انطلاق الحملة الانتخابية في إيران وخاتمي يتقدم   
السبت 1422/2/26 هـ - الموافق 19/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد خاتمي
بدأت رسميا في إيران حملة الانتخابات الرئاسية المقرر إقامتها في الثامن من يونيو/ حزيران المقبل. ويرى مراقبون أن الرئيس الحالي محمد خاتمي الذي يسعى إلى الحصول مرة أخرى على دعم الشعب الإيراني لبرنامجه الإصلاحي هو الأوفر حظا بين المرشحين التسعة الآخرين.

يشار إلى أن غالبية المرشحين المنافسين لخاتمي هم من التيار المحافظ الذي حاول على الدوام عرقلة برنامجه الإصلاحي وتقليل الدعم الجماهيري له. فقد رفض مجلس صيانة الدستور المؤلف من 12 عضوا مجموعة من القوانين التي أجازها البرلمان الإصلاحي. كما منعت السلطة القضائية التي يسيطر عليها المتشددون من التيار المحافظ قرابة أربعين صحيفة من الصدور وحكمت بالسجن على العديد من أنصار خاتمي.

وكان مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي الذي تتجاوز صلاحياته كثيرا صلاحيات الرئيس أكد أنه لا يفضل مرشحا على آخر. ودعا المواطنين الإيرانيين في خطبة يوم الجمعة إلى الذهاب إلى مراكز الاقتراع والإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية.

وستشهد الحملة الانتخابية أيام حداد عدة، إذ ستنظم إيران يومي 21 و22 من الشهر الجاري مراسم تشييع وطنية في ذكرى جنود سقطوا في الحرب التي دارت بين العراق وإيران, في حين سيكرس يوما الرابع والخامس من يونيو/حزيران المقبل لإحياء الذكرى الثانية عشرة لوفاة الإمام الخميني.

خاتمي يعتمد على الجماهير
الشباب أبرز مؤيدي برنامج
خاتمي الإصلاحي (أرشيف)
ويخوض خاتمي البالغ من العمر 57عاما غمار التحدي للمرة الثانية في محاولة لتنفيذ برامجه تسانده شعبية كبيرة معظمها من الشباب، رغم فشله في بعض الجوانب أثناء ولايته الحالية. كما يعول الإصلاحيون كثيرا على دعم الشعب لبرنامج الرئيس ويأملون أن تتحول الانتخابات المقبلة إلى استفتاء على الإصلاحات.

وبإمكان خاتمي أن يعتمد على مساندة جهات دينية وسياسية عدة إلى جانب المجتمع المدني الذي يضمن له أكبر عدد من الأصوات. ويرى مقربون من خاتمي أنه  قد يتجنب التنقل بين المحافظات لحشد المؤيدين تطبيقا للقانون الذي يمنعه من استغلال منصبه في الحملة الانتخابية.

ولم يجازف المحافظون في زج مرشح قوي يواجه خاتمي في الانتخابات, لكنهم أدخلوا إلى الحملة مجموعة من المرشحين الذين سيحصل كل واحد منهم على مجموعة معينة من الأصوات المؤيدة لخاتمي.

وبدأ أنصار الرئيس خاتمي الذي حقق فوزا ساحقا في انتخابات 1997 تحركهم بشكل واسع لدعمه. ومن المتوقع أن تلعب جبهة المشاركة، وهي أكبر حزب إصلاحي يتزعمه محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس، دورا مهما في الحملة الانتخابية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة