد سعودي لطالبان
وفي السعودية انتقدت صحيفة "عكاظ" السعودية في افتتاحيتها حركة طالبان الحاكمة في كابل معتبرة أن إصرارها على "خيار الدمار" يعكس "جمودا واضحا" في الوعي السياسي.

وكتبت الصحيفة أن "إصرار حركة طالبان على عدم التفاعل الإيجابي والتعاون مع متطلبات الشرعية الدولية ورفضها.. تسليم أسامة بن لادن يعد تغاضيا واضحا عن منطق العقل.. وخروجا عن دبلوماسية العمل السياسي".

وأضافت الصحيفة التي تعكس -على غرار الصحف السعودية الأخرى- وجهة النظر السعودية الرسمية, أن إصرار طالبان على موقفها يشكل "غلوا واضحا في الموقف وتجاهلا مكابرا للحقائق التي اتضحت معالمها لدول وشعوب العالم كلها".

وأكدت الصحيفة أن "الوعي الوطني الصحيح بمصالح الأمة والشعب الأفغاني يرفض الموقف المغالط الذي تبنته حركة طالبان.. ولا يشجع على اتخاذ مثل هذا القرار الأهوج".

وأوضحت الصحيفة أن "إصرار طالبان على المواجهة واختيارها مسار الصراع وخياراته السلبية.. يعكس جمودا واضحا في الوعي والفكر السياسي". ويعتبر هذا أوضح موقف تعبر عنه السعودية منذ تفجر الأزمة بين طالبان والولايات المتحدة عقب الهجمات على نيويورك وواشنطن الذي رأت الصحيفة أن مرتكبه يستحق العقاب الصارم.

إجراءات أمنية مشددة في باكستان

مغادرة أسر السفراء
في هذه الأثناء قالت مصادر أمنية إن الدول الغربية ترى ميناء أمريتسار الهندي ملاذا آمنا محتملا لمواطنيها الموجودين في باكستان إذا شنت الولايات المتحدة هجمات على أفغانستان.

وأضافت تلك المصادر أن ممثلي أكثر من ست دول زاروا أمريتسار من نيودلهي لوضع خطط طارئة لإجلاء مواطنيهم برا من باكستان للهند.

وقال مسؤول في شؤون الهجرة طلب عدم نشر اسمه إن "الدبلوماسيين الغربيين يحاولون تقييم الوضع ووضع خطط لإجلاء مواطنيهم". وأضاف أن الهند قررت فتح حدودها مع باكستان طوال اليوم.

لكن دبلوماسيا غربيا في إسلام آباد أكد أنه لا توجد خطط لإجلاء الدبلوماسيين أو إغلاق السفارات مشيرا إلى أن الخيار الأول للأجانب الذين يريدون مغادرة باكستان سيكون عن طريق الجو.

غير أن مسؤولا بوزارة الخارجية الهندية قال إن أمريتسار يمكن أن تكون نقطة لتجمع من يريدون مغادرة المنطقة إذا أغلقت مطارات باكستان.

وتوقعت صحيفتان هنديتان أن يتدفق نحو خمسة آلاف مواطن غربي على أمريتسار معظمهم من النساء والأطفال إذا هاجمت الولايات المتحدة أفغانستان وساندتها في ذلك باكستان.

الدعم الأوروبي
خافيير سولانا
في هذه الأثناء أعلن الاتحاد الأوروبي عن وقوفه القوي خلف الولايات المتحدة في حملتها على ما تسميه الإرهاب. جاء ذلك في الإعلان الختامي لاجتماع قادة دول الاتحاد الخمس عشرة في بروكسل الذي اعتبر العمل العسكري الأميركي بأنه رد مشروع. وترك البيان الباب مفتوحا أمام الدول الأعضاء لتقديم الدعم الذي تراه مناسبا للحكومة الأميركية.

وقال البيان إن العمل العسكري الأميركي يتطلب مساعدة قوية تشترك فيها جميع دول الاتحاد. وأعطى البيان أقوى مؤشر حتى الآن على انخراط الدول الأوروبية في الحلف الأميركي لضرب ما تصفه واشنطن "بؤر الإرهاب" وهي المهمة التي كان يقوم بها في السابق حلف شمال الأطلسي.

وفي حين ترك قادة الدول الأوروبية الطريقة التي سيقدمون بها دعهم لواشنطن لتطورات الموقف، دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير نظراءه الأوروبيين إلى المشاركة في العمل العسكري الذي يبدو أن بريطانيا ستشارك فيه.

وقال مراقبون إن الولايات المتحدة كلفت الاتحاد الأوروبي لعب دور في تحركاتها الدبلوماسية لحشد التأييد اللازم للعمل العسكري. وبناء على ذلك سيتوجه وفد من الاتحاد إلى الشرق الأوسط في جولة تشمل مصر والأردن وسوريا والمملكة العربية السعودية وإيران.

وتخشى أوساط أوروبية من أن يؤدي انخراط أوروبا بشكل واضح في التحالف ضد الإرهاب إلى تأليب العالم الإسلامي على الغرب مما يهدد الجهود الرامية لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

الحشود العسكرية
على صعيد الاستعدادات واصلت الولايات المتحدة حشد عتادها الحربي استعدادا لضرب أفغانستان. فقد صدرت أوامر لقاذفات القنابل الثقيلة من طراز (B52) المتمركزة في قاعدة لويزيانا بالانضمام إلى الحشد العسكري المشارك في الحرب على ما تصفه واشنطن بالإرهاب.

حاملة طائرات أميركية بأحد الموانئ جنوب غرب اليابان
وأعلن ناطق باسم القوات الجوية أن القاذفات التي يمكنها إطلاق صواريخ كروز عابرة للقارات تلقت أوامر بالتحرك إلى قواعد أخرى ولكنه رفض الإفصاح عن وجهتها.

كما غادرت حاملة الطائرات كيتي هوك -التي تحمل على متنها 70 طائرة حربية- الموانئ اليابانية إلى وجهة لم يعلن عنها، لكن مراقبين قالوا إنها توجهت إلى المحيط الهندي. ونقل حوالي 2200 من جنود البحرية والبحارة من وحدة مشاة البحرية السادسة والعشرين للتحرك السريع ومقرها كامب ليجين شمالي كاليفورنيا.

واستدعت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في وقت سابق نحو 5131 من قوات الاحتياط لسلاح الجو وقوات الحرس الوطني الجوي في إطار خطة "التعبئة للدفاع عن الوطن".

عودة إلى الصفحة الرئيسية لحرب الإرهاب

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة