تحرك عربي أفريقي لتعليق إجراءات الجنائية بشأن دارفور   
الخميس 1429/9/19 هـ - الموافق 18/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)
مذكرة أوكامبو اتهمت البشير بالمسؤولية عن "إبادة جماعية" في دارفور (رويترز-أرشيف)

أعلن الأمين العام للجامعة العربية أن الجامعة والاتحاد الأفريقي سيطلبان خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، استصدار قرار من مجلس الأمن بتعليق إجراءات المحكمة الجنائية الدولية بشأن دارفور.

وأوضح عمرو موسى الذي يتوجه الخميس إلى نيويورك، أن الهدف من طلب التأجيل هو إتاحة الفرصة "لتطبيق حزمة الحل التي اتفقت عليها الجامعة العربية مع الحكومة السودانية".

في الوقت نفسه اعتبر الأمين العام أن مصلحة حكومة الخرطوم والحركات المتمردة بدارفور "الركوب فوق أكتاف الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي" للخروج من الوضع الحالي. وشدد على أنه "لابد" من أن يتولى القضاء السوداني تحقيق "العدالة الناجزة" فيما يتعلق بالجرائم في دارفور.

جاء ذلك في وقت أكدت فيه الخارجية الفرنسية تمسكها "بتواصل الإجراءات التي بدأت" بالجنائية الدولية, واعتبرت على لسان المتحدث باسمها أن "الوضع على الأرض يسوء في دارفور حيث تتواصل أعمال العنف". ودعا المتحدث حكومة البشير إلى "وقف هجماتها فورا" في الإقليم.

يُذكر أن المادة 16 من لوائح الجنائية الدولية، تنص على أنه لا يحق للمحكمة إجراء أي تحقيق أو ملاحقة خلال الـ12 شهرا التي تلي طلب مجلس الأمن منها تعليق النظر بإحدى القضايا المطروحة عليها.

وكان مدعي الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو قد اتهم في يوليو/ تموز الماضي الرئيس عمر البشير بالمسؤولية عن جريمة "إبادة جماعية" في دارفور، وطلب إصدار مذكرة توقيف دولية بحقه.

موسى دعا جميع الأطراف لركوب أكتاف الجامعة العربية (الأوروبية-أرشيف)
احتجاج سوداني
من ناحية أخرى انتقد مندوب الخرطوم في جنيف بشدة مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالسودان حول حقوق الإنسان سيما سمر، واتهمها بأنها "عميلة" للاتحاد الأوروبي.

وقال سفير الخرطوم في جنيف جون أوكيك لويث أوكيك إنه "باستثناء دارفور، الوضع في السودان رائع".
 
وأضاف أوكيك "إذا كان السودان ينتهك حقوق الإنسان بشكل كامل فكيف يمكن للسيدة سمر التوجه إلى هناك وزيارة مدنه في أمان والاستمتاع بغرف فندقية جيدة وحتى مقابلة سجناء؟".

وذكر الدبلوماسي السوداني الذي كان من متمردي الجنوب قبل أن يلتحق  بالحكومة أن الاتحاد الأوروبي "احتجز" مجلس حقوق الإنسان "رهينة" تحت تأثير فرنسا وبريطانيا اللتين لم تتخليا عن "أهدافهما الاستعمارية".

وبينما طلبت الخرطوم مدعومة بالمجموعة الأفريقية عدم تجديد مهمة سمر كمقررة خاصة للسودان مع نهاية السنة, رفع الاتحاد الأوروبي مشروع قرار يطلب تجديد مهمتها.

وكانت سمر قد عرضت الأسبوع الجاري على مجلس حقوق الإنسان تقريرا شديد الانتقاد، اعتبر أن الوضع في السودان "ازداد تفاقما" وبشكل خاص في دارفور.

على صعيد آخر أعلن فصيلان متمردان في دارفور أنهما تمكنا من صد هجوم للجيش الحكومي شمال الإقليم.

ونقلت رويترز عن شريف حرير من فصيل الوحدة بجيش تحرير السودان أن المعارك وقعت عند منطقة الفاشر, بينما لم يتسن الحصول على رد من الخرطوم التي نفت في السابق مهاجمة مواقع المتمردين. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة