تواصل أعمال العنف بالسويد   
الجمعة 1434/7/15 هـ - الموافق 24/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:35 (مكة المكرمة)، 6:35 (غرينتش)
تصدى رجال  الإطفاء لتسعين حريقا قام به مثيرو الشغب (الأوروبية)

تواصلت أعمال العنف بضواح فقيرة للمهاجرين بالعاصمة السويدية ستوكهولم الليلة الخامسة على التوالي، حيث قام المحتجون في وقت مبكر من اليوم الجمعة بحرق تسع سيارات على الأقل وإضرام النيران في مدرستين ومركز للشرطة، مما أثار جدلا بشأن التعامل مع البطالة وتدفق المهاجرين.

ونقلت وكالة الأنباء السويدية اليوم عن الشرطة قولها إنها اعتقلت ثمانية أشخاص عقب أعمال الشغب، مشيرة إلى عدم وقوع أية إصابات.

وفي الليلة الماضية تصدى رجال الإطفاء لتسعين حريقا أضرمها مثيرو الشغب، واعتبر أولف يوهانسون نائب قائد الشرطة بستوكهولم أن "كل شخص مصاب مأساة، وأن كل سيارة أحرقت تعد فشلا للمجتمع".

وتعد هذ الأعمال مواصلة لأعمال مماثلة قام فيها مثيرو الشغب بإحراق شركات وإشعال النيران في سيارات، وبمهاجمة رجال الشرطة ورجال الإطفاء، وذلك منذ اندلاع الاضطرابات ليلة الأحد الماضي، في بلد يعتبر الكثيرون أن له تاريخا في اندماج المهاجرين به بنجاح.

الباحثة بجامعة ستوكهولم إيفا أندرسون: خطر أعمال الشغب أكبر بالمناطق المعزولة حيث يعيش الكثير من الأفراد على الإعانات، والأمر ليس خاصا بالسويد، فالدراسات الفرنسية والبريطانية تظهر اتجاهات مماثلة

سبب الشغب
ويُعتقد أن هذه الاضطرابات ناجمة عن قيام الشرطة بفتح النار في 13 مايو/ أيار على رجل يبلغ من العمر 69 عاما، في ضاحية هوسبي، حيث يُعد 80% من قاطنيها البالغ تعدادهم 12 ألف نسمة من المهاجرين، ونسبة البطالة مرتفعة.  

وفي رده على ذلك، دافع رئيس الوزراء فريدريك راينفيلدت أمس الخميس عن سياسات حكومته محذرا من "التشهير السياسي".

كما تصدى لانتقادات الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض القائلة بأن سياسات ائتلاف يمين الوسط الذي ينتمي إليه أدت إلى ارتفاع عدد الأشخاص المهمشين منذ توليه السلطة عام 2006.

ودحض راينفيلدت أيضا اتهامات جيمي أكيسون (زعيم الحزب الديمقراطي) المعادي للمهاجرين بقوله "إن الحل عندك لجميع المشاكل مهما كانت، هو إلقاء اللوم على المهاجرين".

يُذكر أن نسبة مواطني السويد المولودين بالخارج تصل إلى نحو 15% من السكان، وهي أعلى نسبة في منطقة الشمال.

وتبلغ نسبة البطالة بينهم 16% مقارنة مع نسبة البطالة بين المولودين بالسويد، وهي 6% وفقا لبيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

من جهته رأى الباحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية بجامعة مالمو، أجي كارلبوم، أن "السويد أصبحت أشبه بالبلدان الأخرى" جراء اندلاع هذه الأعمال.

وقالت الباحثة بجامعة ستوكهولم إيفا أندرسون إن خطر أعمال الشغب هي أكبر بالمناطق المعزولة حيث يعيش الكثير من الأفراد على الإعانات، مضيفة أن الأمر "ليس خاصا بالسويد" فالدراسات الفرنسية والبريطانية تظهر اتجاهات مماثلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة