الفلسطينيون يشككون في الانسحاب الإسرائيلي   
السبت 1424/6/19 هـ - الموافق 16/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الطريق إلى السلام مسدود بأسلاك الاحتلال (الفرنسية)

شكك نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في جدية الجانب الإسرائيلي في تنفيذ ما اتفق عليه من استحقاقات خاصة في موضوع الانسحاب من أربع مدن فلسطينية.

وطالب أبو ردينة في تصريحات للجزيرة بضرورة الانسحاب من مدن كبرى كجنين ونابلس ورام الله والخليل، إضافة إلى الإفراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

ومن المقرر أن يعقد ضباط إسرائيليون وفلسطينيون اجتماعا غدا الأحد لإعداد برنامج زمني لانسحاب إسرائيل من مدينتي قلقيلية وأريحا في الضفة الغربية هذا الأسبوع ونقل السيطرة الأمنية عليهما إلى الفلسطينيين. وقد تقررت هذه الخطوة أثناء محادثات الوزير الفلسطيني لشؤون الأمن الداخلي محمد دحلان ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز. كما اتفق الطرفان على أن يتم الانسحاب من رام الله وطولكرم في غضون أسبوعين.

وأثار اختيار مدينة أريحا لتكون من المدن الأربع التي تم الاتفاق على الانسحاب الإسرائيلي منها، تساؤلات عدة في الأوساط السياسية الفلسطينية لكون المدينة غير محتلة أصلا. وعلى الرغم من أن الإسرائيليين لم يجتاحوا أريحا كغيرها من المدن الفلسطينية فإنها تعرضت مرارا لعمليات اقتحام من قبل قوات الاحتلال.

وقد قللت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي من أهمية الموافقة الإسرائيلية على الانسحاب ووصفتاها بأنها خدعة وخطوة غير كافية، وطالبتا بانسحاب إسرائيلي حقيقي وكامل من جميع الأراضي الفلسطينية.

وكانت القوات الإسرائيلية قد أعادت احتلال سبع من المدن الفلسطينية الثماني في الضفة الغربية وهي: قلقيلية ورام الله وطولكرم وبيت لحم وجنين ونابلس والخليل،وذلك في حملات متتالية العام الماضي. ويأتي اتفاق الانسحابات الأخيرة بعد اتفاق سابق أعيدت بموجبه مدينة بيت لحم وشمال قطاع غزة إلى السلطة.

دحلان أكد أن ملف الأسرى يبقى الجرح النازف في القضية الفلسطينية (الفرنسية)
ملف الأسرى
في هذه الأثناء التقى دحلان بذوي الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في خيمة الاعتصام التي يقيمها الأهالي بمدينة رام الله. وأكد الوزير الفلسطيني أن ملف الأسرى يبقى الجرح النازف في القضية الفلسطينية, فيما استمع إلى مطالب الأهالي التي تركزت على ضرورة الإفراج عن الأسرى كافة دون التقيد بالأحكام أو الانتماء.

وفي ما يتعلق بالمطلوبين الفلسطينيين قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني قدورة فارس إن اتفاقا سيتم التوصل إليه قريبا بشأنهم, رافضا إعطاء تفاصيل عن محتواه. وتأتي تصريحات فارس عقب مشاركته في اللقاء الذي حضره دحلان ووزير شؤون الأسرى هشام عبد الرازق مع أهالي المعتقلين.

وتشير المصادر الفلسطينية إلى أن عدد المطلوبين لجيش الاحتلال الإسرائيلي يبلغ 450 مطلوبا من مختلف الفصائل الفلسطينية, بينهم 18 مطلوبا من حركة فتح تم وضعهم رهن الاعتقال مؤخرا في مقر الرئيس ياسر عرفات برام الله.

الناشطون اعتبروا أن الجدار ليس الحل الأمثل للأزمة (الفرنسية)
الجدار الأمني
وفي شمال الضفة الغربية تظاهر مئات الفلسطينيين والناشطين من دعاة السلام الأجانب والإسرائيليين في عنين غرب جنين ضد بناء الجدار الأمني بين إسرائيل والضفة. وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت نهاية الشهر الماضي انتهاء أعمال بناء القسم الأول من الجدار.

من جهة أخرى أعادت الجامعة الإسلامية وجامعة البوليتكنيك في الخليل فتح أبوابهما اليوم بعد نحو ثمانية أشهر من إغلاقهما بقرار إسرائيلي في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وبرر جيش الاحتلال قرار إغلاق الجامعتين بأنهما تحولتا إلى مركزين "لأنشطة المنظمات الإرهابية", موضحا أن عددا من الفلسطينيين المتورطين في عمليات ضد الإسرائيليين يدرسون في هاتين المؤسستين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة