قمة عدم الانحياز تختتم أعمالها اليوم في فنزويلا   
الأحد 16/12/1437 هـ - الموافق 18/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 3:33 (مكة المكرمة)، 0:33 (غرينتش)

تختتم في جزيرة مارغريتا بفنزويلا الأحد أعمال القمة السابعة لحركة عدم الانحياز والتي انطلقت السبت تحت عنوان "متحدون على طريق السلام" بحضور محدود لرؤساء الدول الأعضاء في الحركة.
 
وفي كلمته أمام القمة حث الرئيس الفلسطيني محمود عباس الدول الأعضاء على دعم المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام قبل نهاية العام الجاري "بما ينهي الصراع جذريا، وينزع الذرائع من المتطرفين ودعاة الإرهاب، فنحن نريد السلام للجميع دون استثناء".
 
وأضاف عباس أنه "بعد مضي قرابة سبعة عقود على نكبة شعبنا ما زال هناك أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني ينتظرون إنصافهم وتمكينهم من العودة لديارهم وممتلكاتهم في وطنهم فلسطين وفقا للقرار الأممي 194، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الجاثم على صدور أبناء شعبنا منذ 49 عاما على أرض دولة فلسطين المحتلة منذ العام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية".
 
من جهته، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الاتفاق النووي المبرم بين بلاده والدول الكبرى عام 2015 "يمكن أن يكون فاتحة وبداية للتعاون الثنائي ومتعدد الأطراف بين الدول لتحقق السلام والتنمية ولدفعها إلى الأمام".

وأضاف روحاني أن "الدعم الحاسم للدول الأعضاء في حرکة عدم الانحياز للبرنامج النووي السلمي الإيراني، ودعمها للمحادثات التي تمت بهذا الشأن كان لهما دور مؤثر في ضمان الحقوق الشرعية لطهران بالمجال النووي وللدول النامية وفي إنجاح المحادثات".
 
وفي وقت سابق أمس، أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو انطلاق أعمال القمة بعد تسلم بلاده رئاسة الدورة الحالية من إيران. وسبق اجتماع القمة الذي يستمر حتى اليوم لقاءات لوزراء خارجية وممثلين عن الدول المشاركة لاعتماد بيان ختامي لها. 

 مادورو يرحب بعباس خلال القمة (رويترز)

وكان لافتا أنه لم يسافر سوى عدد قليل من زعماء العالم إلى فنزويلا لحضور قمة عدم الانحياز وبدا أن الإقبال على القمة تراجع مقارنة باجتماعات أخرى، منها القمة السابقة التي عقدت في إيران عام 2012 وحضرها نحو 35 رئيس دولة.

وتمثل محدودية الحضور حرجا لحكومة فنزويلا الاشتراكية التي تجنبت ذكر عدد رؤساء الدول الأعضاء المشاركة، خاصة أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو سبق أن وصف القمة الـ17 لحركة عدم الانحياز التي تضم 120 دولة بأنها القمة التي "ستظل حاضرة في الذاكرة لقرون" في الوقت الذي يسعى فيه الزعيم اليساري لتدعيم شرعيته الدولية.

وكان رئيس زيمبابوي روبرت موغابي والرئيسان الإيراني حسن روحاني والفلسطيني محمود عباس بالإضافة إلى حلفاء إقليميين من كوبا والإكوادور وبوليفيا ضمن العدد القليل من رؤساء الدول الذين وصلوا إلى جزيرة مارغريتا الواقعة في البحر الكاريبي.

ومن أبرز الغائبين عن القمة رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي -وهي عضوة مؤسسة للحركة- لتكون هذه هي المرة الثانية التي يغيب فيها زعيم الدولة عن القمة منذ تأسيسها عام 1961. 

واعتبرت المعارضة الفنزويلية -التي تحاول الإطاحة بمادورو من خلال الدعوة لاستفتاء- ضعف الحضور "دلالة على العزلة". وقال زعيم المعارضة أنريكي كابريليس "أنفقت ملايين الدولارات من أموال فنزويلا من أجل صورة الحكومة، والكثير من الدول لم تأت للاجتماع".

يذكر أن حركة عدم الانحياز تشكلت بعد الحرب الباردة بجهود مجموعة من الدول التي ترغب في تجنب الانحياز إلى الولايات المتحدة أو الاتحاد السوفياتي السابق، وتعد الحركة بمثابة منتدى مهم للتشاور السياسي مكون من 120 عضوا يمثلون مصالح وأولويات البلدان النامية في عدة قارات.

ويتمثل الهدف الرئيس للحركة منذ تأسيسها عام 1961 في إقامة تحالف من الدول المستقلة، وإنشاء تيار محايد وغير منحاز مع السياسة الدولية للقوى العظمى في العالم، لكن وعلى مر السنين تراجعت أهمية الحركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة