الائتلاف الحكومي بتونس يبحث التعديل الوزاري   
الأحد 1434/3/23 هـ - الموافق 3/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:20 (مكة المكرمة)، 10:20 (غرينتش)
الحكومة الحالية تولت زمام الأمور نهاية ديسمبر/كانون الأول 2011 (الفرنسية)

عقد الرئيس التونسي منصف المرزوقي اجتماعا مغلقا ضم قيادات أحزاب الائتلاف الثلاثي إضافة إلى رئيس الوزراء حمادي الجبالي بهدف تقريب وجهات النظر بشأن التعديل الوزاري بعد خلافات بشأن تقاسم الحقائب السيادية بين أعضاء الائتلاف.

وتقول حركة النهضة إنها تسعى لتوسيع الائتلاف، لكنها ترفض في المقابل التنازل عن الحقائب السيادية التي تسعى إليها المعارضة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة عدنان منصر إن النهضة بتمسكها بأهم الوزارات تطلق النار على نفسها وتغامر "بانهيار كامل للائتلاف".

وفي مؤشر على الانقسام داخل النهضة نفسها، قدم لطفي زيتون مستشار حمادي الجبالي استقالته الجمعة قائلا إن النهضة لن تنال شيئا من التعديل.

وبدوره اشترط حزب المؤتمر من أجل الجمهورية التنازل عن وزارة الخارجية للمشاركة في الحكومة الجديدة بحسب ما صرح أحد قادته.

وكان رئيس الكتلة البرلمانية لحركة النهضة قال الأربعاء إن التغيير سيشمل وزير الخارجية رفيق عبد السلام الذي يُتوقع أن يصبح الناطق باسم الحكومة. وتردد أن وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية سمير ديلو والناطق باسم الحكومة حاليا سيحل محل عبد السلام في الخارجية.

من جانبه قال المتحدث باسم حزب التكتل من أجل العمل والحريات محمد بنور إن وزارة العدل هي محل النزاع والحزب يشترط رحيل وزير العدل نور الدين البحيري للبقاء في الحكومة.

وقال المنسق العام للحركة عبد الحميد الجلاصي إن التعديل الذي يجري التفاوض حوله منذ أسابيع بين أحزاب الائتلاف الثلاثة (النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل من أجل العمل والحريات) سيعلن عنه السبت على أقصى تقدير.

ومنذ انهيار المباحثات في يناير/كانون الثاني الماضي لم تحقق الاجتماعات المتتالية بين قادة أحزاب الائتلاف شيئا سوى الدعوة لتوافق سياسي يضع حدا للأزمة.

وعقد رئيس الحكومة حمادي الجبالي مباحثات عدة مع أعضاء التحالف الحاكم للاتفاق على توجه الحكومة لكنه صرح في شهر يناير/كانون الثاني بأن الاجتماعات لم تتوصل إلى أي شيء يذكر.

وقالت حركة النهضة -التي حصلت على أغلبية مقاعد البرلمان في انتخابات أكتوبر/تشرين الأول 2011- خلال مؤتمرها العام في يوليو/تموز الماضي إن التعديل الوزاري بات وشيكا.

شكري بلعيد اتهم مباشرة حركة النهضة بالوقوف خلف الهجوم (الفرنسية)

اتهام
في الأثناء اتهم حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد اليساري في تونس حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم بالوقوف خلف هجوم استهدف السبت اجتماعا له في مدينة الكاف في شمال غرب البلاد وخلف 11 جريحا.

ونقلت وكالة تونس أفريقيا للأنباء (وات) الرسمية عن المنسق الجهوي للحزب كمال السايحي قوله إن "عناصر سلفية أقدمت بعد ظهر السبت على اقتحام مقر المجمع الثقافي بمناسبة انعقاد مؤتمر جهوي لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد والاعتداء على عدد من الحاضرين مما خلف إصابة 11 منهم بجروح متفاوتة".

وأوضحت الوكالة أن "الاعتداء أدى إلى إصابة عدد من المؤتمرين، وتدخلت قوات الأمن باستعمال الغازات المسيلة للدموع لتفريق المجموعة السلفية المتكونة من حوالي 30 شخصا وقامت بإبعاد المعتدين".

غير أن الأمين العام للحزب شكري بلعيد اتهم مباشرة حركة النهضة بالوقوف خلف الهجوم.

وفي حادث آخر منع ناشطون الجمعة الحزب الجمهوري من عقد اجتماع له في مدينة القيروان (وسط) احتجاجا منهم على انضمامه إلى تحالف لأحزاب معارضة.

واتهمت الأمينة العام للحزب مايا جربي مجالس حماية الثورة المدعومة من حركة النهضة بمهاجمة الاجتماع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة