الكونغرس يتبنى قانون محاسبة سوريا   
الأربعاء 1424/9/19 هـ - الموافق 12/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تبنى الكونغرس الأميركي رسميا تشديد العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية على سوريا. جاء ذلك بموافقة مجلس الشيوخ بأغلبية كاسحة لصالح فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية والتجارية على دمشق على خلفية ما تسميه واشنطن دعم الإرهاب.

وصوت مجلس الشيوخ على ما يسمى بـ"قانون محاسبة سوريا" بـ89 صوتا مقابل أربعة أصوات وكان مجلس النواب أعطى موافقته على مشروع القانون في منتصف الشهر الماضي بأغلبية 398 صوتا مقابل أربعة أصوات.

ويطالب القانون سوريا بوقف دعمها لما أسماه الإرهاب وسحب قواتها من لبنان. كما دعا الكونغرس دمشق إلى وقف جهود تطوير ما أسماه بأسلحة الدمار الشامل والصواريخ بعيدة المدى ومنع تسلل من أسماهم بـ"الإرهابيين" إلى العراق.

وجاء في القانون أنه في حالة فشل دمشق في الاستجابة لهذه المطالب فيجب على الرئيس الأميركي أن يحظر بيع جميع المنتجات التي يمكن استخدامها في المجال العسكري إلى سوريا.

وتشمل قائمة العقوبات التي اقترحها الكونغرس أيضا على الرئيس جورج بوش فرض حظر على التبادل التجاري بين البلدين ومنع رجال الأعمال الأميركيين من العمل بسوريا وفرض قيود على الدبلوماسيين السوريين بالولايات المتحدة وقيود أخرى على رحلات الطيران السورية وتقليل الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين وتجميد الأصول السورية لدى الولايات المتحدة.

ويطالب مشروع القانون الرئيس بوش بفرض بندين على الأقل من هذه العقوبات. إلا أن مجلس الشيوخ أجرى تعديلا واحدا على المشروع الذي تبناه مجلس النواب بمنح الرئيس الأميركي سلطة أوسع لتعليق فرض العقوبات لأغراض تتعلق بالأمن القومي.

وقبيل التصويت, قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الجمهوري ريتشارد لوغار, إن "على النظام السوري القيام بخيار صعب, إما الاستمرار في إيواء ودعم المجموعات الإرهابية, وإما التحرك بطريقة تتيح المساهمة في إحلال الاستقرار في الشرق الأوسط".

جانب من اجتماع الأسد وجيم كولبي
زيارة دمشق
وجاء تمرير قانون العقوبات في الوقت الذي استقبل فيه الرئيس السوري بشار الأسد بدمشق وفدا من الكونغرس الأميركي.

ودعا النائب الأميركي جيم كولبي إلى حوار مع سوريا لتحسين العلاقات السورية-الأميركية. وقال كولبي للصحفيين في دمشق في ختام محادثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد إن خلافات كبيرة لا تزال قائمة بين البلدين، وأكد أن الحوار هو السبيل الأمثل لتجاوز هذه الخلافات وتحسين العلاقات بينهما.

وأضاف أن على البلدين أن يعملا معا لوضع حد لما سماه الإرهاب الذي يهددهما ويهدد باقي بلدان العالم، مشيرا إلى أن واشنطن ترغب بالعمل مع دمشق لإعادة الأرصدة العراقية المودعة في المصارف السورية لحساب النظام العراقي السابق.

وقالت وكالة الأنباء السورية إن الأسد شدد خلال لقائه مع كولبي ووفد الكونغرس المرافق له على أهمية الدور الأميركي في الشرق الأوسط، مؤكدا تمسك سوريا بالسلام العادل والشامل في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة