الأدباء الأردنيون يرفضون ترجمة أعمالهم للعبرية   
السبت 1422/2/26 هـ - الموافق 19/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
إبراهيم نصر الله
رفض مثقفون أردنيون ما قامت به دار نشر إسرائيلية من ترجمة لثلاث روايات لأدباء فلسطينيين، ووصف هؤلاء ما جرى بأنه سطو على نتاج إبداعي، بينما أكد الروائي والشاعر الأردني إبراهيم نصر الله أنه يرفض ترجمة أعماله إلى العبرية.

وانتقد رئيس اتحاد الكتاب الأردنيين فخري قعوار بشدة عملية السطو الإسرائيلية على ثلاث روايات عربية صدرت خلال الفترة الماضية، معتبرا أنها نوع من أنواع الاستفزاز للأدباء ومحاولة للاستيلاء على حقوقهم القانونية.

وقال فخري قعوار في تصريح لوكالة قدس برس ردا على ما قامت به الدولة العبرية من ترجمة ثلاث روايات، وهي رواية الشهيد غسان كنفاني "عائد إلى حيفا"، ورواية جبرا إبراهيم جبرا "الغرف الأخرى" ورواية الشاعر والروائي إبراهيم نصر الله "براري الحمى" إن هناك حافزا خفيا يقف وراء مثل هذه التصرفات الساعية إلى التطبيع  الثقافي العربي الصهيوني.

واعتبر قعوار أن "هذا أمر مستهجن ومستنكر في نفس الوقت"، واتهم الجهات التي تقف وراء عملية الترجمة إلى العبرية بأنها "تقوم بالسطو على المؤلفات العربية وترجمتها إلى العبرية لم تقم بمحاولة الاستئذان من المؤلفين أو من ورثتهم".

لكنه أكد أنه حتى لو حصل هذا الاستئذان، فإن على الأديب العربي أن يرفض بشدة أي محاولة لتنسيق الجهود مع العدو الصهيوني، مشددا على أنه تصادف أن وافق بعض الروائيين العرب على ترجمة أعمالهم إلى العبرية، إلا أن بعضا منهم تراجع وطلب عدم الاستمرار فيما اتفق عليه، مثل الروائي المصري إبراهيم عبد المجيد.

فخري قعوار
وقال قعوار إن العملية تبقى بمجملها عملية تطبيعية على المستوى الثقافي ومرفوضة تحت كل الاحتمالات. وعن مدى ما تتعرض له الروايات من تغيير أثناء ترجمتها إلى العبرية بين أن ما كتبه غسان كنفاني في روايته يعتبر وثيقة أدبية تمثل إدانة للوجود الصهيوني في الأرض الفلسطينية.

من جانبه وفي تعليقه على هذه الترجمة لروايته قال إبراهيم نصر الله "إنهم يقتلوننا ويترجموننا عملا بعقليتهم القائمة على فكرة اقتل الضحية ثم حقق معها أو اسألها عن أمنياتها، لأن هذه الترجمة هي أشبه ما تكون بجلب القتلى إلى غرف التحقيق لانتزاع اعترافاتهم". وقال في تصريحات صحفية "إذا كانوا تحدثوا مع الشهيد غسان كنفاني والراحل (جبرا إبراهيم) جبرا وأخذوا موافقتهما فإنهم تحدثوا معي".

ورأى أن ترجمة روايته ورواية جبرا في مجلد واحد مع رواية لغسان كنفاني "يدل على مدى الغطرسة الصهيونية لأنهم يتصرفون كما لو أنهم لم يقتلوا غسان كنفاني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة