مجلس النواب الأميركي يتبنى قانونا جديدا ضد السودان   
الثلاثاء 2/8/1423 هـ - الموافق 8/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
افتتاح الجلسة رقم 107 للكونغرس الأميركي (أرشيف)

دعا مجلس النواب الأميركي للتحقيق في ما سماها جرائم حرب في السودان وتقديم المسؤولين عنها للمحاكمة. وطلب مشروع قرار أيدته أغلبية 358 وعارضه ثمانية نواب من الرئيس الأميركي جورج بوش إعادة النظر في العلاقات الدبلوماسية مع الخرطوم بخفضها أو تعليقها في حالة عدم عودة حكومة هذا البلد إلى مفاوضات السلام بروح مخلصة من أجل إنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ عقدين في جنوب البلاد.

وطلب المشروع من وزير الخارجية الأميركي كولن باول جمع المعلومات عن المسؤولين السودانيين الذين يمكن أن يكونوا متورطين في ما سماها الجرائم التي تصنف على أنها جرائم حرب أو إبادة أو جرائم ضد الإنسانية بغية ملاحقتهم وتقديمهم للمحاكمة.

كما دعا مشروع القرار المسمى مشروع سلام السودان إلى فرض عقوبات اقتصادية على الحكومة السودانية إذا تأكد في خلال ستة أشهر أن المفاوضات لا تتقدم.
ويقول نواب أميركيون إن مشروع القرار الجديد يمكن الحكومة الأميركية من تجميد عائدات النفط ومنع المعونات والقروض عن حكومة الخرطوم. كما يدعو المشروع إلى السعي إلى استصدار قرار من الأمم المتحدة يفرض حظرا للسلاح على السودان. وسيعرض مشروع القرار أمام مجلس الشيوخ الأميركي حيث لا يتوقع أن يجد معارضة جوهرية.
نفي إريتري
من جهة أخرى رفضت وزارة الخارجية في إريتريا اتهامات حكومة الخرطوم بأن لها يدا في المعارك بين القوات الحكومية السودانية والمتمردين في شرق السودان ووصفتها بأنها "ادعاءات وأكاذيب لا أساس لها من الصحة".
وقالت الوزارة في بيان صدر في وقت متأخر أمس الاثنين إن نشر الحكومة السودانية "مثل هذه الادعاءات غير الموضوعية كان مفاجئا لإريتريا في الوقت الذي تقوم فيه الحكومة الإريترية ببذل جهود أخوية لإحلال السلام الدائم في السودان".

وقد اتهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير إريتريا المجاورة أمس بالخيانة بعد أيام من قول الخرطوم إن القوات الإريترية هاجمت شرق السودان. ونقل التلفزيون السوداني عن البشير تكراره لهذه الاتهامات في كلمة ألقاها أمام البرلمان. وقال البشير إن الحكومة الإريترية تصرفت بشكل غريب عندما تبنت سياسة "الخيانة" والعداء ضد بلد طالما كان يمد له يد المصالحة والتسامح والدعم. وأضاف أن النصر سيكون حليف السودانيين في هذه المعارك الضارية التي تجري في مناطق الجنوب مهما كانت التضحيات.

وأعربت جامعة الدول العربية عن قلقها إزاء التطورات العسكرية في شرق السودان، في أعقاب توغل قوات المعارضة في مناطق متاخمة للحدود مع إريتريا، واعتراف الخرطوم بانسحاب قواتها من مدينة همشكوريب الحدودية في شرق البلاد.

وطالبت الجامعة العربية في بيان لها باحترام سيادة وسلامة الأراضي السودانية ومنح مساعي السلام فرصة لتجنب المزيد من إراقة الدماء "والسير قدما نحو إقامة السودان الموحد الكبير المحتضن لكل أبنائه والمتمتع بعلاقات طيبة مع كل جيرانه".

وتأوي إريتريا جماعات معارضة تحارب الحكومة السودانية إلا أنها تنفي الاتهامات السودانية في الأسبوع الماضي عن أن قواتها هاجمت ثمانية مواقع في ولاية كسلا بشرق السودان.

وأصبحت العلاقات السودانية الإريترية فاترة نتيجة تبادل الاتهامات بإيواء جماعات معارضة أو متمردة. وقال التجمع الوطني الديمقراطي الذي يضم عددا من جماعات المعارضة السودانية إن قواته استولت على مواقع للجيش بشرق السودان. ومقر التحالف في العاصمة الإريترية أسمرة وفي العاصمة المصرية القاهرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة