دعوات للتحقيق بانتخابات كينيا وأودينغا يشترط للتفاوض   
الاثنين 1429/1/6 هـ - الموافق 14/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:32 (مكة المكرمة)، 22:32 (غرينتش)
أعمال العنف تسببت في نزوح حوالي 255 ألف شخص (الفرنسية)
 
شككت رابطة شرق أفريقيا في مصداقية الانتخابات الرئاسية في كينيا قائلة إنها تريد إجراء تحقيق في عملية فرز الأصوات التي تتهم الحكومة بتزويرها لصالحها. في الأثناء قال زعيم المعارضة رايلا أودينغا إنه مستعد للتفاوض بشروط.
 
وقال مراقبو رابطة شرق أفريقيا –وهو تكتل مكون من خمس دول- في تقرير اليوم "اتسمت الفترة التي أعقبت الاقتراع بأعمال غير منسقة ومثيرة للشبهات" مشيرة إلى تصريحات رئيس لجنة الانتخابات الذي قال إنه "لم يتمكن من متابعة بعض الموظفين العائدين الذين اختفوا ومعهم أوراق هامة".
 
وقالت الرابطة إن رئيس لجنة الانتخابات في كينيا صامويل كيفيوتو "لم يظهر كفاءة وأظهر ضعفا" فإضافة إلى تأخره في إعلان النتائج فإن أفعاله ترقى إلى "سوء إدارة جسيم" في فرز الأصوات.
 
وقال تقرير الرابطة -التي تضم كينيا وتنزانيا ورواندا وأوغندا وبوروندي- "قوض هذا على نحو كبير مصداقية المرحلة الأخيرة من العملية الانتخابية" مضيفا أنه "يتعين التحقيق في المخالفات كما يتعين تحميل مسؤولي لجنة الانتخابات أو أي شخص يثبت أنه مسؤول المسؤولية عن ذلك".
 
خطاب أودينغا
رايلا أودينغا اشترط للتفاوض تحقيق العدالة  (رويترز)
من جانب آخر قال زعيم المعارضة رايلا أودينغا مخاطبا نحو ألفين من المصلين في كنيسة بالعاصمة اليوم إنه مستعد للتفاوض شريطة أن تحقق المناقشات العدالة.
 
وأضاف أودينغا "الكينيون طالبوا بالتغيير، الكينيون يريدون التغيير وسينالون التغيير، يمكنني أن أرى الضوء في نهاية النفق". وتابع "أود أن أنتهز الفرصة لأشكر لشعب كينيا العظيم تصويته لي في شكل ساحق".
 
وأعلن الرئيس الكيني مواي كيباكي أنه فاز رسميا في انتخابات 27 ديسمبر/كانون الأول متقدما على أودينغا بأكثر من 230 ألف صوت، لكن المعارضة اتهمته بالتزوير وأيدها مراقبون دوليون في شكوكها في عملية فرز الأصوات.
 
وينتظر وصول الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان إلى نيروبي هذا الأسبوع كي يقود حملة جديدة من أجل السلام بعد فشل رئيس الاتحاد الأفريقي ورئيس غانا جون كوفور في التوصل لاتفاق بين الجانبين.
 
ودعت واشنطن من جهتها يوم السبت كيباكي وأودينغا إلى "الإقرار بأن تجاوزات خطيرة" شابت الانتخابات، مطالبة إياهما بخوض حوار "من دون شروط مسبقة".

وقال أودينغا في هذا السياق "نحن مستعدون لمحاورة (كيباكي)، لكننا لن نتحاور بأي ثمن، سنبحث إذا كان لدينا حل دائم لهذه المشكلة".
 
وأضاف "فلنوقف العنف ولكن فلنستعد العدالة، نحلم على غرار مارتن لوثر كينغ بالوصول إلى يوم يعيش فيه أطفال هذا البلد معا ويصنفون بحسب طبائعهم لا بحسب إثنياتهم".
 
احتواء التوتر
رايتس ووتش طالبت بالإلغاء الفوري
 لقرار حظر التجمعات العامة (الأوروبية-أرشيف)
في سياق متصل طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش التي تدافع عن حقوق الإنسان السلطات الكينية بـ"احتواء التوتر عبر الإلغاء الفوري لقرار حظر التجمعات العامة والسماح  بالمظاهرات المقررة" من قبل المعارضة.
 
وكان حزب الحركة الديمقراطية البرتقالية الذي يترأسه أودينغا دعا الجمعة إلى ثلاثة أيام من التظاهر في كل أنحاء البلاد في 16 و17 و18 يناير/كانون الثاني، لكن السلطات سارعت إلى اعتبار هذا التحرك غير قانوني، ما أثار مخاوف تجدد أعمال عنف جديدة.
 
يأتي كل ذلك بينما تواصل هيئات الإغاثة تقديم العون لآلاف النازحين الكينيين خاصة في غربي البلاد, فيما تقول منظمات الغوث الدولية إن آلاف اللاجئين يحتاجون إلى الطعام والأدوية ومياه الشرب.
 
يشار إلى ان الأزمة الراهنة تسببت حتى الآن في مقتل 575 شخصا، حسب الصليب الأحمر والحكومة الكينية ونزوح أكثر من 255 ألف شخص، تعرضت منازل معظمهم للحرق أو التخريب.
 
وتضامنا مع هؤلاء، نظمت مخازن كبرى في نيروبي خلال نهاية الأسبوع حملة تبرع بالثياب والمواد الغذائية والبطانيات لمصلحة الصليب الأحمر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة