انقسامات بالناتو بشأن تقاسم عبء مواجهة طالبان   
الجمعة 2/2/1429 هـ - الموافق 8/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:47 (مكة المكرمة)، 4:47 (غرينتش)
وزير الدفاع الكندي ماكاي ينصت لغيتس على هامش اجتماع الحلف في ليتوانيا (الفرنسية)

ظهرت الخلافات مجددا بين دول حلف الأطلسي (الناتو) بشأن تقاسم المهام  والمسؤوليات في أفغانستان، حيث تواجه قوات الحلف مواجهات شرسة مع حركة طالبان في جنوب وغرب البلاد، زادت حدتها في السنوات الثلاث الأخيرة.
 
وتمسك وزراء الدفاع في الناتو خلال اجتماعهم أمس في العاصمة الليتوانية فيلنيوس، بمواقفهم إزاء تقاسم الجهود الحربية في أفغانستان، وظلت الخلافات بشأن استعداد بعض الأعضاء للمساهمة بقوات ظلت قائمة.
 
وبينما حرص الوزير الأميركي روبرت غيتس على نفي وجود أزمة داخل الحلف، مكتفيا باعتبار رفض حلفائه الأوروبيين إرسال تعزيزات إلى جنوب أفغانستان بأنه "مخيب للآمال"، أكد وزير الدفاع الكندي بيتر ماكاي لنظرائه أن أوتاوا لا تستطيع إبقاء كتيبتها المؤلفة من 2500 عنصر في ولاية قندهار الجنوبية إلى ما بعد العام 2009، ما لم تحصل على تعزيزات تقدر بألف عنصر ومروحيات وطائرات من دون طيار.
 
ومنذ البداية أظهر وزير الدفاع الألماني فرانتز يوزف يونغ نيته مقاومة الضغوط الأميركية في هذا المجال، وقال "أعتبر أن مساهمتنا ممتازة"، مذكرا بأن ألمانيا ثالث مساهم في أفغانستان بكتيبة تضم 3200 عنصر بعد الولايات المتحدة وبريطانيا.
 
وفي برلين أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل رفض حكومتها إرسال جنود إلى جنوب أفغانستان، وقالت للصحفيين إن "الانتقال الدائم من منطقة إلى أخرى أمر صعب".
 
رايس وميليباند زارا كابل لتفقد أوضاع الناتو(رويترز)
الضغط الأميركي

انقسامات الدول الأعضاء الرئيسية في الناتو لم يثبط عزيمة وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين في مواصلة الضغط على دول الحلف، إذ اقترح غيتس على هذه الدول الرافضة إرسال مزيد من القوات إلى جنوب أفغانستان، أن تساهم بشكل مغاير.
 
وقال للصحفيين في فيلنيوس "إذا كان طرف غير قادر على إرسال وحدات مقاتلة في بعض المناطق لدواع  سياسية على المستوى الوطني، فقد يستطيع ربما دفع أموال أو تقديم مروحيات إلى أطراف آخرين" يمكنهم تأمين وحدات.
 
وأشار إلى أنه بين الاحتمالات الأخرى "أن تتولى دول القيام بالعمل الثابت الذي نقوم به نحن وآخرون من أجل عمليات أمنية، بحيث يتسنى لدول أخرى كانت تؤدي هذا العمل خوض عمليات قتالية".
 
وسبقت غيتس وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ونظيرها البريطاني ديفد ميليباند اللذان أكدا من العاصمة الأفغانية أمس إثر زيارة مفاجئة، ضرورة دعم قوات الناتو العاملة في أفغانستان.
 
ودعت رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع ميليباند الدول المترددة في إرسال تعزيزات عسكرية، إلى المشاركة في أعباء القتال ضد حركة طالبان التي وصفتها بالمهمة الوعرة. وقالت إن الحلف اضطر في أفغانستان إلى التكيف مع طريقة قتال "ليس معتادا عليها".
 
وتريد الولايات المتحدة من حلفائها الأوروبيين -وخصوصا ألمانيا وفرنسا وإسبانيا- أن يقدموا مزيدا من الدعم على غرار البلدان الرئيسية وهي بريطانيا وهولندا وكندا التي يقاتل جنودها حركة طالبان في جنوب أفغانستان.
 
ويبلغ عدد قوات الناتو بأفغانستان 40 ألف جندي، وفي المقابل تنشر الولايات المتحدة نحو 26 ألف جندي.
 
ويعتبر العام 2007 في أفغانستان التي تجددت فيها العمليات المسلحة من قبل مقاتلي طالبان، هو الأكثر دموية منذ العام 2001.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة