تحذيرات إيرانية بعد قرار الذرية   
الأحد 1430/12/12 هـ - الموافق 29/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:42 (مكة المكرمة)، 3:42 (غرينتش)
خاتمي حذر بأن بلاده ستنتج الوقود النووي بنفسها إن لم يزودها به الغرب (الفرنسية)

حذر عضو الهيئة الرئاسية في مجلس خبراء القيادة في إيران أحمد خاتمي الدول الكبرى بأنها إذا لم تزود بلاده بالوقود النووي فستنتج إيران بنفسها ما تحتاجه من وقود، كما هدد نائب إيراني محافظ بأن بلاده قد تنسحب من معاهدة منع الانتشار النووي رد فعل على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير الذي طالب إيران بوقف بناء مفاعل قم النووي وتجميد تخصيب اليورانيوم.

وجاءت تصريحات خاتمي في كلمة له بجامعة طهران أمس السبت، وحذر فيها القوى العظمى بأن إيران لن تخيفها التهديدات أو تغريها "الرشوة" للتخلى عن حقها في التكنولوجيا النووية.

واعتبر خاتمي أن قرار مجلس محافظي الوكالة الذرية الذي صدر أول أمس الجمعة ورحبت به الدول العظمى، "سياسي بالكامل وغير تقني في طبيعته"، وقال إن الوكالة ملزمة بموجب القانون بتزويد مفاعل طهران بالوقود النووي.

وأضاف مخاطبا الوكالة "إذا فعلتِ ذلك، فإن القضية تكون منتهية، وإذا لم تتعاوني فيجب أن تعلمي أن الأمة...التي توصلت إلى حقها بالتكنولوجيا ستقوم كذلك بإنتاج الوقود بنفسها لمفاعلها، هذا قانوني".

وعلى الصعيد نفسه نقلت وكالة إيرنا الرسمية للأنباء عن النائب الإيراني المحافظ محمد كارميراد تهديده بأن "البرلمان يمكن أن ينظر في أول رد فعل له على هذا القرار غير الشرعي الذي تحركه دوافع سياسية بمسألة الانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي".

وأضاف كارميراد أن "البرلمان..يمكن أن يمنع (أيضا) دخول مفتشي وكالة الطاقة الذرية إلى البلاد".

كما نقلت الوكالة عن نائب بارز آخر هو حسين إبراهيمي قوله إن البرلمان الإيراني سيناقش قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الأحد وسيتخذ قرارا بالإجراء المناسب.
 
براون قال إن المرحلة المقبلة ستكون بفرض مزيد من العقوبات على إيران (رويترز-أرشيف)
ترحيب
وكان مجلس محافظي الوكالة الذرية الذي يضم 35 دولة أصدر أول قرار له ضد إيران منذ أربع سنوات، وقد أجيز القرار بأغلبية 25 صوتا وسهل إصداره دعم نادر من روسيا والصين اللتين أعاقتا في الماضي محاولات عالمية لعزل إيران.

وقد وجد القرار فور صدوره ترحيبا قويا من الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل.
 
فمن جهته قال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إن المرحلة المقبلة في النزاع النووي مع إيران يجب أن تكون لفرض مزيد من العقوبات عليها إِن لم تتخل عن خططها النووية وتستجب لقرار الوكالة الذرية الداعي إلى لجم البرنامج النووي.

كما أكد وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند أن إيران ستواجه المزيد من العقوبات إذا استمرت في تحدي المجتمع الدولي، وأضاف أن معظم الدول تتبع سياسة الحوار مع إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكنها لن تسكت على استمرارها في تخصيب اليورانيوم.

من ناحيته قال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن بلاده ترحب بإدانة الوكالة الذرية لإيران، في حين أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس أن الوقت ينفد أمام طهران لتفي بالتزاماتها بشأن برنامجها النووي، وأنها مسؤولة عن "التبعات".

وفي موقف روسي لافت، دعت الخارجية الروسية إيران إلى النظر بجدية كاملة إلى الإشارة الواردة في القرار، وبالتالي إلى التعاون الكامل مع الوكالة الذرية.

غل حذر من مغبة أي تصعيد متبادل بين طهران والغرب (الفرنسية-أرشيف)
رفض
وفي تطور لاحق، قال الرئيس التركي عبد الله غل في تصريح لقناة الجزيرة إن بلاده لن تشارك في أي حرب تشن على إيران وحذر من مغبة أي تصعيد متبادل بين طهران والغرب، وجدد عرض الوساطة لبلاده في الملف النووي بين الطرفين.

كما قال المبعوث البرازيلي لدى الوكالة الذرية أنتونيو غويريرو -وكانت بلاده إحدى ست دول امتنعت عن التصويت لصالح القرار- إن أي عقوبات جديدة ضد إيران ستكون بلا نتيجة، وأضاف أن "الحوار أفضل من المواجهة".

وقد رفضت إيران على الفور قرار الوكالة الذرية ووصفه مندوبها في الوكالة علي أصغر سلطانية بأنه "خطوة متسرعة وفي غير وقتها" وليس لها أساس قانوني، وأكد أن بلاده لن تنفذ كلمة منه "لأنه خطوة مدفوعة سياسيا ضد الأمة الإيرانية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة